.

.

مصطفى محمد يكتب:المهنة أستغفر الله العظيم…صحفى !!

1 min read

مصطفى محمد يكتب:المهنة أستغفر الله العظيم…صحفى !!

قبل أن تقرأ كلامى لابد أن تعلم أن الصحفى ليس ملاكا أو قديسا وليس شيطانا أو أبليسا هو بشر مثلك ومهنته من أرقى المهن فهو يحمل أمانة هامة والصحفى عندما يبدأ مشواره المهنى يعلم تماما أنه يمتهن مهنة لاتقبل شريك وهى المهنة الوحيدة التى إذا جلس صاحبها بدون عمل لايستطيع أن يعمل مهنة أخرى وعندما يغوص فى كواليس المهنة أكثر يتيقن أنها ليست مهنة البحث عن المتاعب كما يطلقون عليها وإنما هى مهنة المتاعب ذاتها ….الصحفى يتعرض للأخطار ويكون الموت قريبا جدا منه فى كثير من الأحيان لكى ينقل الأحداث للقراء بكل أمانة  فمن  قبل قمت بإعداد كتاب” صحفيون بالسخرة” حاولت من خلاله نقل كواليس المهنة ومتاعبها بالبلدى كده “قرفها”

واليوم نحن أمام نموذج مهم لايمكن إغفاله ألا وهو صحفيى الصحف الحزبية الذين توقفت صحفهم عن الصدور فالقصة بإختصار أن كل حزب لكل جريدة ناطقة بأسمه وقبل الثورة كانت لجنة شئون الأحزاب تمنح كل حزب دعم مالى سنوى يقدر بمائة ألف جنيه  وكان  كل حزب يخصص جزءا منه لإصدار الجريدة وبعد قيام ثورة 25 يناير أعلن المجلس العسكرى إلغاء هذا الدعم فتوقفت تلك الصحف مع الوضع فى الإعتبار أن هناك صحف توقفت عن الصدور قبل قيام الثورة لأن إقتصاديات الصحافة لها حساباتها الخاصة المهم قام عدد كبير من صحفيى الصحف الحزبية بالإعتصام فى قاعة كامل زهيرى بنقابة الصحفيين وقاموا بتشكيل إئتلاف يعبر عنهم و يتكون إئتلاف صحفيي الثورة من عدد أثنى عشر جريدة حزبية توقفت عن الصدور ، وهم ( الجيل – شعب مصر – الجمهورى الحر – الغد – الوفد – شباب مصر – الحقيقة -الأمة – أفاق عربية – النور- العربى – الأحرار ) فقرروا الاعتصام بنقابة الصحفيين حتى تتحقق مطالبهم بعد تسويف وتجاهل مجلس نقابة الصحفيين و المجلس الأعلى للصحافة ومجلس الشورى إنذاك  ومنذ سبتمبر 2012 وهم يطرقون كل الأبواب من مجلس نقابة مرورا بالمجلس الأعلى للصحافة ومجلس الشورى ومجلس الوزراء وصولا إلى رئاسة الجمهورية وفى فترة حكم مرسى

 

قرر سبعة منهم الإعتصام فى المجلس الأعلى للصحافة وبالتحديد فى مكتب عصام فرج القائم بأعمال الأمين العام للمجلس إنذاك والسبعة هم محسن هاشم مدير تحرير جريدة الجيل والمنسق العام للإئتلاف وعبد الرحيم أغا من جريدة شعب مصر والمسئول الإعلامى للإئتلاف وأبو المجد الجمال وسعيد شتا من جريدة الجمهورى الحر ومحمد بدوى من جريدة الغد ويوسف الغزالى وماهر الحاوى مر الوقت وتوالت الإعتصامات وحتى الأن ونحن فى عهد السيسى لم يطرأ أى جديد وكان أخر إعتصام فى مكتب نقيب الصحفيين الحالى عبد المحسن سلامة ولكن لاحياة لمن تنادى

ولمن لم يعرف مطالبهم الرئيسية مطالبهم بإختصار هى التوزيع على المؤسسات القومية فهم 150 صحفى وهناك 55 إصدار حكومى قومى و سداد تأمينتهم الإجتماعية ودفع رواتبهم المتأخرة وعلى مدار كل هذه السنوات وقف أربعة  نقباء للصحفيين عاجزين بداية من ممدوح الوالى ومرورا بضياء رشوان و يحيى قلاش وإنتهاءا بالنقيب الحالى عبد المحسن سلامة

مرة أخرى وليست أخيرة المشكلة المزمنة للأنظمة القمعية الديكتاتورية أنها أنظمة عفنة  لاتتعلم  من أخطائها ولا تأخذ عبرة من التاريخ ففى الوقت الذى يغرها الشيطان بأنها  لاتقهر تتغافل هى عن الحقيقة أن السوس أحتل جميع أركانها وأن النهاية كالعادة تكون مخزية وأسرع مما تتخيل ولكن ولو أن أى نظام قمعى وديكتاتورى تعلم من التاريخ ممن سبقوه ما قام على القمع والإستبداد فى علم الأنظمة الديكتاتورية يكون هناك أحيانا ديكتاتور عادل حيث يكون له مشروع يريد تطبيقه لذا يحول نظامه للديكتاتورية لتحقيق مشروعه ولكن هذا النظام صورة طبق الأصل من النظامين البائدين اللذان سبقاه ديكتاتورية بلا مشروع وديكتاتور أبله لايفقه شىء

عزيزى السيسى إحذر فإن شعبيتك تتأكل لأن من حولك يدمرونك لا أدرى لماذا تصمت على أدائهم المخزى هل أنت راضى عن كوارثهم؟!

النوايا الحسنة لاتصنع مستقبل الأوطان ياعزيزى إحذر ثم إحذر ثم إحذر

mostafa.mohamed218@yahoo.com

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE