.

.

صحفيون بالسخرة ورؤية حية للواقع

صحفيون بالسخرة ورؤية حية للواقع

.
 عرض: محمد عبدالله

لقد تعرض الكاتب في هذا الكتاب إلى مشاكل جمة يعانى منها لا أقول الصحفيون فقط ولكنه لمس في الحقيقة أوجاع يعانى منها كل مواطن مصري كادح ، فأول ما تحدث كان الحديث عن حلم كل صحفي بحمل كارنيه عضوية نقابة الصحفيين وما يعانونه للحصول عليه وكذا ما يعانونه من عدم تثبيت أو تعيين إلا بعد فترة مرار وعذاب وشقاء وعناء والوضع المادي المهين للصحفيين ، ثم تعرض الكاتب إلى مشكلة يعانى منها جموع الشعب المصري ألا وهى مشكلة الزواج وعدم وجود ما يستعين به الشاب للحصول على مؤهل الزوجية وضياع المحبوبة ،ومنها إلى مشكلة النصب والاحتيال الذي يتعرض له الصحفي في بداية حياته الصحفية من بعض الجرائد المبتدئة أو التي لا هدف لها وسعى إلا وراء جلب الأموال والأرباح فقط لاغير ، ثم يتعرض لبعض المشاكل التي يعانى منها الكثيرين من الصحفيين أثناء تغطيتهم الأحداث سواء أكان هذا الممل يؤدى بهم في بعض الأوقات ت إلى المهانة أو التطاول من بعض الأشخاص أو التعرض للدخول إلى دائرة الاشتباه داخل الأقسام والمراكز الشرطية وخاصةً إذا كان لا يحمل كار نية نقابة الصحفيين ، ثم يتعرض في فصل مشادة كلامية إلى المشاكل التي تحدث في بعض الأوقات ما بين الزملاء بسبب تعيين صحفي دون الآخر أو أعطاء مميزات للبعض دون الآخرين وكذا تحدث الكاتب عن الوساطة في العمل وتعيينهم دون الكفاءات والتشهير بالآخرين والعيب فيهم لحساب الشهرة والمريسة والمدح في الحكومات بداعي وبدون داعي والفرقعات الصحفية والنفاق للوصول ولو على حساب الغير !!!

ثم تطرق الكاتب إلى أحداث ثورة 25 يناير المجيدة والتي أزاحت بفرعون مصر وحاشيته ممن طغوا وتجبروا وتكبروا وسعوا في الأرض فساداً وإفساداً ونسوا أو تناسوا أن الله على كل شيء قدير ، فسبحان المعز المذل ، ثم تطرق إلى فرحة الثوار وشعب مصر العظيم بهذا الانتصار ومن هذه الفرحة إلى موقف بعض الإعلاميين والصحفيين المنافقين الذين ظلوا يصفقون للحاكم الظالم ووريثه ثم انقلبوا عليهما بعد الثورة وكأنهما لا يعرفونهم ووقفوا بجوار الثوار وكأنهم منهم !!!! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .
ومنها إلى مشكلة تعدد النقابات في مصر
وهى كارثة ، ثم ينتقل بنا الكاتب إلى حي عودة الحب والعاطفة إليه مرة أخرى حيث الاستقرار وراحة الضمير المحب وراحة القلب المتعب وذلك من خلال الاستقرار حيث ترك العزوبية وتوديعها إلى بيت الزوجية ، ثم يختتم المؤلف كتابه بالمواد الجائرة على الصحفيين أرقام 32 ــ 37 ــ 39 ) من قانون النقابة الصادر في يونيو 0 197 م وأنه لابد من تعديلاتها .

فلقد تعرض الكاتب إلى ما يقارب الخمسين مشكلة ، وذلك رغم صغر حجم الكتاب ودقة أوراقه ،وهذا إن دل فإنما يدل على الجهد الجهيد الذي بذله هذا المؤلف المتملك تماماً لأدواته ويعرف أين وكيف يوظفها، فلا يسعنا في نهاية المطاف إلا دعوانا للصحفي الشاب صاحب هذا الكتاب الأستاذ مصطفى محمد الذي أمتعنا بدوام التوفيق والتقدم والازدهار، وإلى اللقاء مع كتاب جديد ومؤلف آخر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE