أخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وآراء » مصطفى محمد يكتب

مصطفى محمد يكتب

مصطفى محمد يكتب

أحيانا تشعر

 

أحيانا تشعر أنك حائر ..تائه …هل أنت سعيد ؟ أم حزين! تعش فى راحة نفسية أم تعتصرك ضغوط الحياة! تارة تضحك دون توقف وتارة تعش فى حزن وإكتئاب ……أحيانا تندمج مع من حولك وتقترب منهم وتكون سعيدا عندما تساهم فى حل مشاكلهم ورفع المعاناة عنهم وأحيانا تشعر برغبة عارمة فى الإنعزال عن من حولك ولا تريد أن تقترب من أحد…..تريد أن تبقى وحيدا وتشعر أنك شريدا ولاتحدث أحد أوتسمع أحد حتى لو تحدث العالم كله حولك بأقوى مكبرات الصوت……لحظات تطلق العنان لخيالك وترسم أحلامك وطموحاتك وتشعر أنها باتت قريبة جدا منك ولحظات تشعر أن قيود الحياة تكبلك وأن أحلامك ماتت قبل أن تولد وأن التفكير فى أحلامك مستحيل……أحيانا تفضل الهدوء وأحيانا تدمن الجنون …. ترقص ….تغنى ….بلا سبب…..أحيانا تشعر أنك شجاع ولديك القدرة على الوقوف أمام العالم بأسره …..أنك أسد أو نمر وأحيانا تشعر أن الجبن سيد الأخلاق…..أنك أرنب أو فأر…..أحيانا تحاول وتظل تحاول حتى لو كنت متقين أنه مستحيل وأحيانا تستسلم دون داع……أحيانا تفضل السير فى النور لأن ليس لديك ما يدينك وأحيانا تفضل الظلام الدامس بعيدا عن أعين الأخرين …..أحيانا تتحدث عن إنجازات قمت بها وتظل تصدع من حولك مع أنها إنجازات زائفة وأحيانا تنجز الكثير والكثير ويتحدث عنك الناس بكل إعجاب وتفضل أنت العمل فى هدوء

لاتدرى كل هذه التناقضات كيف تجتمع فى شخصك هل أنت مريض بإنفصام الشخصية أم هى طبيعة النفس البشرية

هل يعود هذا الزمن ؟

 

اطفال الشوارع .. كانوا كارثة بالنسبة لمحمد علي باشا .. حوالي 300 ألف مشرد ومتشرد في شوارع مصر من اسكندرية لأسوان .. أدرك ان هؤلاء سيكونوا السبب الرئيسى في سقوط الدولة المصرية العظمى التي يحلم بها .. قبض عليهم جميعاً .. لم يترك احداً .. اعتقلهم في معسكر بالصحراء بالقرب من الكلية الحربية التي انشأها في اسوان .. إعتقلهم ثلاث سنوات  ذكور واناث .. أمر قائد الجيش وكان سليمان باشا الفرنساوي في ذلك الوقت أن يأتي بأعظم المدربين الفرنسيين في شتى المهن والحرف اليدوية ليعكفوا على تدريب هؤلاء المشردين .. ثلاث سنوات او يزيد ويخرج لمصر أعظم الصناع المهرة في تاريخ مصر الحديثة .. يجيدون جميع الحرف اليدوية واللغة الفرنسية والعربية .. احتفظ محمد علي باشا بالنوابغ واستعان بهم في انشاء مصر الحديثة .. وارسل الباقين كخبراء للدول التي تفتقر لتلك الحرف .. وانشأ لهم المواني ( البلدية ) حتى يستطيعوا ان يتواصلوا بانتاجهم مع الدول المطلة على المتوسط لصالح مصر .. مدهش ان نعرف ان احد هؤلاء الحرفيين المهرة كان هو والد عبدالله النديم .. استخدمه محمد علي رئيس النجارين في الاسطول البحري الذي صنعه محمد علي وفتح به بلدانا كثيره .. من احب مصر حتى ولو كان من غير ابنائها عرف قيمتها وانحنى امام هيبتها ورفعها على رؤوس العالمين .. بعد الثورة نحن نجاهد لتركيعها .. أليس ذلك قمة الجهل والتبلد .. اللهم احفظ مصر

mostafa.mohamed218@yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*