.

.

النكد الزوجي قصة لا تنتهي..المرأة تخصص نحو 11 ساعة أسبوعياً لافتعال النكد داخل المنزل.

1 min read

النكد الزوجي قصة لا تنتهي

المرأة تخصص نحو 11 ساعة أسبوعياً لافتعال النكد داخل المنزل.

 

سارة عصام

أشارت دراسة بريطانية –تعد الأولى من نوعها – و التيأجريت على نحوثلاثآلاف شخص أن المرأه تقضى حوالى 8000 دقيقة سنوياً فى افتعال المشاكل مع الزوج أوالتنكيد عليهوالاختلاف معه طوال الوقت وهذا مايعادل حوالى ساعتين ونصف اسبوعياًأو 11 ساعه شهرياً.

و غالباً ما تتعلق تلك المشكلاتبالمسئوليات الزوجية بوجه عام، و بخاصة تعمدتهرب الزوج من مسئولية رعايةالأبناء و عدم الاكتراث بشئونهم و مشكلاتهم الخاصة و التي تنصب كاملة على عاتق الأم، مما يزيدها هماً، و قد يدفعها إلى الضجر.

ومن أكثر العوامل التي قد تتسبب أيضاً في استثارة حفيظة المرأة و اثارة غضبها تجاه الرجل، هو اقتصار دور الزوج على توجيه النقد اللاذع لها مراراً في شتى الأمور و المسائل الحياتية، و تعمد اصدار التعليقات السلبية و المحبطة تجاه كل فعل تقدم عليه,فمثلاًاذا حاولت التصدي لإحدى المشكلات التي تواجه أحد الأبناء دون الرجوع إليه قد يتهمها بتعمد تهميشه و التقليل من مكانته داخل الأسرة، وفى حال لجؤها اليه للأخذ بمشورته و مطالبته بضرورة التدخل ،فإنه قد يتهمها بالتفاهة وعدم القدرة على مجابهة الأمور، و قد يعول عليها أحياناً بحجة أنها تثقل كاهلهبالمشكلات و لا تراعي حجم الضغوط الخارجية التي يتعرض لها في عمله ، و سعيه الدؤوب لتوفير النفقات و المتطلبات الخاصة بالأسرة,فتصبح المرأه فى كل الأحوال ملامة ومتهمة بالتقصير وعدم القدرة على وضع الأمور في نصابها الصحيح، مما يجعلها تبدو نكدية بصورة دورية  و ذلك بلا شك………. من وجهة النظر الذكورية.
وفى خضم الأحداث المتعلقة بالصراع الدائم بين الرجل والمرأةو الخلاف علىتحمل الواجبات الزوجية،استغاثت المرأة  فى الآونة الأخيره بسبب تضاعف حجم المسئوليات الملقاة على عاتقهامما أدى الى  تضخم الضغوط المحيطة بهاوشعورها بأنها وحدها المسؤولة عن البيت والاسرة، و قد تنسى المرأة أحياناً أن عقلية الرجل الشمولية تتنافر تماماً مع طبيعة عقلها الذي يرصد التفاصيل، مما يجعلها تتفوق عليه في الاحاطة التامة بأمور الأسرة.

و في السنوات الأخيرة نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في طرح مجموعة منالنظريات والآراء التي تحاول فهم الرجل والمرأة بصورة شاملة اختزالية معتمدة على أبحاث عضوية وكيميائية،كما تم استحداث تقنيات وأساليب محددة للوقوف على أبعاد عملية التواصلبين الرجل و المرأة – و التي تبدو من أعقد العلاقات الانسانية – حيث أكدت على حقيقة مفادها أن المرأة والرجل كائنين مختلفين جداً ويصعب التفاهم والتقارب بينهما، ولابد من تقبل كلاهماللآخر على النحو الذي يبدو عليه،  كما يجب أن يكون كليهما على يقين تام بأن التفاهم مع الآخر يحتاج إلى ذكاء خاص دون المساس بخصوصياته أو محاولة اقتحام عالمه الذاتي والشخصي.

وفي إطار العديد من حلقات الشد و الجذب بين الرجل و المرأة نتعرف على آراء بعض أفراد المعسكر النسائي وآخرون ممن ينتمون إلى جبهة الرجال حول قضية النكد الزوجي، و إلى من تشير أصابع الاتهام في المقام الأول.

النساء قادمون

تقول مريم . ح ( ربة منزل) : من واقع تجربتي الشخصيه ان اهم اسباب النكد الزوجى هو البخل العاطفى ,فالرجل قد ينظر الى الزواج على أنه صفقة تحتاج الى معايير و ضوابط معينة كي تنجح ، و من هذا المنطلق  يختار شريكته التي تتوافر بها معايير الزوجهفقط دون الالتفات الى المشاعر،مما يخلق حاله من الجفاء بين الزوجين فيما بعد, فغالباً ما تحلم المرأة بعش الزوجيه الهادىء الرومانسى فتبدأ فى افراغ طاقتها العاطفيه لشريكها بعد الزواج لكنها تفاجىء منه بالبرود وعدم التجاوب مما يسبب لها صدمه قد تفقدها ثقتها بنفسها ،الأمر الذي قد يدفعها لا ارداياًنحو افتعال  المشكلات لافراغ الكبت الموجود بداخلها،و ما هي الا محاولة يائسة منها لاستجداء مشاعر زوجها و لفت نظرهالى وجودها فى حياته، وهو ما لايتفهمه الرجال في كثير من الأحوال، بلقد يأتي رد الفعل معادياً،  فى حين ان كل ما تحتاج اليه الزوجة هنا هو  ان يقوم الزوج فقط بطمئنتها وتفهم مشاعرها .

ومن ناحية  اخرى ترى ناديه عبدالعزيز ( ربة منزل) : ان التدخل السافر من الأهل فى حياه الازواج هو ما يسبب مشاكل لا حصر لها,فهناك البعض ممن لا يتقبلون فكرة استقلال الابن بعد الزواج، فتظل الأم مثلاً تحيطه بتدخلها السافرفي شئون بيته – و الذي يعد رعاية و اهتماماً من وجهة نظرها- وعليه فإنها قد تفسد حياته دون أن تشعر، و قدتعتبر زوجة الابن بمثابةنداً و منافساً على حب ابنها او تتهمها بمحاولة فصل الابن عن اهله وهو مايؤدي الى توتر العلاقات و نشوب الخلافات، علاوة على أنالموقف الحرج للزوج في تلك الحالة قد يدفعه الى محاولة الضغط على زوجته في سبيل ارضاء الأم فحسب، و هنا قد تضطر الزوجة الى الامتثال للأوامر و الاستسلام للأمر الواقعرغماً عنها، مما قد يسبب لها نوعاً من الكبت و الضغط النفسي أو قد تعلن تمردها على الوضع الراهن ، الأمر الذي قد يؤدي الى تصاعد وتيرة الخلافات ، و هبوب عاصفة النكد الزوجي على عش الزوجية.

الرجال مبررون

و على الجانب الآخر يرى ا/ عبدالله. س ( موظف) أن: اهم العواملالمسببة للنكد هو اهمال الزوجه لزوجها مع مرور الوقت وخاصه مع وجود الاولاد وتضاعف حجمالمسؤوليات، حيث يصبح الزوج فى اخر قائمه اهتمامات الزوجه – ان وجد من الاساس – على حد تعبيره، مشيراً إلى أنهعادة ما تضع  الزوجة العمل والبيت والاولاد والزيارات الاسريه والواجبات الاجتماعيه على قائمة الأولويات، مما يجعلهاالتفاتها الى شئون زوجها يبدو أمراً مستحيلاً،فيصبح  الرجل حينئذ هو الضحيه، ومع مرور الوقت تصبح الاحاديث مقتصره بينهم على تدبير النفقات و متطلبات المنزل ودراسه الاولاد او الشكوى من الآخرين، وغالبآ ماتنتهى تلك الحوارات بالشجار و توجيه الاتهامات و اللوممما يستحضرالنكد شبه دائم والنكد ضيف ثقيل الظل من الصعب أن يرحل.

 

بينما يرى ا/ أحمد. م( محاسب): أن الزوجه التى لا تعطى زوجها مساحه من الحريه بسبب الغيرة المفرطه تصبح عبئآ ثقيلآ على الزوج ومصدراً أساسياً لجب النكد و المشكلات,فقد تتعامل الزوجة مع زوجها باعتباره ملكيه خاصه ، و غير مسموح لأحد بالاقتراب منه، محذرة اياهمن التعامل بأى شكل مع النساء حتى ولو فى مجال العمل،الأمر الذي قد يجعل منزل الزوجية يبدو جحيماً لا يطاق،فالغيره المفرطة مرضيصعب التخلص منه وهو ما يدفع الرجل احيانآ الى الخيانه فعلا حتى يجد الراحه والثقه التى لا يشعر بها من قبل زوجته.

كلاهما مسئول

و في هذا السياق تقول الأستاذة/ حنان القزاز ( مستشار العلاقات الأسرية ) بأن النكد الزوجي يعد واحداً من المشكلات التي تؤرق كل البيوت، و هو في أساسه سلوك مرتبط  بكلا الطرفين، و بالتالي لا يمكن توجيه أصابع الاتهام نحو أحدهما دون الآخر، فكلاهما متورط و لابد من و توجيه اللوم إليه وإخضاعه للمسائلة.

مشيرة إلى أن السبب الرئيسي في تفشي ظاهرة النكد الزوجي بصورة لافتة خلال الآونة الأخيرة هو افتقار معظم البيوت الى ثقافة الحوار ، و عجز الزوجين عن استيعاب و تفهم كلاهما للآخر، الأمر الذي يرتبط في جوهره بالعوامل التربوية و الخبرات الحياتية السابقة التي اكتسبها الزوجان من الواقع المعاش.

محذرة من خطورة تحميل المرأة وحدها مسئولية خلق حالة النكد داخل المنزل، لأن الجانب العاطفي للمرأة ينعكس غالباً على  معظم سلوكياتها تجاه أسرتها ، علاوة على تزايد حجم الضغوط التي قد تجعلها تتحسس تجاه الأمور على نحو مفرط، الأمر الذي يحتاج في الأساس الى نوع من التفهم و الاستيعاب ، حيث أن افتعال الزوجة للمشكلات غالباً ما يظهر كنوعاً من الحيل الدفاعية التي قد تلجأ اليها في حال شعورها بالتهميش و عدم التقدير.

مؤكدة على ضرورة أن يكون كلا الزوجين على يقين تامبخطورة تمكين شبح النكد الزوجي من السيطرة على المنزل و الاستسلام للأمر، و أن يتعلم كلاهما كيفية مواجهة المشكلات بصورة حكيمة و منطقية  من خلال اجراء حوار بناء و طرح الحلول الممكنة ، حفاظاً على تماسك الأسرة و بنيتها.

 

من كافه النواحى فى حين ان الزوج اصبح كضيف الشرف و مهمته الاساسيه والوحيده من وجهه نظره هو توفير المال لضمان مستوى معيشى افضل وارقى فتجد الزوجه نفسها متحمله كل مايتعلق بالاسره والاطفال فى حين انشغال الزوج عنهم بالعمل وربما الاصدقاء كذلك.

واكدت النساء ان عدم تحمل ازواجهم للمسؤوليه يعد وبشكل اساسى احد اهم عوامل حدوث المشاكل والخلافات الاسريه والتى قد تنتهى فى بعض الاحيان الى وقوع الطلاق وتشتت الاسره.

فترى الزوجه ان من غير العدل ان يعتمد الرجل عليها بشكل كلى فى تحمل واجبات الاسره من شراء المتطلبات المنزليه والاهتمام بالاولاد ودراستهم والتواصل مع مدارسهم واداء الزيارات العائليه والواجبات الاجتماعيه بالاضافه الى كونها امرأه عامله فيصبح الزوج مهمشآ حتى فى حياه اولاده وذلك لعدم اهتمامه باى شىء من مشاكلهم او اهتمامتهم بل وفى الواقع يصبح كالغريب عنهم فلا يلجئون اليه سواء فى حل المشكلات التى تواجههم او مشاركته فى كل مايسعدهم او يهمهم .

بل و وصل الامر ببعض الازواج الى حد الاعتماد على راتب الزوجه العامله فى تحمل النفقات المتعلقه بالمنزل والاولاد من راتبها وتغطيه اعباء الاسره الماليه فى حين انشغالهم عنهم اما بالعمل او السفر او الاصدقاء.

و اكد د/نبيل القط استشارى الامراض النفسيه ان الاسره تعد السبب الاساسى فى تنشئه الرجل على عدم تحمل المسؤوليات فمثلا بوجود اب صارم متحمل لكل الاعباء والالتزامات الاسريه وام مدلله للاولاد ينشأ الرجل على اللامبالاه وعدم الاهتمام بواجباته كرجل ورب اسره فيصبح همه الاساسى والوحيد هو ارضاء رغباته او كما تعبر بعض الزوجات (يريح دماغه من كل حاجه).

و من جانب اخر يرى الرجل دائما ان تحمله لاعباء العمل من اجل توفير حياه كريمه للاسره هو اكثر من كافى حيث ان بعض الازواج يضطرون الى اللجوء للعمل الاضافى بعد الظهر من اجل توفير النقفات فى ظل الاوضاع الاقتصاديه الراهنه وبناءآ عليه فان تحمله ايضآ للاعباء الاسريه يعد حملا لا يطاق بالنسبه له ومجهود شاق فى حين ان المرأه من وجهه نظره لديها من الوقت والمجهود مايكفى لتحمل تلك المسؤوليات نيابه عنه والقائها عن عاتقه وعدم تحمله لتلك المسؤوليات ماهو الا ايمانآ منه بأن دور كل منهما محدد بناءآ على وقته ومجهوده وما يستطيع توفيره من اجل الاسره ولا يقدر عليه الطرف الاخر.

وفى دفاعهم عن انفسهم فى مساله اعتمادهم على راتب الزوجات العاملات فيقول الرجل ان الاوضاع الاقتصاديه اصبحت صعبه جدا وفى ظل انخفاض الرواتب وعدم تكافأ الوارد من المال مع الخارج من النفقات اصبح من الصعب جدا على الرجل توفير حياه كريمه للاسره وحده ومطالبته للزوجه بتحمل النفقات معه هو امر مجبر عليه وفى النهايه فانه يصب فى مصلحه الاولاد او الاسره بشكل عام فكل ما يهم الرجل هو ان يرى اسرته غير محتاجه وخاصه الاولاد ولذلك يجب على الزوجه مشاركته بقدر استطاعتها فى النفقات الاسريه.

وفى النهايه اكد الاطباء النفسيين وعلماء الاجتماع على ضروره تربيه الاطفال على المشاركه فى الاسره وتحمل المسؤوليات منذ الصغر تبعآ لسن الطفل وقدره استيعابه لمعنى المسؤوليه فى كل مرحله عمريه. وان على الزوجه منذ بدايه الزواج ان تأقلم الرجل على ضروره مشاركته فى الاعباء وتحمل المسؤوليات والواجبات الاسريه وعدم تحملها لها وحدها ولكن فى ظل مراعاتها ايضآ لظروف العمل لزوجها وعدم ارهاقه ايضآ بما يزيد عن طاقته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE