.

.

إبراهيم عبد اللطيف يكتب: أنا الكبير

إبراهيم عبد اللطيف يكتب: أنا الكبير

في مجتمعاتنا التعيسة جدا ظهر مفهوم أكثر تعاسة منها و هو إن الكبير سنا ، مقاماً، وضعاً من حقه يظلم و يعمل اللي هو عايزه و محدش يحاسبه .

حتلاقي أهالي شايفين إن من حقهم التام ينفخوك لوجهة نظر خفية عندهم مش من حقك حتى تفهمها.

حتلاقي أب مبيعرفش يرجع في كلمة قالها مهما كان مدرك إنها غلط عشان عيب ككبير يرجع في كلامه.

حتلاقي أم من رابع المستحيلات تعتذر عن ظلم ظلمته عشان كرامتها و عشان الجنة المفروض تحت رجلها.

حتلاقي ناس بتحشر الدين و الجنة و النار و بر الوالدين و احترام الكبير في اي حوار عشان يطلعوا صح و إنت غلطان ، غلطان لمجرد إنك صغير ، غلطان لمجرد إنك ممكن تتحرق في النار عشان مذلتش نفسك ليهم و لا جيت على نفسك عشان العشوائية و الغلط اللي راكبهم من ساسهم لراسهم.

معرفش بأي حق و أي منطق بقا السن و الأسبقية في الوجود في الدنيا هي المعيار الفاصل في حسم الخلافات بين الناس .

هو مش الطبيعي إن اللي غلط هو اللي يعتذر و اللي ظلم هو اللي يطلب السماح ؟

و لا هو الصغير مطلوب منه يعتذر عن أخطاء معملهاش و خلاص عشان الكبير يفضل مبسوط و راضي ؟؟

هيبتك ككبير بتحقق لما تعطف و تحب و تعمل بالعدل اللي يرضي ربنا مش باللي يرضي مزاجك و نفسيتك .

هيبتك ككبير بتتحقق لما تبقى قادر تكسر شوكة نفسك ، شوكة كبريائك و كرامتك اللي بتحشرها في كل حاجة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE