أخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة » رواية صحفيون بالسخرة” لمصطفى محمد”

رواية صحفيون بالسخرة” لمصطفى محمد”

رواية صحفيون بالسخرة” لمصطفى محمد”

 

(1)
مشوار

توجه خالد إلى كلية الإعلام ليعرف نتيجته فى البكالوريوس وصل إلى كشوف الناجحين ووضع يده على أسمه خالد محمد سعد مهدى ناجح بتقدير جيد جدا، ثم نظر إلى نتيجة حبيبته سلمى ووجدها أيضا ناجحة بتقدبر جيد جدا ثم غادر الجامعة وفى الطريق أخذ ي
حدث نفسه ويسترجع الذكريات… الحمد لله نجحت وأخيرا هبقى صحفى وبرضه سلمى نجحت بس أنا ليه قعدت ساكت أربع سنين ومش قولتلها على مشاعرى ناحيتها…بس أنا كده صح أروح أقولها إيه بحبك وعايز أتجوزك طب وبعدين أخليها تستنى جانبى ليه؟! أنا أبدأ أشتغل بكل قوة وأثبت نفسى وبعد كده أتشجع وأقولها أنا بشتغل فى جورنال على الأقل تبقى فخورة بيا قدام أهلها، صمت قليلا ثم قال لنفسه وأنت تضمن منين أنها مترتبطش بحد تانى؟! ثم عاد لطمئنة نفسه لالالالا سلمى بنت عملية وطموحة هيه الأول هتحقق ذاتها ومكانتها فى شغلها وبعد كده تبدأ تفكر فى الإرتباط… فى الفترة دى أحقق ذاتى أنا كمان بس أستلم الشهادة بتاعتى وأبدأ على طول فى مشوارى الجديد….أوعدك أنك تكونى فخورة بيا ياسلمى

 

(2)
الرحلة

أستلم خالد شهادته وقبل خروجه من الجامعة كعادته فى الأربع سنوات الماضية نظر لسلمى من بعيد وقال”راجعلك قريب ياسلمى إن شاء الله” و فى صباح اليوم التالى توجه خالد إلى جريدة ” الدنيا” التى يترأس تحريرها أحمد عبد العزيز المصرى ودار حوار بينه وبين السكرتيرة

خالد: صباح الخير يافندم
السكرتيرة: صباح الخير….أيوه يافندم أؤمر
خالد: أنا قرأت إعلان الجريدة الخاص بالمحررين وتفسى أشتغل معاكم
السكرتيرة: أدفع خمسة جنيه ثمن الإستمارة وخد أملأ الإستمارة ديه
أخذ خالد الإستمارة وملأ جميع بياناتها ثم أعطاها خمسة جنيهات والإستمارة ثم قال: وميعاد إجتماع التحرير أمتى؟!
السكرتيرة: يوم الأحد الساعة الثانية عشر ظهرا
أبتسم خالد ثم قال: إن شاء الله هبقى موجود.
سار خالد فى شوارع وسط العاصمة مسرورا وشعر أنه وضع قدمه على بداية الطريق، وجاء موعد الإجتماع وحضر خالد قبل موعده وتعرف على زملائه ، ولكنه أندهش؛ لأنه وجد أنه أول إجتماع لكل زملائه، وقال فى نفسه معقول مفيش حد قديم هنا، وبعد قليل دخل شخص وعرف نفسه وقال إزيكم أنا محمود فايد رئيس قسم التحقيقات النهاردة أنا جاى أتعرف عليكم وأسمع أفكاركم عرض خالد أفكاره بكل حماس مرت الأيام وزاد حماس خالد، إلا أن هناك مفاجأة غير سارة كانت فى إنتظاره بعد مرور شهر توجه مع زملائه للسؤال عن رواتبهم، فأخبرتهم السكرتيرة بأنهم تحت التدريب لمدة ثلاثة أشهر، حزن قليلا ثم صبر نفسه، وقال مش مهم نخلص الشهور دى ونبدأ من جديد مرت الشهور وتوجه خالد للسكرتيرة التى أخبرتهم أن عليهم جميعا الخضوع للتدريب مرة أخرى حزن خالد ونزل غاضبا ، وأثناء سيره قابل سامح أحد أصدقائه القدامى، وسأله سامح عن سبب حزنه فأخبره خالد بما حدث، فأخبره سامح أن صاحب الجريدة أعتاد أن يفعل ذلك من زمن طويل مر الوقت وتركه خالد وأخذ يفكر فيما يحدث، وقال مش مهم هأبدء من جديد
مرت أيام ومازال الحماس أعز أصدقاء خالد… توجه خالد إلى جريدة ” الناس” وقابل محمد فهيم مدير التحرير الذى رحب به ودار بينهما الحوار التالى:
محمد: أزيك ياخالد
خالد:أزيك ياريس
محمد: أنت ساكن فين؟
خالد: فى الجيزة
محمد: طب تعرف تغطى مشاكل الجيزة
خالد: أيوه ياريس
محمد: خلاص أنت مراسل الجريدة فى محافظة الجيزة
خالد: شكرا ياريس…إن شاء الله هأكون عند حسن ظنك
مرت الأيام وعمل خالد بمنتهى الجدية وبعد مرور شهر قابل محمد خالد وقال له ياللا ياخالد علشان تروح تقبض
توجه خالد إلى رامى مسئول الحسابات فأعطاه 200 جنيه مرت الشهور وراتب خالد كما هو فشعر بالإهانة كيف يكون شبه مقيم فى الجريدة ويجتهد فى عمل تحقيقات ويجلب إتفرادات ولا يتم تقديره ماديا أو معنويا بل إن مالك الجريدة معز العمرى أبن أحد أقطاب الحزب الحاكم دائما يطالبهم بالإنتماء وهو مايفعله خالد … ترك خالد جريدة ” الناس” وبدأ رحلة بحث جديدة عن الذات مرت شهور وخالد يتنقل بين الصحف والمجلات ثم أستراح ليعيد ترتيب أوراقه وقال لنفسه بالطريقة دى مش هأقدر أرتبط بسلمى أنا لازم أبعد عن الصحافة مؤقتا وأشتغل أى حاجة تانية أكون نفسى وبعدين أرجع وأكون جدير بسلمى.

(3)
مشوار جديد

أستلم خالد عمله الجديد كمندوب مشتريات فى إحدى شركات الأدوية فى مدينة العاشر من رمضان، وبد أ رحلة جديدة يستيقظ كل يوم فى تمام الساعة السادسة صباحا ويركب أتوبيس الشركة فى تمام الساعة السادسة والنصف ليصل الشركة فى تمام الساعة
الثامنة والنصف، وينتهى من عمله فى تمام الساعة الرابعة والنصف عصرا، ومنها إلى وسط العاصمة؛ ليشترى إحتياجات الشركة ويصل منزله الساعة الثانية عشرمنتصف الليل ، ورغم حالة الإرهاق التى كانت تلازمه إلا أنه كان يهون على نفسه…” معلش كله يهون فى سبيل إرتباطى من سلمى أنا هأقعد سنة لحد ما أكون نفسى وبعد كده أرجع لسلمى وأشتغل فى الصحافة تانى” ثم سرح مع كلمات عمرو دياب” وبينا ميعاد لو إحنا بعاد أكيد راجع ولو بينى وبينه بلاد … قصاد عينى فى كل مكان ومن تانى أكيد راجعين أنا داايب وكلى حنين ولا عمرى أبيع ولو مين قصاد عينى ومش قادر على الأيام ولا يوصف هوايا كلام وطول بيلى ولما بنام قصاد عينى” مرت الأيام وخالد يسابق الزمن زادت خبراته وعلاقاته وأستطاع فى فترة وجيزة أن يكون نفسه، وفى نفس الوقت يتابع سلمى من بعيد لبعيد ويحرص على شراء مجلتها” الفن السابع” ويفرح بنجاحها حتى قرر العودة من جديد للصحافة، وقال فى نفسه” كفاية كده أن الأوان أرجع لأحلامى حققت طموحاتى المادية لازم بقى أحقق طموحاتى المهنية علشان سلمى تبقى فخورة بيا… بس لازم أتصل بيها لأحسن تكون أرتبطت ثم يتراجع أتصل بيها أقول لها أيه أنا مندوب مشتريات لما أشتغل فى جريدة وأحقق طموحاتى أتصل بيها… بس برضه لأحسن تكون أرتبطت…ثم يطمئن نفسه متخافش سلمى بطبيعتها طموحة ومش بتفكر فى الإرتباط دلوقتى”

(4)
عودة الأحلام
قدم خالد الشكر لكل العاملين بالشركة وودعوه بحرارة، وأكدوا له أنهم بن يقفوا فى طريق طموحاته، ولكن إذا أراد العودة فمكانه محجوز فشكرهم وترك الشركة إستعدادا للعودة من جديد للأحلام، مرت الأيام
وألتحق خالد بجريدة الرأى الحر وعمل
فترة بقسم التحقيقات، وأستطاع أن يحقق نجاحا ملموسا وفى إحتفالية الجريدة أعللن أحمد عبد الراضى رئيس التحرير أنه سوف يضيف قسما جديدا على الجريدة وهو القسم السياسى، وطلب من أحمد حمدى أن يترأس القسم ويختار معه من يشاء، فأختار معه خالد وداليا ففرح خالد وشعر أنه يحقق أحلامه، وقال فى نفسه: أكلم بقى سلمى وبالفعل تحدث مع سلمى، ولكنه تردد فى التصريح بمشاعره وقال لما أبقى أتعين وأدخل النقابة مرت الشهور وتحققت أحلام خالد وتم تعينه وأصبح عضو فى النقابة، وقال فى نفسه خلاص كده جه الوقت المرتب بتاع الجريدة على ال610 بتوع النقابة وأشتغل فى جريدتين كمان ومعايا فلوس علشان الشقة وتوضيبها كده أقدر أتزوج من سلمى

(5)
مفاجأة غير سارة

أخبر خالد سلمى بحقيقة مشاعره ولكنه كان على موعد مع مفاجأة غير سارة؛ حيث أعتذرت له سلمى وأخبرته أنها مخطوبة، فأصيب خالد بصدمة نفسية…يعنى أيه كل اللى عملته ده وفى الأخر سلمى أتخطبت…أنا السبب لو كنت قولتلها وأهى كانت ل
سه متخطبتش بس كنت هأقولها أيه مش هأرتبط بيكى دلوقتى ونحب بعض شوية لحد مانتجوز…ياللا ياعم روح بقى جيب شقة ووضبها وأقعد فيها لوحدك وخلى أحلامك تنفعك…مر الوقت وقال خالد لنفسه مش من حقى دلوقتى أفكر فيها بقت من حق حد تانى، حاول خالد نسيانها فقرر الإرتباط بزميلته أمنية، ولكن بمرور الوقت أكتشف أنه لايستطيع نسيان سلمى، فحاول أن يجعل من أمنية نموذج أخر من سلمى وزادت الخلافات بينهما حتى كان إنهاء العلاقة هو الحل
مر خالد بأكثر من تجربة عاطفية كانت جميعا نصيبها الفشل لأنه فى كل مرة ومع كل فتاة يتعرف عليها يبحث بداخلها عن سلمى ولكنه لا يجدها.

(6)
فى القسم

أتصل أحمد عبد الراضى بخالد وطلب منه أن ينزل إلى وسط العاصمة لتغطية الوقفة الإحتجاجية لعدد من الحركات السياسية
أحمد: خالد أتصل بطه وروحوا بسرعة على وسط البلد عايز تغطية لحظة بلحظة لشباب 6 أبريل وصور وفيديو
خالد: ماشى ياريس أعتبرها وصلت
أتصل خالد بزميله طه عبد الوهاب : طه تعالى لى بسرعة عند دار القضاء العالى هتغطى الوقفة الإحتجاجية بتاعة 6 أبريل
طه: ماشى ياخالود أشوفك هناك
أشتد الصدام بين حركة 6 أبريل والأمن الذى أخذ يضرب فى الجميع دون تمييز
خالد: أبعت ياطه تقرير بسرعة عشان اليوم ده شكله مش هيعدى على خير
طه: ماشى ربنا يستر
وبعد قليل أشتد الصدام أكثر وتم القبض على خالد وطه وفى قسم الأزبكية قال الضابط لخالد وطه: أنت منين يا أبنى أنت وهو
خالد: حضرتك إحنا صحفيين من جريدة الرأى الحر وأدى كارنيه النقابة أهو
الضابط يشير إلى طه : طب وأنت
خالد: ياباشا ده زميلى فى الجورنال بس لسه مخدش عضوية النقابة
الضابط: وأنا أيه ضمنى … هو كل واحد يأخد واحد صاحبه فى مظاهرة ويقول زميلى فى الجورنال
خالد: ياباشا مش كل الصحفيين معاهم عضوية النقابة
الضابط: خلاص مينزلش يغطى مظاهرة
خالد: يعنى أيه ياباشا يعنى ميشتغلش
الضابط: والنبى يا أخويا بطل لماضة
خالد: طب بعد أذنك هأتصل برئيس التحرير عشان يثبتلك
الضابط بقرف: أأأتفضل
خالد: أيوه ياريس أحنا فى قسم الأزبكية ومش عايزين يمشونا
أحمد: ياخالد أنت مش معاك كارنيه النقابة
خالد: ياريس عايزين يمشونى ويسيبوا طه
أحمد: طب أدينى الضابط ياخالد
خالد يعطى الموبايل للضابط:أتفضل ياباشا أستاذ أحمد رئيس التحرير عايز يكلمك
الضابط بقرف: هات يا خويا…أيوه
أحمد: أزيك يا باشا معاك أحمد عبد الراضى رئيس تحرير جريدة الرأى الحر الصحفيين اللى عندك دول من الجورنال عندى
الضابط: ماشى حضرتك هنمشيهم… خد يا أبنى موبايلك أهو وأتفضلوا
خرج خالد وطه من القسم
طه: ياه ه ه ياخالد دى مش مهنة البحث عن المتاعب دى المتاعب نفسها
يضحك خالد: أومال أيه ياعم طه بس بيطلع شغل حلو
طه: أمتى أتعين وأخد عضوية النقابةبقى
خالد: معلش ياطه إن شاء الله تدخل اللجنة الجاية
طه تفتكر؟! متهيألى صعب…نفسى ياخالد 200 جنيه يعملوا أيه بس؟!
خالد:ياطه مش عندنا فى الجورنال بس طب إحنا مؤسسة صغيرة لينا عذرنا لكن المؤسسات الكبيرة بقى عندك فرحات الفأر رئيس تحرير أسرار اليوم رفض يمضى جواب المشتغلين للصحفيين اللى داخلين اللجنة دى طب ذنبهم أيه يستنوا كام شهر تانى والمؤسسات الكبيرة التانية عندك عباس عطايا فى جريدة أبو الهول بتاع الصورة المشهورة ومحمود على إسماعيل رئيس تحرير القومية اللى عامل عامود فى الصفحة الأخيرة بيمدح الفاسدين بتوع الحزب الحاكم وبيشتم فى الشخصيات المحترمة ولا عبدالله جمال رئيس تحرير مجلة الورود اللى خلى المجلة لسان حال الحزب الحاكم بعد ما كانت أشهر مجلة معارضة ومش هى مؤسسة كبيرة الصحفيين فيها برضه بيأخدوا 200 جنيه يعنى مش أنت لوحدك ياعم طه عارف أنا أتبهدلت أوى عشان أخد العضوية…أول جورنال رحته كان أسمه ” الدنيا” بتاع أحمد عبد العزيز المصرى كان عامل إستمارة بخمسة جنيهات للى عايز يشتغل صحافة ، وبعد كده يقوللك تعالوا أتدربوا واللى هيبقى كويس هنعينه ولا بيعين ولا حاجة وتشتغل ببلاش لحد ماتزهق وتمشى … بلاوى كتير ياعم
طه: بس أنت ياخالد متهيألى حققت أهم حلم بالنسبة لك… عضوية النقابة

يتنهد خالد: متهيألك ياطه فى أحلام مهما حققنا غيرها بنفضل نفتكرها … بنفضل نحلم دايما نحققها
طه: زى أيه؟!
يضحك خالد: تصبح على خير ياطه

(7)

مشادة كلامية

دخل خالد الجريدة وألقى السلام على زملائه فنظر إليه زميليه فى قسم التحقيقات على حسان وأمجد موسى وقال على: معرفش الكوسة اللى فى كل حتة دى الواحد يبقى من أقدم الناس فى المكان وأحسن صحفى فيه وناس تيجى بعديه وتتعين
أمجد: ي
اعم
الناس بتروح منها للراجل الكبير اللى دوه عدل لسه هيضيعوا وقت ويشتغلوا زينا
وقف خالد ونظر لهما بقرف وقال: أولا ياعلى أنت قبلى بشهر يعنى مش بتلاتين سنة ، وأنا شغلى كله تحقيقات من الشارع وفى مصادر جديدة معلش مبعرفش أعمل زيك وكل أسبوع أمسك الجرايد بتاعة قبرص ولندن اللى محدش بيشوفها وأسرق منها المواضيع وأحط عليها أسمى وأنت يا أمجد جاى بقالك شهر عايز أيه؟!
خرج أحمد رئيس التحرير على صوتهم المرتفع وقال ياجماعة أنا قولت ميت مرة قبل كده أنا بعين اللى بحس أنه أبن المكان اللى عنده إنتماء اللى لما بحتاجه فى أى وقت بلاقيه مش اللى بيجى مرة واحدة فى الأسبوع زى الضيف ويمشى تعالى ياخالد أنت وطه
دخل وطه مكتب رئيس التحرير
أحمد: أيه ياشباب حلوة التقارير والفيديوهات والصور عملنا إنفرادات كتير ، وأنا زودت تقرير لما روحتوا القسم واللى حصل معاكوا…طه أنت صحفى مجتهد وإن شاء الله هأعينك أنا بس مستنى فلوس جاية خلال شهر وهأعينك أنت وزمايلك علشان تدخلوا النقابة وأنت ياخالد مش كل حد بقوللك حاجة تتنرفز كده خلى عندك ثقة فى نفسك أنت متعين وعضو نقابة مالكش دعوى بحد يقول كلمة وحشة لو قعدنا نلتفت لكل واحد بيتكلم علينا مش هنشتغل ، كبر دماغك ياللا شوفوا شغلكوا

خرج خالد وطه وأقترح خالد على طه أنه يتوجها إلى النقابة إحتفالا بتعيين طه
وفى النقابة
طه: شكرا ياعم خالد على العزومة دى هأردهالك لما أبقى عضو ياعم
يضحك خالد: ماشى ياعم
طه:مش فنفرح فيك بقى ياعم قريب
خالد: ربنا يسهل إن شاء الله
طه:متزعلش من العيال دول عيال وصوليين وهيفضلوا طول عمرهم متأخريين عشان حقدهم ده
خالد: ياعم أنا نسيت أسمع القصيدة دى
حبيبتى مهما طال إنتظارى
ستظلين أنت إختيارى
حاولت نسيانك بنزواتى
ولكن كبف وأنتى كل حياتى
هل كتب على قلبى يحبك فى صمت
ولم لا أحبك بجنون وأنت حب العمر
أبحث عنك بداخل كل فتاة أعرفها
ولكنى لم أجدك فأنت لم يوجد مثلك أخرى
يصفق طه ويضحك: أيه ياعم خالد قبانى أنت حلوة بجد
يضحك خالد: دى أقل حاجة عندى
يضحك الأثنان

(8)
هموم مهنية

أنصرف طه إستعدادا للسفر إلى بنى سويف” بلده” بينما بقى خالد فى النقابة فرأى سعيد عبد الرحيم” نائب رئيس تحرير جريدة أبو الهول” وأحد أساتذته فدار بينهما الحوار التالى:
خالد:أزيك ياريس… ماشاء الله عليك برنامج التوك شو بتاع حض
رتك الأسبوعى ممتاز
سعيد: ربنا يخليك ياخالد بس بصراحة بينى وبينك أنا أتخنقت وعايز أسيب الجورنال
خالد فى دهشة:ليه ياريس؟! حضرتك من أعمدة أبو الهول معقول تضحى ب35 سنة شغل وتعب ليه يعنى؟!
سعيد:عباس عطايا جبنا الأرض توزيعنا نزل على الأخر والجرايد اللى بقالها خمس ست سنين بقت توزع أكتر مننا والكفاءات بتهرب من المؤسسة وعطايا قليل الأصل صدق بيتكبر عليا نسى عشرة العمر وطلبت منه أجيب أبنى يتدرب الصيف اللى فات شخط فيا وقاللى معنديش محسوبيات مع إن المؤسسة كل واحد جايب قريبه وقريب قريبه زائد أنه خلى الجورنال بقى نشرة دورية للحكومة…الصحافة بقت تلم عندك إسماعيل يونس رئيس تحرير القانون وعبدالله جمال رئيس تحرير الورود كانوا بيتدربوا معايا فى منتصف التسعينيات مستحملوش وراحوا الأتنين على مجلة الورود وأشتغلوا على الفرقعة الإعلامية أنا فاكر ليهم تحقيق ردىء جدا على داعيه إسلامى أتهموه تهمة مخلة بالشرف عشان يتشهروا وبعد السنين دى كلها واحد بقى رئيس تحرير المجلة وبيمدح فى الحكومة أكتر من المسئولين نفسهم، والتانى عامل نفسه قومجى وبيعارض عشان يشتهر ولو بكره الصبح جبت ده مكن ده وده مكان ده اللى بيعارض هيمدح واللى بيمدح هيعارض…مفيش مبادىء ياعم خالد
خالد: عندك حق ياريس
أستأذن خالد من سعيد وأنصرف وفى الدور الأرضى للنقابة رأى أصدقائه داليا ومحمد ومحمود معتصمين بسبب طرد إسماعيل يونس رئيس تحرير جريدة القانون فضحك وقال لهم…أيه يامطاريد
داليا بغضب: مش عارفه رجال الأعمال مالهم ومال الجرايد السعيد البديوى اللى أشترى الجورنال ومشى أستاذ إسماعيل …طب وإحنا ذنبنا أيه كان خلاص هيمضى على عقود تعيينا وهندخل النقابة عندنا واحدة زميلتنا بقالها13 سنة شغالة صحافة ولسه متعينتش مش حرام كده؟!
محمد: يابنتى…الصحفيين عمليين زى العمال اللى حفروا قناة السويس أيام الإنجليز كانوا بيشتغلوا بالسخرة فى عز الشمس
خالد: عندك حق ربنا معاكوا
تركهم خالد وتوجه لتغطية مؤتمر فى إحدى الأحزاب، وهناك قابل الصحفية المشاغبة أسماء فهمى
خالد: أيه يابنتى محدش شافك من يوم 6 أبريل كنتى محبوسة ولا أيه؟!
أسماء فى غضب: أنت بتقول فيها أيوه ياعم كنت محبوسة قعدت ثلاثة أيام وعبدالله باشا جمال مسألش على
خالد: الله يخرب بيته وبعدين؟!
أسماء: أدينى شغالة قدامك أهو
خالد: بصراحة يا أسماء أنتى من أحسن الناس اللى شوفتهم بيغطوا أخبار الأحزاب ومن أحسن الصحفيات اللى عنده معرفش ليه ميتعينتيش لحد دلوقتى
أسماء بسخرية: أومال السكرنيرة بتاعته تفضل من غير تعيين مش لازم بعينها ويودى ورقها النقابة عشان العضوية وأنا بقى مش مهم يتقبض عليا ويتبرا منى وأبقى منتحلة صفة ولا أتحرق كلبة وراحت
خالد: مش هو لوحده يا أسماء اللى بيعين السكرتيرات ويسيب الصحفيين المهم طب أنتى هتعملى أيه؟!
أسماء: أنا أتفقت معاه وهيدخلنى اللجنة الجاية غصب عنه
خالد: بالتوفيق يا أسماء
أسماء: المهم الأحزاب عامله أيه؟!
خالد بسخرية: زى ماهيه؟!

(9)
لجنة القيد

دخل خالد لجنة المشتغلين ودخل طه لجنة تحت التمرين وظهرت النتيجة ونجحا

خالد: مبروك ياطه

طه: مبروك ياخالود…أيوه ياعم خلاص كده دخلت مشتغلين وعديت محدش قدك ياسيدى

يضحك خالد: حقى يابيه

يضحك طه: كده أنت حققت كل أحلامك ياعم

يسرح خالد فى سلمى ويقول: لسه ياطه

طه: لسه أيه تانى؟!

يضحك خالد:بلاش فضول الصحفيين ده ياعم

طه: ماشى ياسيدى حقك على العموم أنا بكره عازمك محبش حد يكون لى جمايل عليا

يضحك خالد: ماشى ياعم شكرا على الواجب

(10)
نجاح جديد

زادت طموحات خالد فأراد أن يقدم فى إحدى الصحف الجديدة، وبالفعل سانده الحظ وقابل رئيس التحرير
-أزيك ياخالد أنا سمير عواد رئيس التحرير هنا وبحب أقابل الصحفيين وأسمعهم بنفسى
خالد: متشكر جدا أنا خالد مهدى محرر بالقسم السياسى بجري

دة الرأى الحر، وحصلت مؤخرا على عضوية نقابة الصحفيين جدول المشتغلين
سمير: معاك أرشيفك؟
خالد: أيوه أتفضل ياريس
أخذ سمير يقرأ فى أرشيف خالد وبعد أن أنتهى منه قال له خلاص أتفقنا….خلى بالك أنا هأراهن عليك ولو نجحت أنا هأديلك منصب مفاجأة
خال فى دهشة : منصب!!!
سمير : أنا بحب الصحفيين المجتهدين وبديلهم فرص كبيرة وده بيرجع على الشغل فى الجورنال….بعيد إكتشافهم
خالد: إن شاء الله أبقى عند حسن ظنك ياريس
مرت بضعة شهور وتعرض سمير لضائقة مادية فتركه عدد من المحررين ومجلس التحرير فطلب من خالد مقابلته
سمير: خالد أنت عرف إن الفترة اللى فاتت كانت صعبة أوى وناس كتير أتخلوا عنى وللأسف أصحابى اللى جبتهم معايا نواب ومديرى رئيس تحرير سابونى وأنت متأثرتش وتعبت معايا وكانت جايللى حملة إعلانات من كام وزارة وخبيت علشان أشوف ميت هيكمل معايا ومين هيتخلى عنى وأنت شاب جدع وشغلك ممتاز علشان كده أنا هأخليك نائب رئيس تحرير وهأعمل أنا وأنت جيل جديد يبقوا ولاد المكان وهأعينهم وهأدخلهم كلهم نقابة….أنا تعبت أوى عبشان أحصل على عضوية النقابة وطالما فى إيدى أساعد الجيل الجديد يبقى ليه لا؟! ما أنا برضه كل ما أدخل ناس فى النقابة الجورنال هيتعرف والمحررين هيتحمسوا وهيبقى عندهم إنتماء وهيخافوا على المكان
خالد فى دهشة: أنت راجل محترم وللأسف بقينا فى زمن خالى من المحترمين….أنا معاك ياريس وربنا معانا
ترك خالد رئيس التحرير وجلس على مكتبه الجديد وأخذ يدور بالكرسى وسرح فى حياته الجديدة وكعادته أخذ يحدث نفسه
” الحمد لله حققت كل أحلامى بس ليه ياترى مش مبسوط؟! مش بطر والعياذ بالله يمكن علشان أهم حلم حلمته فى حياتى بعيد أوى على….سلمى معرفتش أرتبط بيها ولما إرتباطى بيها بقى مستحيل حاولت أدور عليها فى أى واحدة تانية ملقتهاش ثم ضحك بس الحمد لله هى كمان ناجحة فى شغلها أجمل حاجة أنى متابعها من بعيد لبعيدياترى القدر ممكن يجمعنى بيها تانى وأحكيلها عن نجاحى

(11)

ثورة الغضب
مرت بضعة أيام وأندمج خالد فى العمل وقام بكتابة مجموعة مقالات تفضح فساد أباطرة النظام وأصبحت جريدة الضمير هى الجريدة الأسبوعية الأولى مما جعل سمير راغب يتحمس ويقرر التقديم على الإصدار اليومى وأصدر قرارا جديدا بتعيين خالد ليص
بح رئيس التحرير التنفيذى على جانب أخر تعالت أصوات فئات الشعب وأصبحت الوقفات الإحتجاجية هى شعار المرحلة ولم ينس خالد عشقه للعمل الميدانى وأصبح كالنحلة يقوم بتغطية جميع الوقفات الإحتجاجية والإعتصامات وينشر تقارير وتحقيقات مصورة تعكس حالة الغليان المسيطرة على البلد ويكتب مقالات فى عموده الثابت للتنديد بفرعون وحاشيته وفجأة أنفجر البركان وخرج الشعب الثائر مدافعا عن الكرامة التى حاول فرعون وحاشيته طمسها وتحول ميدان التحرير إلى أروع ميدان وتجسدت على أرضه أشرف معركة وشهد العالم كله على إنتصار إرادة الشعب

(12)
مقهى الصحفيين
بعد تنحى فرعون خرج خالد مع زملاء دفعته وكفاحه للإحتفال بالنجاحات الملموسة لهم جميعا فقد أصبحوا جميعا فى صحف يومية وأسبوعية ومجلات ومواقع إلكترونية وقنوات فضائية لها مكانتها فقد تمكن خالد فى وقت قصير أن يجعل من جريدة الضمير
أهم جريدة أسبوعية وحصل على ثقة رئيس التحرير الذى تشجع وراهن عليه من جديد وجعله رئيس التحرير التنفيذى وقدم فى المجلس الأعلى للصحافة على الإصدار اليومى ومن حسن حظه قامت الثورة المجيدة التى طهرت مصر بأسرها من كهنة المعبد وفرعون حاشيته الذين كانوا يسيطروا على مقدرات أكثر من 80 مليون مصرى مما جعله يتفائل بالمستقبل حتى إن صفوت الشريف دخل بيته الجديد” السجن” فقد رحل من كان يشكل الصحف القومية على مزاجه الشخصى للتسبيح بحمد أباطرة النظام البائد…حصل خالد على أجازة من جريدة الرأى الحر فقد حل فى أخر أيامه محل رئيس القسم أحمد حمدى وأصبح هو رئيس القسم السياسى وقبل تقديمه على الأجازة قام بترشيح طه عبد الوهاب ليحل محله وبالفعل كان طه رهانا ناجحا لخالد وتمكن من تطوير الصفحة وفى تمام الساعة السادسة مساءا ألتقى خالد مع طه فى ميدان التحرير وتوجها معا إلى مقهى الصحافة فى شارع الصحافة وكان فى إنتظارهما زملاء دفعة خالد محمد فريد المحرر البرلمانى بجريدة أسرار اليوم ويحيى سعيد المحرر بقسم الحوادث بنفس الجريدة ومحمد مساعد بجريدة الوطن اليوم وحمدى عزام المحرر البرلمانى بمجلة الورود ووحيد خليل الصحفى بمجلة الزمالك وأسامة معتوق بجريدة الإبداع اليوم والشاعر أحمد يونس ومحمد عونى بمجلة فنون الفنية أسترجعوا جميعا الذكريات وفى تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل أنتهى اللقاء

(13)
المتحولون

بعد قيام الثورة ونجاح إرادة الشعب والقضاء على الرؤوس بقى الصف الثانى والثالث والرابع من فلول النظام ومن هؤلاء الأيواق الإعلامية التى كانت تمجد فرعون وحاشيته وتصف الثوار أنهم قلة مندسة ولأنهم تلاميذ أباطرة النظام البائد فق
د حاولوا إستخدام مهاراتهم الإبداعية المختلفة فهم يتلونون أسرع من الحرباء ويملكون رشاقة متفردة فى القفز على الأحداث ولياقة تمكنهم من ركوب الموجة فهاهو مرتضى صبحى عضو مجلس الشعب السابق ورئيس تحرير جريدة الأيام الأسبوعية والمستفيد الأول من النظام البائد الذى كان ومازال وسيظل يمثل دور القومجى المناضل المحارب الأول للفساد وهو فى واقع الأمر يملك دكاكين يطلق عليها مجازا جمعيات خيرية يبتز من خلالها رجال الأعمال من لايتبرع لجمعياته يشن عليه حملات صحفية فى جريدته الملاكى وهو من كان يسافر الدول العربية يمجد فى الأنظمة الديكتاتورية وأستفاد من ليبيا والعراق والكويت بإعلانات من سفاراتها فى القاهرة لجريدته ناهيك عن كوبانات النفط مقابل الغذاء وحرصه الدائم على مصاحبة الوريث المخلوع فى مؤتمراته ولكن بقيام الثورة حاول إيهام الشعب أنه لم يغادر ميدان التحرير منذ اليوم الأول بل إنه هو من قاد الشباب الثائر ولكى يكسي مصداقية تحول إلى مناضل شرس لا يفارق مكتب النائب العام من كثرة البلاغات التى يقدمها وتقرب إلى سعيد البديوى رئيس حزب البعثة الذى يملك قنوات فضائية ونال مراده بتقديم برنامج أسبوعى مضمونه الظاهرى تحليل الأوضاع قمة التناقض بين هدفه الرئيسى بإعتبار عمله سبوبة جديدة وبين قناع النضال الذى يخدر الملايين به ومنه إلى مختار فضل الله رئيس تحرير الإبداع اليوم الذى يطلب من محرريه الضغط على المصادر للحصول على إعلانات إلا أن محرريه قاموا بوقفات إحتجاجية تندد بأفعاله وتفضح أساليبه المتلونة ومنه إلى إعتماد عتمان رئيس تحرير مجلة فنون التى كانت من أشد المؤيدين للتوريث وكانت تفرد صفحات المجلة للوريث المخلوع وتقوى علاقاتها بمكان عملها السابق( مكتب وزير الثقافة) لتحصل على الإعلانات اللازمة لإستكمال المسيرة فكانت النتيجة أن مرتجعات مجلتها تخطت الخيال فثار محررو مجلتها لإقالتها بعد أن ضربت الرقم القياسى فى الجلوس على الكرسى وغيرهم ممن ذكرهم سعيد عبد الرحيم لخالد فقد أنتهى دورهم بسقوط النظام مر الوقت وتمت الإطاحة بهم جميعا لتبدأ مرحلة جديدة ولكن يبقى الأهم؟!!

(14)
ومازال التطهير مستمرا
مر الوقت وثار مؤنس زهيرى رئيس تحرير جريدة أبطال اليوم وأبن نقيب نقباء الصحفيين وقرر الدفاع بشراسة عن كرامة المهنة فأقام دعوى قضائية لحل المجلس الأعلى للصحافة فهذا المجلس كان مملكة صفوت الشريف والذى كان يتمكن من خ
لاله من تفصيل قوانين تقييد حرية الصحافة وتحجيم دور نقابة الصحفيين وجعله أحد وسائل الفساد المهمة فكان يشترى ذمم أعضائه فلك أن تعلم أن عدد أعضائه 80 عضوا يحصل كل عضو منهم على 4 ألاف جنيه شهريا دون القيام بأى وظبفة تذكر إلا أن القدر كان عادلا عندما ألتهمت النيران مبنى الحزب الوطنى وبداخله مبنى المجلس والطريف أن التطهير طال عبدالله جمال رئيس تحرير جريدة ومجلة الورود الذى كابر ولم يعترف بالثورة فكان مصيره أن رحل مع أسياده والأطرف أنه كان يعد لكتابة خمسة كتب منها كتب سياسية ترصد شهادته لفترات حكم المخلوع ومن الأشياء التى تجعلك تقع على ظهرك من فرط الضحك هو تنصل رؤساء الصحف الملاكى فى عهد النظام البائد وتصريحاتهم الدائمة بأنهم كانوا يتعرضوا لضغوط من المخلوع

 

(15)
الأحزاب الكرتونية

لم يكن طه بأحسن حال من خالد فقد تملكته حالة من الإكتئاب فعلى الرغم من قيام الثورة إلا أنه حزين لبقاء رؤساء الأحزاب الكرتونية فهناك عصمت الفرحان رئيس حزب الكتلة الإشتراكية الذى من المفترض أن يكون ممثل اليسار إلا أنه د
ائما وأبدا كان ومازال وسيظل يقع على يسار الحق وسامح حمدى المتنازع على حزب الدولة وصاحب الفندق الشهير والقرية السياحية والذى صرح ” أن الإبتزازسمة عامة بين الصحفيين” على الرغم من أن الإبتزاز أبرز صفاته والتحايل والخداع واللف والدوران أهم أساليبه فهو من خدع رئيس الحزب المتصابى وزوجه من فتاة فى سن 18 وجعله يقضى شهر العسل فى فندقه ولم ينتظر حيث حصل على توقيع بتنازله له عن رئاسة الحزب مكافأة له على البنت الجميلة التى أحضرها له لتجدد شبابه ومنهم إلى أحمد الشريف رئيس حزب الوئام الديمقراطى الذى أعلن عن ترشحه لإنتخابات الرئاسة ونزل إلى مسقط رأسه وظن أن بإمكانه إقامة مؤتمر حاشد فلم يحضر سوى سبعين شخصا أقاربه يمثلون الثلثين منهم ولم يتعرف عليه أحد من بلدته وعندما أيقن أن هناك فضيحة قادمة لامحالة قام بتعليق لافتة كبيرة على الجمعية الإسلامية التى يترأس مجلس إداراتها وأعلن تأييده لفرعون رئيسا للجمهورية وبعد سقوط النظام سارع بتعليق لافتات فى ميدان التحرير تؤسد مطال الثورة وبعد حدوث خلاف بين الثوار والمجلس العسكرى أعلن تأيده للعسكرى أنه أدمن التلون ومنه إلى هادى الناجى رئيس حزب الطلائع الذى عينه فرعون فى مجلس الشورى ويترأس مجلس إدارة مدرسة خاصة وأبنه يعمل فى شركة المشبوه حسين سالم والهادى الذى كان يتاجر بأحلام ” الجيل” الجديد معتبرا نفسه من المناضلين وكم من جرائم ترتكب بأسم النضال ومنه إلى أمجد موسى رئيس حزب بكره ومعه عيسى مختار المتنازع معه على رئاسة الحزب بأوامر من المخلوع ومنه إلى فهمى غانم رئيس حزب الحرية الذى لايقل فى إنتمائه للمخلوع عن سابقيه وقام بتحويل أعضاء حزبه إلى ” عبيد” ومنه إلى عباس محمود رئيس حزب التضامن الذى عين شقيقه أمينا عاما وزوجته أمينة للمرأة أبنه أمينا للشباب وزوج شقيقة زوجته أمين تنظيم وسائقه أمين المهنيين بالحزب يالها من مهزلة

(16)
واجب مهنى
فى ظل إنشغالاته لم ينس خال الأب الروحى له أحمد عبد الراضى الذى راهن عليه مرارا وتكرارا ولم يستمع لم حاولوا التشكيك فى إمكانيات وقدرات خالد بل أنه أعتبر خالد من مؤسسى الجريدة وأخذ يعتمد عليه فى مهمام خاصة ولم يخذله خالد وجعله
بفتخر به فى الجلسات والإجتماعات وزادت سعادته عندما علم أن خالد وهو أنجب تلاميذه قد أصبح رئيس تحرير ولم يتركه لذا قرر هو الأخر فى دعم تلميذه وأخذ ينشر له مقالات ويفرد له مساحات وعندما رأى خالد ذلك تذكر عندما جاء إلى الجريدة متحمسا وكان ينشر له أخبارا صغيرة وبمرور الوقت تقارير وتحقيقات والأن وبعد مرور كل هذه السنوات أصبح لخالد عمود ثابت فى الجريدة ومقاله فى مكان متميز زار خالد أستاذه أحمد عبد الراضى الذى كان فى قمة سعادته لأن تلميذه أخلص له ومازال يتذكره ويدين له بالفضل بعد المولى عزوجل فى نجاحاته المتتالية

(17)
حاجة تغيظ
منذ قيام الثورة وخالد يحاول الإلتزام بالإعتدال ويطالب أصدقائه بعدم الهجوم على مؤيدى المخلوع على إعتبار أن أحد أهداف الثورة هى عدم التفرد بالرأى والتخلص من الديكتاتورية وبعد قيام الثورة أصبح مؤيدى مبارك هم أصحاب الصوت الضعيف
وظل خالد يؤكد على أن لكل شخص قناعاته وحر فى أرائه وتوجهاته وإنتماءاته ولكن بمرور الوقت شعر خالد أن مؤيدى مبارك ورثوا من أباطرة النظام البائد الأساليب الملتوية حيث بدءوا فى إنشاء قناة تبرز إنجازات المخلوع- من وجهة نظرهم- ثم فاق خالد من التفكير على صوت موبايله فوجد رقم أسماء فهمى وار بينهما الحوار التالى:-
خالد:أزيك يابنتى عاملة ايه
أسماء: الحمد لله ياحضرة رئيس التحرير المحترم
يضحك خالد: أيه ده واضح إن شغلك لفترة طويلة مع عبدالله جمال علمك النفاق
أسماء ضاحكة : صدق مالكش فى الطيب نصيب
خالد مستمرا فى الضحك: طب خلاص ما أنا مش هأخلص من لماضتك
أسماء: المهم مش هنشوف حضرتك
خالد: أنا بكره فى النقابة
أسماء: طب كويس أنا كمان بكره هناك
خالد: كويس جدا فرصة نعرف أخبارك أيه

(18)

فى النقابة

فى اليوم التالى قابل خالد أسماء فى النقابة
خالد: أيه يافقر عاملة أيه
تضحك أسماء: مفيش فايده لسانك على طول متبرى منك
يضحك خالد: أسم الله عليكى ياعاقلة يامؤدبة
أسماء مستمرة فى الضحك: غصب عنك يابابا
يرتفع صوت ضحك خالد : أنا أقدر أتكلم المهم طمنينى أخبارك أيه مالكيش حجة بقى عبدالله جمال مشى

أسماء :أه الحمد لله يا أخى ياساتر ده كان كابس على نفسنا وكان بجح أوى
يضحك خالد:عندك حق
أسماء : وأنت أخبارك أيه؟!
خالد: أنا الحمد لله تمام أوى مستنى الموافقة على الإصدار اليومى
أسماء: والله …مبروك الضمير جورنال عالى أوى وبصماتك واضحة فيه وإخراجه حلو وتبويبه جامد
خالد: ربنا يخليكى بقولك أيه ماتيجى معانا أحنا هنحتاج ناس كتير ومتخافيش أنا عامل كاست جامد جدا معانا طه عبد الوهاب وأحمد عبد الراضى وافق بشرط ميجيش على حساب شغله
أسماء : تمام ماشى أنا نفسى أبقى معاك من زمان والتجربة دى مختلفة وكلها شباب وإن شاء الله تنجح أكتر من الأسبوعى كمان
خالد: أتفقنا

(19)
الإصدار اليومى
مر الوقت وتم الموافقة على الإصدار اليومى وعقد خالد إجتماعات تحرير مع المحررين وأستطاع أن يتفق مع كبار الصحفيين لكتابة أعمدة فى الضمير والمذهل فى التجربة أنه نجح فى تحقيق حلم كان يعتبره بعيد المنال وهو أن الجريدة حلقت با
لتوزيع لعيدا إلا أن خالد وسط كل هذا تملكه الغيظ والغضب من سياسة المجلس العسكرى وظهرت حالة من البلبلة فهناك من يتبنى فكرة أن الجيش سينقض على الحكم بالإضافة إلى معركة الدستور أم الإنتخابات أولا والفزاعات التى ظهرت والسلفيين والليبرالين واليسارين والإخوان وال150 إئتلاف الذين يتحدثون بأسم الثورة يالها من يالها من لخبطة؟

(20)
نهاية سعيدة

بعد النجاح العملى منقطع النظير لخالد قرر أن ينتبه لحياته الشخصية وقرر أن يتزوج فهو مؤهل نفسيا لهذه الخطوة ولكم ينقصه الفتاة التى تستحق أن تشاركه حياته ونجاحاته وأحلامه وطموحاته وأفكاره ومشاكله ترى من تستطيع أن تستوعبه؟! ل
حظات عميقة من التفكير قرر خالد عدم وضع نفسه تحت ضغط نفسى فلتأت فى أى وقت ولكنها أتت أسرع مما يتخيل فقد سافر للإستجمام بعيدا عن الضغوط الحياتية سافر إلى مكانه المفضل الساحل الشمالى وهناك قابل أحد أصدقائه القدامى الذى طلب منه أن يقبل عزومته على العشاء وأصر فى طلبه وفى المساء كان على موعد مع الحب إنها سوسن شقيقة زوجة صديقه أنبهر بها وبروحها الخفيفة ولكنه قرر أن يتأنى وأن يحقق المعادلة الصعبة لايتردد لدرجة البطىء ولايتسرع لدرجة التهور تكررت لقاءاته مع ممدوح ومعه زوجته وسوسن وعندما تأكد أنها من تستحق أن تشاركه مشوار العمر الطويل صارح صديقه وأكتشف أنه إعجاب متبادل فقرر الزواج من سوسن لينال النهاية السعيدة فى حياته العاطفية كما نالها فى حياته العملية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*