.

.

طارق لطفى..موهبة لا تقدر بثمن

طارق لطفى..موهبة لا تقدر بثمن

 

 

مصطفى محمد

ممثل عصامى من الطراز الأول ..عانده الحظ كثيرا فى الوصول إلى المكانة التى تتناسب مع حجم موهبته العظيمة  لم يستسلم لمعايير السوق التجارية فقد ظهر  مع توهج جيل العظماء مثل عادل إمام ونور الشريف وأحمد زكى ومحمود عبد العزيز على مدار رحلته ظل يكافح ويناضل وعندما حدث التحول الشهير بعد فيلم ” إسماعيلية رايح جاى” ومن بعده ” صعيدى فى الجامعة الأمريكية ” أنطلق هنيدى والسقا وغادة عادل وهانى رمزى وسيطرت على السينما موجة الأفلام الكوميدية وسار فى خط  أخر السقا بأفلام الأكشن أما طارق لطفى فعلى الرغم من محاولاته الجادة فى تغيير جلده وبراعته فى تقديم قوالب وأنماط لشخصيات مختلفة فبعد حصر المؤلفين والمخرجين له فى قالب الشاب المؤدب  إلا أنه لم يستلم لذلك وقدم نمط مختلف للشاب الدنجوان فى فيلم” الحب الأول” ..إن إيمان طارق لطفى ويقينه أن الفرصة كانت ستأتى له مهما طال الوقت هو السبب الرئيسى فى حالة التوهج الفنى التى يعيشها  الأن  فدفعته فى أكاديمية الفنون ضمت مجموعة من أكثر الممثلين موهبة ولكنهم لم يحظوا بنفس حجم الشهرة والأضواء  لممثلين أراهم أقل منهم موهبة فيكفى أن نعلم أن الدفعة كانت تضم طارق لطفى وخالد النبوى وعلاء مرسى ومفيد عاشور وبهاء ثروت وغيرهم ممن عانوا من المعايير الظالمة للسوق والتى بالطبع لاتضع للموهبة أى إعتبار  ولكن يكفى لطفى صموده وقدرته الفائقة  على الإختيار منذ بداياته فيكفى أن نعرف أنه أشترك فى أعمال باقية فى ذاكرة الدراما والسينما مثل مسلسلات ” الوسية” و” العائلة و” الليل وأخره” و”الفنار” وعلى سبيل المثال من ينسى بدايته الرائعة فى فيلم” دماء على الأسفلت” و فيلم ” الناجون من النار” ولأن القدر لابد أن يستجيب للمجتهدين المعجونين بالموهبة فبعد رحلة طويلة أنتظرها طارق وأنتظرها عشاق الفن المحترم والمؤمنين بموهبة المجتهدين كان التحول الأعمق فى مسيرته الفنية   ففى عام  2012   فاجىء عشاقه كالعادة بعبقرية متفردة  فى دور   منير الدويرى  رجل الأعمال السوقى الذى يتعامل مع زوجته بمنتهى الدونية فى مسلسل” مع سبق الإصرار”  وفى 2013 يظهر بستايل أخر مختلف تماما فى مسلسل ” حكاية حياة” حيث دور  هشام” الذى يظهر طوال الأحداث نموذج للطبيب النفسى المتزن وفى نهاية الأحداث يفاجئنا بشكل أخر وكان على موعد أخر من التنوع والتميز  فى عام 2014 بدوره الأبرز فى مسلسل ” عد تنازلى” وعلى الرغم من الظلم الذى تعرض له فى قصة التتر الشهيرة إلا أن هذا الدور حقق نجاح منقطع النظير وإستكمالا لرحلته بحثا عن المزيد من التنوع والإمتاع ينطلق بقوة فى نفس العام فى مسلسل ” جبل الحلال” فى شخصية اليهودى . فى  عام 2015 أخيرا وصلنا إلى الإنطلاقة التى يستحقها وبالتحديد المسلسل المختلف” بعد البداية” فى تنويعة جديدة بدور الصحفى الشريف عمر نصر وفى العام التالى عاش محبى طارق لطفى  فى حالة من الترقب  هل سيحافظ على النجاح ويثبت من جديد أنه يستحقها  وفى حقيقة الأمر نجح لطفى فى الإختبار بجدارة فى مسلسله الرائع” شهادة ميلاد”  وأخيرا هذا العام كان هو على موعد مع إختبار جديد بعدم لحاق مسلسله ” بين عالمين” بالسباق الرمضانى وترقبنا بعد رمضان موعد عرض المسلسل وطوال فترة عرضه عشنا لحظات من الإبهار على جميع المستويات فكلما مر الوقت تترسخ لدينا قناعة أن طارق لطفى لايفعل شىء فى حياته سوى التركيز فى عمله بحثا عن التنوع والتميز  يبقى أن نراه قريبا  فى السينما ففى ظل الحالة المتردية للسينما نحتاج أن نرى طارق وأمثاله من المتميزين هم من يسيطروا على دور العرض إذا أردنا أن نرتقى بالسينما

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE