أخر الأخبار
الرئيسية » تكنولوجيا » د/ رضا عفيفى:أحتاج قرار سياسى  لتعميم إختراعى على جميع أنحاء مصر

د/ رضا عفيفى:أحتاج قرار سياسى  لتعميم إختراعى على جميع أنحاء مصر

د/ رضا عفيفى

” أحتاج قرار سياسى  لتعميم إختراعى على جميع أنحاء مصر

” قمت بدراسة لتحويل القمامة من نقمة إلى نعمة “ “
” الـمخـتـرع يـجـب أن يـبـدأ مـن حـيـث إنـتـهـى الأخــرون

حــوار : إســراء حــمـدى الـغـريـب .
تـصـويـر : مـصـطـفـى بـن سـلام .

 

الإختراعات هي عبارة عن مجموعة من الأفكار الجديدة والتي يمكن تطبيقها وتكوينها على أرض الواقع ، ويستطيع بعدها المُخترع أو صاحب الفكرة الحصول على براءة الإختراع ، وهناك الكثير من الإختراعات التي غيرت مجرى حياة الناس وقدمت لهم خدمات كبيرة ، ومن المخترعين الذين قدموا العديد من الإختراعات التى غيرت حياة الناس ووفرت عليهم الكثير من الأعباء ، دكتور رضا عفيفى : مخترع وباحث فى مجال الطاقة النظيفة والمتجددة ، ولد فى مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة 19/3/1970م ، يعمل جاهداً فى مجال البحوث العلمية إيماناً منه بدور العلم فى التقدم والرقى ولديه العديد من الإختراعات والإبتكارات فى مجالات عديدة ، وحصل على العديد من الجوائز وقد تم نشر له بعض البحوث والإختراعات الخاصة به فى العديد من وسائل الإعلام والنشر ، ولذلك تحت شعار من أجل بيئة خضراء ونظيفة توجهنا إلى دكتور رضا عفيفى لنكتشف ما هو دوره فى الوعى البيئى ؟ وما هى الإختراعات التى قام بها ؟ والجوائز التى حصل عليها .. وإلى نص الحوار :

*ما هو دورك فى نشر الوعى البيئى ؟
– نشر الوعى البيئى واجب وطنى ، حيثُ ليس مفروض على المتخصصين فقط بل يُفرض على جميع أفراد الشعب ويجب أن يكون لديهم وعى بيئى حيثُ أن البيئة هى المكان الذى يعيش فيه المواطنين وبه (هواء ، مياة ، تراب ) فإصابة البيئة بالتلوث يعود على البشر والحيوانات بالضرر فيجب أن يكون الوعى البيئى لدى كل إنسان .
*لماذا تكرس جهودك فى مجال البحوث العلمية ؟
– لأن البحوث العلمية حب وموهبة ظهرت لدى منذ الصغر ، وكانت مادة العلوم المفضلة لدى حيثُ كنت متفوقاً بها وأسعى لعمل التجارب العلمية ، وكبرت لدى الموهبة إلى أول إختراع قمت به سنة 1992م بعد فترة الخدمة العسكرية وكان عبارة عن الحذاء الدافئ وطورته بعد ذلك حيثُ أصبح حذاء مكيف (سخن ، بارد) وحصلت بعدها على جائزة من الرئيس السابق محمد حسنى مبارك فى معرض التكنولوجى سنة 1992م .

*كيف دخلت إلى عالم الإبتكارات ؟
– هى موهبة لدى ، وحبى للعلوم حيثُ أن موهبة حب الإبتكار تأتى من الشخص الذى يملك الموهبة ويرى الخلل الذى يغفل عن غيره ، فدائماً أقول أن الحاجة هى أم الإختراع ، فعندما يقع الشخص فى مشكلة أو يحتاج شئ أو تقنية معينة فالذى يملك موهبة الإختراع يستشعرها مبكراً .

*من أين جاءت فكرة أول إختراع ؟
– طبعاً بسبب حبى لمادة العلوم ، فأول إختراع كنت بقضى فترة خدمتى العسكرية على الحدود وجاء البرد القارس على الجنود أثناء الخدمة فوجدت أن القدمين أكثر شئ بتستشعر البرد فجاءت لدى فكرة الحذاء الدافئ .
*إلى أين وصل رصيدك من الإبتكارات فى مجال ترشيد إستخدام المياة ؟
– فى إستخدام المياة إختراعين ، الأول الدش المُنظم فى إستهلاك المياة حيثُ أنه يوفر 40% من إستهلاك المياة ، والثانى وصلة السيفون الذكية لإعادة إستخدام المياة وأيضاً توفر 40% من مجمل إستهلاك المياة النظيفة للمنزل .

*ما الصعوبات التى واجهتك لتطبيق إبتكار السيفون “صندوق الطرد” ؟
– أى بحث علمى مشكلته أنها تكون هناك فكرة ويتعملها بحث ودراسة على مستوى العالم وإن يكون هناك شخص عمل نفس الفكرة وسبقنى بها ، وتقابلنى مشكلة التمويل للتجارب ولعمل النموذج الأول فهذه المشكلة هى التى تُقابل أى مخترع .

*ماذا تحتاج لتعميم الفكرة على جميع أنحاء مصر ؟
– هذه الفكرة كل الموضوع إنها تحتاج لقرار سياسى ، فمثلاً الشخص يستهلك 50 لتراً يومياً متوسط لإستخدام السيفون أى 18 ألف لتراً سنوياً فلذلك يجب عمل مشروع قومى للحفاظ على البيئة فى مصر وقمت بعمل دراسة بسيطة جداً فهو جهاز لا يتعدى الـ200 جنيه تكلفة ، وطبعاً فكرت أنفذه بدون أى أعباء على الدولة أو على المواطن فسيتم تقسيط 10جنيه على فاتورة المياة كل شهر لمدة سنة ، هكذا وفرت على المواطن 40% من مجمل إستهلاك المياة النظيفة فوفرتله 40% من فاتورة المياة .

*إلى أين وصل رصيدك من الإبتكارات فى مجال إنتاج الكهرباء ؟
– هناك جهازين ، الأول هو الوحدة الذاتية لإنتاج الكهرباء من حركة المياة وهذا جهاز ينتج كهرباء صديقة للبيئة بدون وقود ، والثانى هو جهاز يدمج بين الديناميكا والإلكترونيات أيضاً لتوليد الكهرباء النظيفة وصديقة البيئة وأيضاً بدون وقود .

*هل لديك إختراعات وإبتكارات أخرى فى مجال إنتاج الطاقة النظيفة المتجددة ؟
– نعم ، فقمت بدراسة للتخلص من القمامة وتحويلها من نقمة إلى نعمة فهى دراسة بسيطة جداً إذا أُقيم بتنفيذها ، وقمت بعمل مشروع إسمه المشروع القومى للتخلص من القمامة والإستفادة منها .

*ما هو المشروع القومى الذى قمت به ؟
– فالقمامة تسبب أكثر من 150 مرض مُعدى عبئ على المواطن وعلى الصحة مع العلم أنها فلوس وكنوز ، فالقمامة عبارة عن مواد صلبة تتحول إلى أموال فمنها (الكانز ، البلاستيك ، الورق ، المخلفات الصلبة) .
والجزء الثانى هو المخلفات العضوية وتتحول إلى إما سماد عضوى (Organic) أى زراعة بسيطة بدون مبيدات وسرطان وجزء منها يتحول لغاز البايوجاز وهذا يُفيد القرى المحرومة من الغاز بسبب عدم حصولها على صرف صحى لأن أغلب قرى مصر ليس لديها صرف صحى فبالتالى لم تحصل على الغاز الطبيعى .
فهذه التجربة سبقتنا بها الكثير من دول العالم غيرت (البرازيل ، الهند ، أندونسيا ، ماليزيا) ،

*لماذا لم يُنفذ هذا المشروع ؟
فالمشكلة لدينا إن إحنا لما بنفكر فيه إن هو على مستوى الجمهورية فنجد حجمه كبير جداً فيجب أن نقوم بعمل شركات مساهمة بإسم كل محافظة وليكن شركة مساهمة الإسكندرية أو البحيرة وكل محافظ مسؤول عن إشرافه على الشركة وهذه الشركة لا تخضع للدولة بل هى شركة مساهمة يقوم بها رجال أعمال المحافظة ويشتغل بها شباب المحافظة ومسؤولين عن نظافة المحافظة تهدف إلى تحقيق الربح ، فإذا أخذنا 5 أو 6 جنيهات التى تُدفع على فاتورة الكهرباء مقابل النظافة إذاً قامت الشركة بأخذها هتأخذ القمامة من المنبع أى من المنازل وهتصبح مسؤولة عن نظافة الشارع وتستطيع أن تقوم بعملية فرز ونكسب منها فلوس .

*كيف وصلت البحوث والإختراعات الخاصة بك فى مجال الطاقة النظيفة فى جميع أنحاء العالم ؟
– من 1992م إلى 2006م لدى تقريباً ما يقرب فوق الـ50 إختراع فى مجالات مختلفة ، ومن 2006 إستشعرت إن العالم يتجه إلى الطاقة النظيفة والبترول فى زوال بالإضافة إلى إنبعاثات الكربون والإحتباس الحرارى والمشاكل البيئية التى نعيشها ، بعد كل ذلك إستشعرت إن العالم كله يتجه إلى الطاقة البديلة والنظيفة والمستدامة ، وأيضاً من 2006م إتخصصت فى أبحاث الطاقة النظيفة ومن هذا التاريخ أنا مُسجل باحث فى مركز لوكس لأبحاث الطاقة الأمريكى ، وهذا المركز رقم واحد لأبحاث الطاقة فى العالم .

*ما هى الجوائز التى حصلت عليها ؟
– 2012م حصلت على جائزة البيئة العالمية من جرين أبل من لندن وهى أكبر وأقدم جائزة بيئية فى العالم وكان ترشيح من مركز لوكس لأبحاث الطاقة ، 2015م حصلت على وسام الإبداع التكنولوجى من رومانيا ، 2016م حصلت على قلادة الشرق الوطنى المصرى ، وحصلت على سفير النوايا الحسنة والسلام والأمن العالمى من الأمم المتحدة ، وحصلت على الدكتوراه الفخرية من كلية ولدنبرج الدولية .

*ما شعورك بعد دعوتك للتكريم فى الملتقى الثانى للقوة الناعمة فى مصر ؟
– إحساس جميل جداً أن المجهود يكلل ، لأن الشخص عندما يبذل قصارى جهده ويعمل مجهود ويجد الشخص الذى يقدر هذا العمل يكون فى سعادة لا توصف .

*هل وجدت إهتمام من مصر كما وجدته فى الخارج ؟
– للأسف لا ، مشكلة مصر إهتمت بموضوع المياة د/ليلى إسكندر وزيرة البيئة السابقة وإدارة المياة أقرت الموضوع وأوصت بتنفيذه ومعهد البحوث المياة والبيئة أقروا بالإختراع وأوصوا بتنفيذه ولكن مجرد تغيير الوزير إتغيرت النقطة ومن أول السطر ، الوزير لم يعمل على خطة الوزير الذى يسبقه للأسف فى مصر غير دول العالم الأخرى ، فيعتبر المشروع وقف تقريباً لعدم إهتمام الوزير الحالى .
*بماذا تنصح الشباب القادمين بالإختراعات الحديثة ؟
– البحث العلمى له مقومات فالحاجة هى أم الإختراع ، فإذا وضع يده على الخلل فعليه :
1- يتأكد أن هذه التقنية غير موجودة فى العالم حيثُ أن المخترع يجب أن يبدأ من حيثُ إنتهى الأخرون ، لأن ممكن شخص يشتغل سنين ويكتشف إن هذه التقنية موجودة من الأساس فيجب أن أقوم ببحث وأتأكد من عدم وجود الفكرة مسبقاً .
2- إذا وجدت التقنية موجودة ولكن بشروط أخرى ، فيجب أن أطور فيها وأعرف إيه الخلل فى التقنية الموجودة وممكن أضيف فيه أو أعدله .
3- أبدأ فى مرحلة القراءة الجيدة لكى أقوم بعمل منتج عالمى
4- مرحلة التجارب والتسجيل لحقوق الملكية الفكرية لكى أحافظ على إختراعى .
5- مرحلة التسويق وهذه مشكلة مصر ، فرجال أعمال مصر مستوردين ممتازين ولكن لم يكن لديهم ثقافة التصدير فيخافوا يدخلوا تقنيات حديثة ، إنما إنه يعمل منتج ويصدره للعالم وطبعاً نهضة العالم كله كانت بالبحث العلمى ، فعندما نجد منتج جديد الدول بتتحكم فى الدول بهذا المنتج سواء كان دواء أو منتج سلاح أو أى كان نوعه ولكن ليس لدينا هذه الثقافة .

د/ رضا عفيفى ” أحتاج قرار سياسى  لتعميم إختراعى على جميع أنحاء مصر ” قمت بدراسة لتحويل القمامة من نقمة إلى نعمة “ “ ” الـمخـتـرع يـجـب أن يـبـدأ مـن حـيـث إنـتـهـى الأخــرون ” حــوار : إســراء حــمـدى الـغـريـب . تـصـويـر : مـصـطـفـى بـن سـلام .   الإختراعات هي عبارة عن مجموعة من الأفكار الجديدة والتي يمكن …

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتين !
0

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*