.

.

منال خطاب تكتب:المرأة المعيلة … والرجل العويل

منال خطاب تكتب:المرأة المعيلة … والرجل العويل

….كثيرا ما تقرظني كلمة ( الإرادة ) كلما غفوت او سهوت .
فكلما استوقفتني قضية من قضايا وطني الصغير الذي لا زال يعاني من فقر وجهل ومرض..هذا الثالوث الذي إن وجد علي ارض استطاع ان يقضي علي حضارات وأمجاد وانجازات سواء اقتصادية او اجتماعية ، فتجد البطالة والعوز والطلاق والزواج المبكر والعنوسة والتحرش والتطرف والمرأة المعيلة … الخ كلهامخرجات مثلث الفقر والجهل والمرض .
وعندما نص الدستور المصري في مادته رقم ١١ ليعلن التزام الدولة بترفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الاشد احتياجا . وعدة نصوص لصالح الاسرة هي في حقيقة الامر حبر علي ورق الدستور .
وحين نعلمً ان نسبة المراة المعيلة في مصر تخطت ٣٤ في المائة من نسبة السكان ولا نعجب حين نجدها في الريف والحضر والمرأة المعيلة هي التي تتكفل برعاية وتربية اولادها لتعرضها لحالة طلاق او وفاة الزوج او هجرانة ، او سجنه، او مرضة .. وقد نجد مرآة معيلة أوحتي فتاه معيلة نظرا لوجود زوج او اب او اخ عاطلاو يعمل عمل موسمي او … عويل او متنطع يهوي النوم والكسل وما تطالعنا حالات المقاهي اكبر دليل علي ما تعانية المراة من غياب الزوج وتقصيرة في رعاية اسرتة وعملة فنري كثيرا منهم هجروا الحرف والأعمال تارك نفسة لمرض البطالة الذي يلقي بكل اعباء الحياة ومسؤلياتها علي المراة .
وحين أعلن عام ٢٠١٧ عاما للمراة كنت من أشد المعجبين لهذا الاختيار فعادة المجتمعات تبدأ إصلاحها من الاسرة .. الا ان العام انتهي ولم نجد جهودا حقيقية بذلت علي ارض الواقع فما بين مجهودات متواضعة ( كذر الرمال في العيون ) لا تؤتي ثمارهابشكل ملموس .فمن مؤتمر هنا ومبادرة هناك تتبناها كيانات حكومية او مؤسسات مجتمع مدني لا نجد جهد ملموس ولا حلول نسبية لأي من قضايا للمراة مزمنة إذا أطلقت الإرادة سوف يتم الحد منها او مكافحتها او القضاء عليها وسينعكس بشكل إيجابي علي الدولة بكل مناحيها الاقتصادية والاجتماعية وحتي السياسية .
علي الدولة ان تطلق أعوام وأعوام للاهتمام بقضايا المراة والطفولة وتعمل بجهد وخطه للقضاء علي الجهل والفقر والعوز خاصة للنساء وتعليمهن حرف ومهارات وتعليمهن وتدريبهن علي كيفية إدارة حياتها ومواجه الأزمات والتخلص من الاحساس بالمهانة والدونية باثراء قيم مجتمعية سوية تعطي للمراة المعيلة حقها في الاعتزاز بدورها في تحمل مسؤلية مفروضة عليها نظرا لتقصير من قبل الرجل او ظروف مجتمعية اضافة الي اختيار النماط الأكثر فقرا وتحديد أولويات فمنهم مثلا مرآة معيلة لديها طفل من ذوي الاحتياجات ومنهم من تهتم بتعليم ابناؤها فهي أولي بتقديم رعاية في أشكال متنوعة تتناسب مع كل حالة علي حدي ،علي الدولة ايضا توفير أنماط جديدة وإعطاء قروض ميسرة للمراة وتدريبها في عمل مشروعات متناهية الصغر ومتابعتها للتكسب بشكل مشرف وذلك بالتنسيق مع اصحاب الشركات والأعمال والجمعيات الأهلية التي اقتصرت في بعض الأحيان علي المن علي بعض النساء بإعطائهن مبالغ متدنية جدا ، لم تساعد الا علي التنطع والتسول وأصبح مريدي الجمعيات فئة محترفة من المتسولين يترددون علي جميع الجمعيات ، لتجد الفقراء ومن يستحقون لا تحسبهم أغنياء من التعفف لا يسألون الناس إلحافا .اذا اطلق المجتمع إرادتة الحقيقية تجد كل منا علية دور في الوقوف بجانب هؤلاء النساء لمساعدتهن وتقديم الدعم المادي والمعنوي او في شكل تعليم او تعلم او مساعدة ابناؤهم في التعليم او الكساء او حتي كلمةً طيبة تعينهم علي اعباء الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE