.

.

قصة قصيرة..مجرد صدفة.

قصة قصيرة

مجرد صدفة..

 

تكتبها: ماهيتاب عبد الفتاح

 

 

لم تكن كعادتها القديمة حينما رأته في كل مرة صدفة فعادت مبتسمة تاركة خلفها جبل من الذكريات المستوطنة بداخلها.

أتبتسم رغم الألم الذي نقشه بيده على قلبها؟؟ نعم كانت تبتسم ، تبتسم لتذكرها يدها البريئة مستوطنة براحة يده ، لتذكرها نبرات صوته قاسيًا تارة و حنونا تارات ، تبتسم لتذكرها تفاصيل صغيرة وطيدة نجح في نقشها أيضًا بداخلها كما نقش ألمه

فماذا حملت تعبيرات وجهها أذن؟ حملت أيضًا البسمة ولكن بسمة تحمل كلمات من قبيل أخيرًا التقيتك أين كنت؟ وأين انت؟ ، اشتقتك وأعلم أن عيناك اشتاقت رؤياي فمن أين أتيت؟ و كيف ألقاك و هل ليدي أن تستوطن بداخل راحة يدك؟؟؟ هل لي أن أضم أصابعك لتغطي كافة أصابع يدي؟ هل لي أن استنشق رائحة عطرك الذي فاح منك بمجرد رؤية ملامحك رغم ان بيني و بينك اسوار شفافة اراك من خلفها؟ ، هل لعيناي أن تعود إلى موطنها وتغفو على كتفك؟

ابتسمت و لكن ليست ابتسامة كل مرة تبسمت فيها ، نعم ابتسمت لأنها سمعت نبرة صوته دندنت بأذنيها دون ان يتحدث ، استشعرت يديه تلامس خصلات شعرها ، ابتسمت لأنها رأت ابتسامة رقيقة رُسمت على شفتيه اعتادت رؤيتها حينما اعتادت وضع رأسها على كتفه لتستشعر الأمان.

نعم لقد سمعت واستشعرت واغمضت عيناها لحظات أقل من اللحظات ثم بكت ، بكت اشتياقًا أو ربما ألمًا ، بكت وهي لا تعلم لماذا تبكي فهل بكاؤها كان مثل عادتها القديمة حينما اعتادت أن تشكو منه اليه؟؟؟ هل كانت بحاجة الى وضع رأسها على صدره وسرد مشاعرها كافة؟؟ لحظات مرت اخذتها إلى الفقاعة التي تحياها بمفردها ثم صفعت صفعة دون صفعة

 صفعة أنها مجرد صدفة..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE