أخر الأخبار
الرئيسية » رياضة » الفارق بين النني وحامد = فلسفة كوبر Vs ملامح الكرة الهجومية

الفارق بين النني وحامد = فلسفة كوبر Vs ملامح الكرة الهجومية

الفارق بين النني وحامد = فلسفة كوبر Vs ملامح الكرة الهجومية

يعاني وسط ملعب منتخب مصر من عدم وجود لاعب وسط ملعب ارتكاز، فالثنائي طارق حامد ومحمد النني من الأصل يمتازان بالقدرات الدفاعية الكبيرة، فحتى مع إمكانيات نجم أرسنال في المشاركة بالجانب الهجومي الا أن مهمته الأولى بالمدفعجية هي افساد هجمات الخصم، ليبقى السبب المنطقي لاعتماد هكتور كوبر على الثنائي في وسط الملعب هو احكام القبضة الدفاعية.

وعلى الرغم من قيادة تلك الطريقة الدفاعية لمنتخب مصر إلى نهائي كأس الأمم وكأس العالم الا أن هناك قطاع في الجماهير المصرية الذي يريد الظهور بشكل طيب على المستوى الهجومي بكأس العالم، فالانطباع الذي تركه الفراعنة بعد كأس العالم 90 لم يكن ما يريده الكثيرون، فنحن بإمكاننا لعب كرة هجومية مع عدم التخلي عن التحفظ الدفاعي.

هنا يأتي الفارق بين عمرو السولية وطارق حامد، فلاعب الزمالك أهم ميزة به هي قدرته الدفاعية واندفاعه الدائم لاستخلاص الكرة من الخصم، ولكنه يفتقر للتمرير الأمامي ومساعدة الفريق على بناء الهجمات، وهو ما يظهر واضحاً في تمريراته الكثيرة للخلف، وهو ما يجيده السولية.

فالسولية طوال الفترة الماضية مع الأهلي لعب في مركيز سواء خط وسط ارتكاز أو خط وسط مدافع، ففي الحالة الأولى ظهر اللاعب بتمريرات جيدة بالناحية الهجومية فضلاً عن قدرته على التسديد والتواجد الجيد والمساند للخط الهجومي.

كذلك عندما شارك بدلاً من حسام عاشور تمكن السولية من احكام قبضته على وسط الملعب، فتمركزه الجيد دائماً ما جعله قادر على انهاء هجمات الخصم وقطع التمريرات بصورة فعّالة، مما جعل استبعاده من معسكر سويسرا يثير بعض التساؤلات عند الكثيرون.

ولكن هل يعني عدم ضم السولية نهاية حلم الظهور بشكل هجومي أفضل؟ بالتأكيد لا، ولكن اللعب بالنني وطارق حامد يصعب من تلك المهمة، فهذه الاختيارات لن تبرز مميزات النني الدفاعية في ظل مطالبته بمهام هجومية بالإضافة إلى اضعاف فرصنا في الاحتفاظ الإيجابي على الكرة في وسط ملعب الخصم، مثلما ظهر في أخر مباراة أمام البرتغال.

ربما يكون الحل لتلك المشكلة هو اشراك حسام عاشور بدلاً من طارق حامد، فعاشور حتى وإلا يتمتع بالقدرات الهجومية الا أنه مع الأهلي دائماً ما يتمكن من تقديم الدعم من وسط الملعب للمهاجم في حال تعرضهم للضغط من المنافس، وتلك ميزة هامة من الممكن الاستفادة منها في المنتخب.

ومن الممكن أن يكون الشكل الذي يظهر عليه حامد مع المنتخب راجع لتعليمات من الجهاز الفني، في هذه الحالة قد لا يكون الحل في تغيير اللاعب، ولكن الحل سيكون من التخلي بعض الشيء عن الفكر الدفاعي البحت من قبل كوبر.

وفي حالة وجود حاجة للاندفاع الهجومي لن يتمكن الثنائي حامد والنني من تقديم العون اللازم لخط الهجوم، ليبرز في هذه اللحظة الحاجة للاعب بإمكانيات السولية، ليكون الحل الوحيد أمام كوبر بالقائمة التي اختارها بسويسرا الاعتماد على السعيد كارتكاز على أن يشارك أي لاعب أخر كصانع لعب، وهي حركة اعتدها البدري مع الأهلي بالفترة الماضية.

ليبقى السؤال هل سنتمكن من تقديم كرة هجومية في كأس العالم أم سنكتفي بالطريقة الدفاعية؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*