.

.

متى يتوقف مسلسل هجرة العلماء المصريين إلى الخارج؟!

1 min read

مرة أخرى وليست أخيرة  نحن ندق ناقوس الخطر

متى يتوقف مسلسل هجرة العلماء المصريين إلى الخارج؟!

الخبراء: الظاهرة بدأت بعد النكسة  وتوحشت بعد الإنفتاح

واجهنا المسئولين فتهربوا منا!!

أمريكا وبريطانيا وكندا يستقطبون أكثر من 75%

تحقيق: سارة صابر-أية صلاح- قمر حسن-إسراء حسنى

ما هى أسباب لجوء العلماء (العقول البشرية) للخارج؟!و ما الضرر الذى يعود على البلاد بسبب هجرتهم؟! … قال الرئيس(السيسى) بكل صراحة فى المجلس الإستشارى “فكروا و قولوا ماهو المطلوب و انا همضى على أى فكرة تخدم البلد”… هذه الظاهرة لها أسباب كثيرة و متشعبة و من أهم العوامل التى أدت الى دفعهم للهجرة هى عوامل ذاتية و مادية حيث لخصت الدراسات البحثية معوقات البحث العلمى فى الدول العربية مجموعة من الأسباب التى تؤدى لهجرة هؤلاء الكفاءات العلمية و هى غياب السياسات الوطنية العلمية و الفعالة لربط و تكامل المؤسسات العلمية و التكنولوجية و بالأخص مؤسسات البحث العلمى و إغراءات عربية من أجل هدفين الهدف الأول إقصاء العقول العربية الذكية عن المجال العلمى العربى و الهدف الثانى هو تعزيز المجال العلمى الغربى بهذه العقول و بالتالى يسيطر العالم الغربى على المشرق و المغرب وليس هذا فقط بل أيضا  تدنى الوضع الاقتصادى و إنخفاض المميزات المقدمة للبحث العلمى فى الوطن العربى و عدم توافر إمكانيات البحث العلمى تشجع على مناخ علمى هادف و إعطاء العلماء بالخارج حياة مستقرة بزواجهم من أجنبيات و توفير مسكن و مصدر و دخل يجعله بمستوى أعلى و أفضل و أكثر راحة و استقرارو إسناد خطة البحث العلمى إلى أشخاص ليسوا من الوسط العلمى و خضوع الأبحاث إلى القانون و الروتين و الأمن العام

… الدكتور صلاح عبد المتعال “الخبير بالمركز القومى للبحوث الإجتماعية و الجنائية” يرى ان الهجرة من مصر للخارج زادت بعد هزيمة 1967 بشكل واضح ثم زادت الهجرة أكثر بعد الانفتاح و تدفق الثروة النفطية فى دول الخليج… وبجانب العنصر المادى الذى تحدثنا عنه فى الأسباب يؤكد دكتور سيد دسوقى حسن “خبير هندسة الطيران” و الأستاذ بكلية هندسة القاهرة و أحد الذين سبق ان هاجروا للخارج ان هجرة العقول لها أبعاد سياسية ايضاً تتصل بالحريات السياسية للأفراد و ان أكثر انواع الهجرة أهمية ذلك الذى يرتبط بالفكر المتحرر من القيود التى تجعل الفرد لا يستطيع ان يعبر عن رأيه او يدعو إلى فكرة معينة و يشدد على أهمية ألا يهاجر العالم للخارج ما لم يكن مستضعفاً فى وطنه و ان عليه ان يدفع الإضطهاد طالما ان هناك مساحة معينة لحرية الكلمة لأنه حتى لو ذهب إلى أمريكا ستكون مساحة هذه الحرية محدودة و عندما يتجاوز الكلام إلى التأثير فى المجتمع فسوف يطرد من امريكا و ربما يقتل هناك نماذج شابة تعرضت لتجاهل من قبل الدولة فكانت النتيجة أنهم قرروا الإستجابة لإغراءات الدول الأخرى على سبيل المثال لا الحصر

مصطفى الصاوى العالم الصغير  صاحب فكرة السد أحبطه الروتين فى مصرفحصل على الجنسية الإماراتية لإهتمامهم بإختراعه و احمد الطماوى المبتكر المصرى صاحب فكرة وضع الإعلانات على تذكرة المترو  الذى أعلن عن موافقة وزارة النقل الإماراتية على تنفيذ فكرته نظراً لأنها لم تنفذ فى مصر و قال على صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعى “بعد العرض الذى قدمته بوزارة النقل هناك يمكننى ان اقول لكم الأن ان الإعلان عن مشروع تذاكر المترو قريباً فى دبى”، و السؤال هنا هل سيكون مصير العالم الصغير “محمود وائل” اصغر مبرمج و مصمم شبكات انترنت فى العالم كما كان مصير العلماء السابقين؟!..

متى بدأت الهجرة

هاجر حوالى (100000) من اصحاب المهن و على رأسهم العلماء حيث وصلت الإحصائيات الى هجرة الأطباء و المهندسين و العلماء العرب الى اوروبا و الولايات المتحدة حتى عام 1976 إلى حوالى (24000) طبيب،(17000) مهندس،(75000) مشتغل بالعلوم الطبيعية يمثلون 50%،23%،15% ، و فى السنوات الخمسين الأخيرة هاجر من الوطن العربى ما بين 25 الى 50 % من حجم الكفاءات العربية ، ثلاث دول غربية هم (الولايات المتحدة،كندا،بريطانيا) يستقطبون أكثر من 75% من المهاجرين العرب و تقوم بمنحهم جنسياتها ، 54% من الطلاب العرب الذين يدرسون فى الخارج لا يعودوا الى بلدانهم و الذى  قدرت خلال الخمسين السنة الماضية ما بين عشرين الى ثلاثون مليون مهاجر أى ما يزيد عن 10 فى المائة من سكان العالم العربى…و لكى نحصل على معلومات و حلول أكثر لهذه الظاهرة قمنا نحن بالذهاب إلى أكاديمية البحث العلمى و حدث معنا الأتى :- وجدنا صعوبة فى الدخول و لكن قام أستاذ مصطفى محمد رئيس تحرير الجريدة بمكالمة تليفونية مع أحدهم و من ثم سمحوا لنا بالدخول و حدثت مقابلة مع السكرتير الخاص بمساعد وزير التعليم العالى و البحث العلمى ثم حصلنا على رقم تليفون المستشار الخاص لوزير التعليم العالى و البحث العلمى و أجرينا مكالمة تليفونية معه لكى يحدد لنا ميعاد و ها نحن حتى الأن فى إنتظار الرد… ، وقد جمعنا من مصادر عديدة كثير من الحلول يتم عرضها فى النطاق الآتية :- أولاً/ تكاتف النخب السياسية العربية و توحيد الرؤيا و العمل لصالح أوطاننا ، و مسح فكرة أننا لا نملك القدرات التى تؤهلنا لأن نكون سادة العالم من جديد. ثانياً/ تمويل المؤسسات و الشركات العربية الوطنية و تجنيد العقول العربية فى الداخل للعمل فى مؤسسات وطنية و دفع الغالى و الرخيص لجلب علمائنا من الغرب و توفير كافة سبل العيش الكريم لهم. ثالثاً/ التعاون مع منظمة اليونسكو لإقامة مشروعات و مراكز علمية فى البلدان العربية لإجتذاب العقول العربية المهاجرة و الإشراف على هذه المراكز و الإسهام المباشر فى أعمالها. رابعاً/ صياغة سياسة عربية مركزية للقوى العاملة على اساس تكامل القوى العاملة العربية بحيث تمكن الدول العربية التى تواجه اختناقات فى مجال القوى العاملة . خامساً/ وضع برامج وطنية لمواجهة هجرة العلماء و انشاء مراكز البحوث التنموية و العلمية و التعاون مع الهيئات الدولية لإصدار الوثائق و الأنظمة. سادساً و أخيراً/ الإبداع و خلق منطق جديد و هو ان العرب كانوا اسياد العالم و يمكنهم ان يكونوا كذلك مرة أخرى، لا ان نزرع فيهم منطق الامر الواقع الذى يدفع بالإيمان المطلق بالغرب و ان لا حضارة من غيرهم تطوير خدمات المجتمع من صحة و تعليم و اقتصاد و خلق رؤى جديدة يمكنها كسر منطق الحياة فى الغرب و هو انه أجمل و أروع و أكثر انفتاحاً و تقدماً… وما يشمله و يتضمنه الموضوع هو ان اصبحت هجرة العقول البشرية ظاهرة عالمية جذبت انتباه السياسيين و الحكام و الباحثين و صُناع القرار و استطاعت بعض الدول خاصاً الدول الاوروبية فى تطور الأمر و من ثم الولايات المتحدة و هكذا توظيف هذه الهجرة بما يخدم أهدافها الآنية و المستقلة مستفيدة من النبوغ و التطور لهؤلاء المهاجرين بينما أغلقت العديد من الدول الأخرىو هذا التطور ادى الى خسارتها الجسمية لهؤلاء العلماء لا كمواطنين بل الإستغناء عن خدماتهم .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE