.

.

أحمد السقا..الفارس

أحمد السقا.. الفارس

 

مصطفى محمد

الفارس لقب يلخص مسيرته سواء على المستوى الإنسانى أو على المستوى الفنى  لما يتسم به من أخلاق الفرسان  إنه أحمد محمد صلاح الدين السقا إبن المخرج الكبير صلاح السقا فمن منا لا يتذكر أوبريت ” الليلة الكبيرة ”  عندما قررت الكتابة عن السقا أحترت من أين تكون البداية؟! فهو نموذج حى للنجم الذكى المختلف  فبلغة السينما إذا قررنا أن نقوم بعمل ” فلاش باك” لمسيرة السقا نستطيع أن نؤكد على عدة نقاط أبرزها حسن إدارة الموهبة فعلى مدار تاريخ السينما والدراما شاهدنا نماذج نجحت نجاح وقتى لم يستمر طويلا لأسباب متابينة ومختلفة  على النقيض نرى أن من نجحوا ووصلوا إلى القمة وحافظوا على تربعهم على القمة هم من تمكنوا بمنتهى البساطة من إدارة موهبتهم وإستغلال نقاط قوتهم فبعد الإنقلاب الشهير لمعايير السينما المصرية بفيلم ” إسماعيلية رايح جاى” وبعدها إنطلاقة ” صعيدى فى الجامعة الأمريكية” كان السقا واحد من فرسان الرهان الناجحين ورسخ نجاحه فى فيلم ” همام فى إمستردام” إنطلاقة هنيدى شجعت كثيرون للإنطلاق نحو   الكوميديا ولكن السقا لأنه لايسير مع الموجة ويعرف حجم قدراته ونقاط قوته راهن على قدراته الإستثنائية فى الأكشن حتى ترسخ فى أذهان عشاقه أنه نجم الأكشن بلا منازع  ولكن حتى نمنح الحق إلى أصحابه لابد أن نقف هنا على البيئة المحيطة فوجود أل العدل فى الإنتاج والعبقرية إسعاد يونس فى التوزيع من العوامل الهامة والمؤثرة فى نجاح السقا لن أخوض طويلا فى سرد تاريخ السقا ونجاحاته المتوالية ولكن سأحاول الوقوف عند محطات مؤثرة فى مشواره من وجهة نظرى وسأحاول أستخلص منها أسباب النجاح ..أؤكد من جديد على ذكاء السقا وحسن إدراته لموهبته وإستغلاله لنقاط قوته ورهان أل العدل وإسعاد يونس عليه ولكن رهان الكبار على شخص لا يعنى سوى ثقتهم الكبيرة فى قدراته وبالطبع تميزه رحلة طويلة ومختلفة ومتنوعة  فمن فيلم ” شورت وفانلة وكاب” مرورا ب” أفريكانو”  و ” مافيا” و” تيتو”  إذا كان الخط العريض لها الأكشن إلا أن التنويعات المختلفة لها تحسب للسقا الشاب المحبط .. المكافح.. الطموح أيضا تأكيدا وجود عمالقة فى الإخراج  أمثال سعيد حامد وعمرو عرفة وطارق العريان  وفى التأليف شخص بحجم وثقافة الدكتور مدحت العدل أيضا من العوامل المؤثرة فى مسيرة السقا دخول نجوم من العيار الثقيل  معه بحجم شريف منير وخالد النبوى وخالد صالح وخالد الصاوى  ونجمات الجيل بحجم منى زكى وغادة عادل ومنة شلبى وهند صبرى  ولكن قناعتى الشخصية وإذا كنت أثمن مشوار السقا ولكنى لابد أن أشيد بنقلات بعينها  فيلم ” مافيا” مثلا من الأفلام التى تماشت مع سياسة السقا فى اللعب خارج الصندوق وبعيدا عن الأفكار المكررة والمستهلكة فالدعوة للإنتماء بعيدا عن الشعارات والشكل الدعائى المباشر بحرفنه يحسد عليها دكتور مدحت العدل أيضا من الأفلام التى أراها مختلفة للسقا فيلم ” عن العشق والهوى” إختلافه فى بعد السقا عن قالب الأكشن الشهير ودخوله فى قالب مختلف الجانب الرومانسى الممزوج بالميلودراما وتأليفة تامر حبيب فى الكتابة وكاملة أبو ذكرى فى الإخراج منحت السقا القدرة على اللعب فى مساحات أخرى متنوعة جعلته يعيد إكتشاف نفسه ومنحته الفرصة ليجرب مناطق أكثر ثراءا  نفس الحالة فى تنويعة أخرى فى العام التالى بفيلم ” تيمور وشفيقة” ولكن الإختلاف إنه لا يستطيع مقاومة حنينه إلى الأكشن وطعم الفيلم بمشاهد مطاردات من الأفلام  التى أراها مؤثرة فى مسيرة السقا إن لم يكن أكثر الأفلام تأثيرا فى مسيرته فيلم ” الجزيرة” لعدة إعتبارات تتلخص فى جودة الصنع وذكاء التوليفة فوجود العبقرى شريف عرفة كان ضروريا فيلم بهذا الثراء لا يمكننى أن أتخيل  مخرج أخر غير شريف عرقة ليخرجه  وجود العملاق محمود يس أضفى نجاحا عميقا للفيلم  من المحطات العبقرية فى مسيرة السقا فيلم ” إبن القنصل” فوجود أيمن بهجت قمر فى التأليف وعمرو عرفة فى الإخراج وفريق العمل على مستوى التمثيل خالد صالح وغادة عادل شىء مبهج .. لا أريد أن أسرد مزيدا تفاصيل مسيرة السقا التى يعلمها ويحفظها عن ظهر قلب عشاقه ولكنى أردت أن أثمن مسيرة نجم ذكى وطموح ونموذج مشرف لأبناء جيله والأجيال التى أعقبته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE