.

.

رواية ” المعتقل” لمصطفى محمد .. رواية سياسية

1 min read

رواية ” المعتقل” لمصطفى محمد .. رواية سياسية

 

 

(1)

– في مكتب رئيس التحرير

ما أن دخل مصطفى الجريدة حتى نده عليه عم محمد الساعى: أستاذ مصطفى تعالى كلم الأستاذ صلاح

مصطفى: شكرا ياعم محمد …..حاضر هأدخل له دلوقتى

يطرق مصطفى باب الأستاذ صلاح ثم يفتحه ويقول مبتسما: صباح الفل ياريس

صلاح يضحك : تعالى يا أخرة صبرى

مصطفى : خير ياباشا

صلاح: شكلك عايز تتخطف يادرش …. الجدع ده سعد عبد الحفيظ بتاع منظمة الحوار الديمقراطى بيقول والله لأخليه يبطل صحافة

يضحك مصطفى: أعمله أيه إذا كان هو اللى بيجبلى الشغل لحد عندى….إمبارح كنت متفق مع ليلى عشان نخرج وكنت قاعد مستنيها فى رمسيس هيلتون فجأة بضرب بطرف عينايا لاقيته قاعد مع سفير أمريكا رحت مطلع الموبايل من جيبى ومصورهم صورة للذكرى وسألت سؤال برىء ياترى الكلام على أيه؟!!!! غلطت أنا!!!!!

يضحك صلاح: لا أبدا…… مفيش فايدة فيك طول عمرك أونطجى

يضحك مصطفى: تلميذك ياريس

صلاح: متغيرتش من أيام الجامعة

مصطفى: كانت أيام جميلة ياريس…..مقدرش أنسى لما أجازة أخر يوم فى إمتحانات سنة أولى لما جتلى وقلت لى تعالى أتدرب معايا….. ساعتها قعدت أتفشخر قدام صحابى دكتور صلاح أمين بتاع مادة “مدخل إلى الصحافة” قاللى تعالى أتدرب فى الجورنال عندى…..حسيت أنى حققت حلم كبير أوى ….أتدرب وفى جورنال” كواليس” كمان أكتر جورنال بيوزع….ساعتها قعدت أحلم أنا وليلى السنين تخلص بسرعة

…..يتنهد مصطفى ويرجع للوراء : عشر سنين ياه ه ه….عارف ياريس لما بقعد أقفل الصفحة بفتكر الأيام دى وأستغرب أوى وأقول فى نفسى أنا وليلى كنا لسه إمبارح مراهقين عندنا17سنة كان أقصى طموح لينا نفضل مستمتعين باللحظات دى دلوقتى بقي كل واحد فينا عنده27 سنة و رئيس قسم فى أقوى جورنال معارضة فى البلد بس بجد ياريس الفضل بعد ربنا لحضرتك أنت اللى أديتنا الفرصة دى

يبتسم صلاح: أنت وهى مجتهدين يادرش وهى كمان عملالى مشاكل نازلة سلخ فى المذيعات والفنانات أتطبعت بطباعك ياض

يضحك مصطفى: والله ياريس أحنا ملتزمين بالسياسة التحريرية

تطرق ليلى الباب وتدخل: أزيك ياريس

يبتسم مصطفى: ياريتنى كنت أفتكرت عربية هامر

تبتسم ليلى: طول عمرك أصيل يا أبنى وبعدين أنا كل ما أجى أكلم الريس ألاقيك قاعد هنا ياللا أجرى روح شوف شغلك….

مصطفى : كدددده …. على العموم أنا كنت جاى أقول للريس إن فرحنا الشهر الجاى بس خلاص بقى … الظاهر أننا محتاجين نعرف بعض أكتر عشان كده أنا شايف أننا نأجل الفرح شوية

ليلى: براحتك أنا مش مستعجلة

يضحك صلاح: ياجماعة أنا شايف أنكم أتسرعتوا زى مادخلتوا بالمعروف أخرجوا بالمعروف

مصطفى ضاحكا: ياللا يا بنتى نمشى لأحسن شكلى هأطلقك قبل مانتجوز

يضحك الثلاثة

(2)
ترتيبات الفرح

مصطفى: يانور النبى قاعد على النيل ومعايا أجمل بنت فى الدنيا بس أنا واد طيب وأستاهل أحلى من كده كمان
ليلى: بطل غرور بقى

مصطفى : لازم أبقى مغرور طبعا ….. عشان أحلى واحدة فى الدنيا بتحبنى

تبتسم ليلى: مش عارفة هو أنا كنت أتصيت فى نظرى
مصطفى ضاحكا: أنا عارف أنه طبعا أن الكلام ده من ورا قلبك زى ما أنا متأكد إن اللى بينا أكبر وأقوى وأعمق من الحب بكتير

ليلى:عارف يا مصطفى بعد ماعرفنا بعض كنت خايفة أننا نزهق من كتر المشاعر والأحاسيس
مصطفى : طب بس لأحسن هأعيط
ليلى: أيه ده أنت عينيك رغرغت بالدموع بجد
يضحك طب خلينا فى المهم ترتيبات الفرح بقى …..أنا هأنزل بكره أجيب البدلة وطبعا هتيجى معايا عشان نختارها سوا وبعدين الأسبوع الجاى هأحجز المأذون
ليلى: حاول تخلص شغلك بقى كله وأبقى أبعت الصفحة للريس على الميل وعشان خاطرى خف شوية نازل ضرب فى الأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان وفى الحزب الحاكم ومحمود عزيز …… الراجل ده شرانى أوى وضحاياه كتير بلاش تحتك بيه
مصطفى : يا حبيبتى فيه أيه ما أنت نازلة تخبيط فى الفنانين والفنانات والمذيعيين والمذيعات ومش بحذرك كده عشان عارف أنك صح…..
ليلى: يا حبيبى بتوع الفن غير بتوع السياسة أخرى أيه اللى هيحصلى مش هأعرف أدخل لوكاشين ولا التليفزيون …. لكن أنت ممكن حد يتعرضلك ويؤذيك

مصطفى: متقلقيش وسيبيها على الله
ليلى: ونعم بالله
مصطفى : أحنا قلبناها دراما كده ليه …. أنا جعان ماتيجى نطلب أكل

(3)

خطف مصطفى

ترك مصطفى ليلى وكعادته قرر أن يمارس هواية المشى ويعود لمنزله سيرا على الأقدام لعله يجد شيئا جديدا وفى منتصف شارعه أعترض طريقه أربعة من أصحاب البنية العريضة نظر خلفه ليمارس هوايته المفضلة ” الجرى” ولكنه وجد مثلهم فقال الشهادة وسلم نفسه لهم أخذوا يضربوه حتى فقد الوعى فحملوه داخل سيارة سوداء وبعد ساعتين رماه أحدهم بجردل ماء باردة ففاق ووجد نفسه يجلس على كرسى ويداه مربوطة خلفه فنظر أمامه
فوجد شخص يبتسم وقال له حمد لله على السلامة يادرش أنا شعبان الوالى مأمور المعتقل ومتابع كتاباتك بره وكان نفسى تكتب عنى عشان كده هأستضيفك عندى شوية عشان تعمل مغامرة جديدة من مغامراتك
ضحك مصطفى بصوت عالى وجاى تستقبلنى بنفسك لا ده أنا زرنى النبى على العموم متشكر جدا أنا فعلا كنت محتاج أغير جو
شعبان: خلينا نتكلم بجد شوية أيه رأيك نسيبك تخرج بكره بس بشرط تبعد عن السياسة خالص وتكتب فى أى حاجة تانية يا أخى أكتب فى الفن زى خطيبتك وأهو الفنانين دول عالم هايفة ويستهلوا اللى يجرالهم لكن تخبط بقى فى الحزب الحاكم والشخصيات المهمة اللى فى البلد يبقى أنت عايز تقلب نظام الحكم هاه يادرش قولت أيه؟!!!!!

يبتسم مصطفى: هو محمود بيه عزيز زعل ولا أيه!!!!! طب وإن فضلت زى ما أنا …. متتعبش نفسك معايا أنا صنف نمرود وأستاهل اللى يجرالى هأتحبس هنا فيه ميت واحد بره هيتكلم ….أيه هأموت هنا ..وعد منى أكتبلك جواب شكر قبل ما أموت عشان حققت لى أمنية غالية عليا أوى خلتنى أموت شهيد وهأبقى بطل قومى أنا عاجز عن الشكر ياباشا
شعبان : يبقى أنت اللى أخترت تنتحر…..صدقنى هتكره اليوم اللى نشفت دماغك فيه ثم يصرخ بصوت عالى خدوووووه

(4)
تعذيب مصطفى

فى اليوم التالى أخذت ليلى تتصل بمصطفى ولكن كان الموبايل خارج نطاق الخدمة مثل صاحبه الذى تم صعقه بالكهرباء وجلده وحبسه فى زنزانة رطبة جدا وهو ” بالشورت الداخلى” ثم تم إقتياده إلى مكتب شعبان الذى ضحك ساخرا وقال له أتمنى تكون الخدمة عجبتك هاه أيه رأيك!!!!!
نظر مصطفى بسخرية وقال ياريت ندخل على المرحلة اللى بعديها
نظر شعبان بغيظ وقال من عينايا الأتنين دلوقتى هتروح تقعد فى عنبر فيه حوالى سبعين واحد زيك عندهم أمراض مختلفة أهو تموتوا كلكوا عشان توفروا مكان للى جاى من بره ياللا ياعم غوروا فى ستين داهية البلد محتاجة تنضف من أمثالكم
ضحك مصطفى بصوت عالى وقال له أوعدك ياباشا البلد هتنضف قريب أوى

على الجانب الأخر أخذت ليلى وصلاح يجريا إتصالاتهما طوال اليوم وعندما أنتهى اليوم قررا عمل حملة كبرى للبحث عنه فعقد صلاح إجتماعا عاجلا مع جميع محررى الجورنال وطلب منهم عمل حملة صحفية كبرى للبحث عن مصطفى وكثفت ليلى جهودها فى الإتصال بجميع القنوات الفضائية والأرضية

(5)

عالم ثانى

دخل مصطفى محبسه الجديد وكما توقع وجد العنبر فى الصورة التى رسمها فى خياله الرطوبة أخفت معالم جدرانه ووجد أجسام ممدة على الجانبين فضحك أحدهم وقال له : تعالى مكانك محجوز شكلك مسجون سياسى فأقترب منه مصطفى وقال له ضاحكا: حاجة زى كده أنا أسمى مصطفى عبد الرحمن رئيس القسم السياسى فى جريدة كواليس …. جريدة معارضة
فضحك وقال له : هو لسه فيه معارضة ؟!!!!
فضحك مصطفى وقال له: على طريقة أنت تنفس وأحنا ننفذ….أنا جيت هنا عشان خبطت فى محمود عزيز عضو المكتب السياسى فى الحزب فقاطعه وقال له: مييييين.!!!!!…. محمود عزيز فضحك وقال له نص اللى فى المعتقل ده جابهم محمود عزيز والنص التانى دخلوه بسببه……أنا أسمى أحمد عبد الفتاح كنت بشتغل فى الشئون القانونية فى شركاته
أكتشفت شوية مخالفات حلوة كده وقلت له مش لاعب قاللى خلاص روح ألعب فى حتة تانية
ونهض أخر وقال وأنا أسمى محمد فتحى كنت مهندس فى شركاته وبرضه مرضتش ألعب معاه جابنى ألعب هنا
ونهض ثالث وقال أنا أسمى هادى مهدى وكنت محاسب فى شركاته وكالعادة جابنى هنا مع أصحابى عشان نونس بعض

مصطفى : كويس يبقى اللى مش بيلعب معاه بيجى يلعب هنا طب والله كويس بيشجع الإحتراف كتر خيره والله ……..بس أنا بشوف عنابر المعتقلات والسجون فى الأفلام فيها سراير …..لكن هنا شايف كل واحد نايم على بطانية على الأرض

أحمد: لا هنا منك للرطوبة على طول عشان ترم عضمك

مصطفى :طب نتعرف بقى على باقى الناس

فقال أحدهم: أنا كرم عمران جيت هنا بعد مالفيت على سجون مصر كلها وادى النطرون والفيوم والوادى الجديد ….. والله مش فاكر من كتر السجون اللى رحتها …. كل ما أروح سجن أعمل مشكلة ولما زهقوا منى جابونى هنا…….أنا بلا فخر قتال قتلة …. زمان كنت بحب واحدة فضلت عليا واحد عشان فلوسه قتلتهم هما الأتنين ودخلت السجن ومن ساعتها بقى مخرجتش منه تانى

مصطفى : ياراجل قتلتها عشان أتجوزت واحد تانى …أنت اللى خسرت …..أنا أعرف واحد صاحبى كان بيحب واحدة وأتفقوا على الجواز وراح يجيب شقة وأتصل بيها عشان تيجى تشوفها قالت له أنا فرحى الأسبوع الجاى خد الموضوع بكل بساطة متندمش أنك أديت مشاعرك وأحاسيسك لحد ميستهلش عشان مش مشكلتك أنت دى مشكلته هو عارف ليه!!!! عشان معقد نفسا اللى تبيعك عشان الفلوس متستهلش حتى تفكر فيها لحظة تضيع مستقبلك ليه!!!!! ما فى ستين داهيةعشان واحدة باعتك خليها تروح فى مزبلة التاريخ ماهى الحياة كده عبارة عن صفقة كبيرة بيع وشراء

كرم : عارف لما جيت هنا أتكسفت من نفسى أ وى لاقيت ناس محبوسة عشان قضايا سياسية بقيت أتكسف أقول أنا جاى هنا ليه

ثم نظر مصطفى لأخر بلحية وضحك وقال أكيد بقى أنت إخوانى فضحك الجميع
– أنا أسمى همام أبو الفتوح جيت هنا مع واحد زميلى فى حملة إعتقالات للجماعة بس هو مات من التعذيب عايز أقولك على حاجة أنا أنضميت لكل الأحزاب الموجودة فى الشارع معظمهم نصابين عندك مثلا واحد أسمه أحمد عبد المتعال رئيس حزب العدل الإجتماعى عايش فى دور المناضل السياسى وتاريخه كله سقاطات وقضايا مخلة بالشرف
– مصطفى: نجح فى الإنتخابات اللى فاتت فى منطقة مالوش علاقة بيها بس أهو أسمه معارضة فى البرلمان
– همام: منهم اللى عايز وجاهة إجتماعية رئيس الحزب راح ورئيس الحزب جه رحت برضه لحزب التضامن رئيس اللى رئيسه أسمه أدهم محمود عامل أبنه أمين الشباب وأقاربه أعضاء هيئة المكتب وأحمد النعمانى رئيس حزب الحرية اللى بيتحرش بالصحفيات والمذيعات اللى بيعملوا معاه حوارات وبيبعت الصحفيات بتوع الجورنال بتاعه عوامات لرجال أعمال عشان إعلانات وهانى شلقامى اللى كان عضو فى حزب الجماهير وضحك على الراجل الكبير رئيس الحزب وجابله عروسة بنت 18 سنة وخلاه قضى شهر العسل عنده فى الفندق وفى الصباحية مضاه على تنازل عن رئاسة الحزب وغيره كتير يا أخى المشكلة أن الواحد فيهم يتكلم عن الديمقراطية وتروح الحزب عنده تلاقيه ديكتاتور وتلاقى صراعات على كرسى رئيس الحزب زى أخينا ده بهجت منير رئيس حزب المستقبل اللى بيشتم شمال ويمين وهو أصلا كلب أمريكا ولا الجدع الجعجاع ده اللى أسمه مرتضى حمدى اللى فاتح الجورنال بتاعه شتيمة على خلق الله والفساد والحكومة الفاشلة وتلاقيه تانى يوم قاعد مع رئيس الحكومة بيضحك جت عليا فترة قابلت واحد صاحبى عمللى غسيل مخ خلانى أحب فكر الجماعة وحسيت أنهم عاملين حراك سياسى فى الشارع أنضميت على طول وجيت هنا

– أبتسم مصطفى ونظر لشخص يتابع الحوار بإهتمام وقال له وأنت

– أنا ضياء المصرى ناشط سياسى كنت بلعب بره لعبة القط والفأر ….حركات إحتجاجية ومدونات لحد ما أتمسكت ومشوفتش الشارع تانى

-وأنت ياعم

-أنا أيمن عرفان ميكانيكى فى مرة كان فيه خناقة عندنا فى الشارع ضابط أتهجم على أمى ضربته ثم ضحك بصوت عالى وقال ودى كانت أخر مرة أضرب حد

أحمد: أيه رأيك بقى فى التشكيلة دى يادرش
مصطفى ضاحكا : مفيش بعد كده ثم أسترخى ونظر إلى السقف وقاله فى سره ياترى عاملة أيه دلوقتى ياليلى

(6)

ومازال البحث جاريا

أتصل صلاح بليلى وتوجها معا إلى أحمد عصمت مدير قناة الحلم الفضائية وفى مكتب عصمت

-عصمت : أتفضلوا …. مصطفى صحفى محترم وأنا معاكوا بكل إمكانياتى لحد ما نحل اللغز ده من فترة كلمتنى سهى العامرى وكانت عايزة تعمل برنامج جديد عن إختفاء الصحفيين وكانت هتفتح ملف رضا هلال تانى وليه الموضوع بقى غامض ولما عرفت موضوع مصطفى أتحمست زيادة…..أنتوا عارفين
طبعا سهى أهم مذيعة توك شو دلوقتى وشعبيتها كبيرة وعلاقاتها ممتازة وهتصعد الموضوع وهتكون هنا بعد عشر دقائق بالظبط

وبعد عشر دقائق طرقت سهى الباب ودخلت وصافحتهم

-أنا عايز أفجر القضية بحيث نجبر الناس كلها تتحرك
ليلى: شوفى ياسهى ممكن نعمل أيه وأحنا معاكى
سهى : أنا ممكن أول حلقة أستضيفك إنتى وأستاذ صلاح ونتكلم عن أشهر الحملات اللى عملها مصطفى ومين هم أعدائه بحيث نهزهم ونقدر نعمل رد فعل نقدر من خلاله نعرف مصطفى فين بالظبط …. بصراحة أنا بشك أنا أتخطف من جهة داخلية
صلاح: وأنا بأيدك ياسهى ….نبدأ من بكره
سهى: أتفقنا

(7)
مساومة
شعبان: أيه يادرش مش عايز تتجوز ولا أيه….. البنت الغلبانة اللى مستنياك بره ذنبها أيه…… أخرج أتجوزها مش هأقولك أبعد عن السياسة ياعم خليك مع الناس اللى مربية دقونها دى وبيخربوا عقول الشباب بره مش دول بيتاجروا بالدين برضه

-مصطفى: بصراحة القاعدة هنا عجبانى وحبيت الناس اللى هنا أوى ياباشا معرفة الناس كنوز والصحبة الحلوة مبتتعوضتش وليلى عارفة أنى راجع وبعدين بتلوم على اللى بيتاجروا بالدين ليه مش هما لوحديهم التجار فيه كتير بيتاجروا بأحلام الملايين

-شعبان: طب خليك فاكر يادرش أنت عرضت عليك تخرج وأنت اللى مستمتع أبقى فكرنى أجابلك لاب توب بقى عشان تحكى للى بره عن مغامراتك هنا …… عشان لسه هتشوف مغامرات كتير

مصطفى: جزاك الله خيرا ياباشا
شعبان وأياكم ياخويا
مصطفى: معلش ياباشا أنا مضطر أستأذن عشان الناس الحلوة اللى جوه مستنينى

(8)
البرنامج

سهى: أزيكم ….. النهاردة أول حلقة فى برنامج ” راحوا فين” الحقيقة مسألة إختفاء الصحفيين بقت قضية غاية فى الخطورة مش معقول كل صحفى هيطلع يقول رأيه بصراحة نكتشف بعد شوية أنه أختفى غالبا بتبقى فيه جهة خطفته ….. الأمثلة كتير لحد دلوقتى محدش عارف الأستاذ رضا هلال راح فين من كام يوم أختفى صحفى تانى وهو مصطفى عبد الرحمن رئيس القسم السياسى فى جريدة كواليس خلينا نحاول نفك اللغز عشان كده معا
يا النهاردة الأستاذ صلاح أمين رئيس تحرير جريدة كواليس والأستاذة ليلى غريب رئيسة القسم الفنى بالجريدة وخطيبة مصطفى……..أستاذ صلاح أزيك

-صلاح: أزيك ياسهى

سهى: أيه الحكاية:

صلاح: الحقيقة مصطفى شاب مجتهد جدا وواحد من تلاميذى فى كلية الإعلام ولأنى كنت واثق فى قدراته خليته يبقى رئيس القسم السياسى فى الجورنال والحقيقة مصطفى أشتغل فترة طويلة على تحقيقات فى الشارع السياسى بتنتقد الأوضاع وعمل حلقات عن سلبيات شخصيات سياسية سواء حزبية أو فى المجتمع المدنى أو فى النقابات وبعض رجال الأعمال اللى بيشتغلوا فى السياسة وجاللى تحذيرات كتير لكن أنا مكنتش مقتنع وكنت مبسوط من مصطفى لأنه كان بيعبر عن الواقع وكان ملتزم بالسياسة التحريرية بتاعة الجورنال …. أنا دايما كنت بقولهم أحنا معندناش سقف بس بشرط نقول الحقيقة وقبلها بحوالى يومين كنت بحذره من أحد رؤساء منظمات المجتمع المدنى اللى أقسم أنه هيخليه يبطل صحافة

سهى: أيه مش عايز تقول أسمه!!!!

صلاح : لا أبدا أنا قولت أسمه فى التحقيقات وهو سعد عبد الحفيظ رئيس منظمة الحوار الديمقراطى عشان مصطفى صوره مع السفير الأمريكى وعمل تقرير بيسأل فيه عن السبب

سهى : وإنتى ياليلى…..أيه رأيك؟؟؟؟
كلام أستاذ صلاح مظبوط ومصطفى عامل فى صفحته حاجة أسمها بروفايل كل يوم بيجيب شخصية يتكلم عن سلبياتها وده خلى ناس كتير تهدده

سهى : طب أخر شخصية مصطفى عمل لها بروفايل كانت مين؟؟!!!

ليلى: محمود عزيز

سهى : يبقى أحنا لازم نتصل بالأستاذ محمود عزيز عشان يرد….. ياجماعة الإعداد أتصلوا بيه

-مداخلة تليفونية من محمود عزيز : مساء الخير ياجماعة

سهى: مساء الخير يا أستاذ محمود أيه حضرتك متابع الحلقة

محمود: أيوه
سهى: وأيه رأيك ؟!!!

محمود: الحقيقة من فترة فعلا مصطفى عمل بروفايل عنى لكن أنا بحترمه جدا ده صحفى ممتاز وأنا بطبيعتى مش بزعل من الصحفيين بالعكس بفرح جدا عشان حرية الصحافة اللى أحنا بنتمتع بيها ….أحنا فعلا بنعيش أزهى عصور الديمقراطية وأنا من ناحيتى هأجرى إتصالاتى عشان نلاقى مصطفى لأنه بجد صحفى قوى جدا

سهى: شكرا يا أستاذ محمود

محمود: شكرا ياجماعة تصبحوا على خير
صلاح وليلى بسخرية وفى صوت واحد : وأنت من أهله

(9)
حوار الثعابين

أتصل محمود عزيز بشعبان الوالى ليعرف أخر أخبار مصطفى
-محمود: شعبان أزيك…..الواد مصطفى عامل أيه!!!!

-شعبان: دماغه ناشفة بش متقلقش ياباشا أنا وراه لحد ما يقول حقى برقبتى

– محمود: وباقى الناس اللى عندك عمليين أيه
– شعبان: أطمن ياباشا دول بقى جتت صاحية ملهاش عازة
– محمود: الدنيا مقلوبة بره الوقفات الإحتجاجية بقت موضة …. كل اللى يتزنق يلم أصحابه ويقعد يشتم عشان يطلع فى القنوات الفضائية
– شعبان: ياباشا ما أنت عارف اللى فيها خليهم ينفسوا وهو الدول اللى حوالينا تشوف قد أيه عايشين فى ديمقراطية
– محمود ضاحكا: والله لسه قايل الكلام ده إمبارح
– يضحك الأتنين

على الجانب الأخر تجلس ليلى فى البلكونة تفكر فى القادم
يارب أنت عالم وشاهد أن مصطفى إنسان كويس وعمره ما أذى حد نجيه يارب ورجعه بالسلامة ثم تتصل بصلاح: أيوه ياريس ….أنا عندى إحساس أن محمود عزيز يعرف مكان مصطفى

-صلاح: وأنا عندى نفس الإحساس …..عشان كده العدد الجاى هأعمل ملف كامل عن تاريخه وتاريخ أبوه المشبوه وأزاى خدوا مصانع الأسمنت بالنصب وتجارتهم فى العملة
-ليلى: خلى بالك ياريس ده شرانى أوى
– صلاح ضاحكا-: متخافيش شكلى كده هأعرف مصطفى راح فين بالضبط

ليلى: ربنا يستر

(10)

فى العنبر
-أحمد: أيه يادرش متحكيلنا شوية عن مغامراتك بره
-مصطفى ضاحكا: يوه ه ه ه متعدش طب تعرف دى مش أول مرة أدخل فيها معتقل….زمان كنت بغطى أخبار وزارة وجتلى مستندات عن إختلاسات فى الوزارة دى رحت هناك عشان أقابل الوزير اللى فى المكتب الإعلامى بتاعه أتريقوا وقالوا أعلى ما فى خيلك أركبه نشرت المستندات والأسبوع اللى بعديه غرقت الوزارة بالعدد ده وقبل ما أخرج من الوزارة حبسونى فى مدير مكتب الأمن بتاع أربع ساعات كاملة

-محمد: وطبعا سكت بعديها
-يضحك مصطفى: أبدا عملت بتاع خمسة وأربعين حلقة عن فساده
-هادى: مين بقى الوزير ده
مصطفى ضاحكا: هو وزير تخين وبشنب ويعتبر الأبن البكرى لرئيس الوزراء
المجموعة : خلاص عرفناه
-مصطفى : ومرة كنت بعمل ملف عن دور الإيتام فى مصر وسمعت أن فيه مشرف فى دار تابعة لمؤسسة شهيرة أسمه” جابر” بيغتصب الأولاد والبنات واللى بيتكلم بيصعقه بالكهرباء وعامل عصابة من بعض الأولاد اللى فى الدار يلفوا حوالين الدار عشان لو جت لجنة تفتيش يعمل حسابه وأمه كانت عضو مجلس إدارة فى الدار وكانت بتأخد التبرعات تحطها فى جيبها رحت واجهته بالكلام ده فهددنى رحت عملت له كمين والبوليس قبض عليه…….أيييييه ياللا فى ستين داهية

تضحك المجموعة

ومرة من حوالى خمس سنين كده أيام إنتخابات مجلس الشعب كان نازل مرشح عنده مصنع سجاجيد كان بيدى لكل واحد ينتخبه سجادة وورقة بمائة جنيه …….. فيه الخير والله…. ولا الأخ رفعت مرتضى اللى خد متر الأرض بجنيه وعمل مدينة سكنية الشقة على المحارة فيها بثلاثة أربع ملايين جنيه ويقولك إسكان شباب ……بلاوى كتير بس ياترى الحل أيه الخلاص الفردى ولا العصيان المدنى ولا !!!!

كرم: الواحد مبقاش عارف الصح فين حتى منظمات حقوق الإنسان اللى بتتكلم عننا حاسة بينا فعلا ولا عشان الدعم اللى بيخده صحابها ولا عشان الشهرة ولا أيه !!!!

همام ساخرا: والله البلد دى لوأ تصلح حالها لأهاجر……أنا أتعودت خلاص على الفساد

تضحك المجموعة

أيمن: طب والحل أيه
-يسرح مصطفى ثم يقول: بكره هأقولكم الحل تصبحوا على خير

وكالعادة يسترخى مصطفى وينظر إلى السقف ويرتب لفكرة خطيرة تخمرت فى رأسه

(11)
حوار ساخن

قام صلاح بعمل عدد خاص يتضمن التاريخ الأسود لمحمود عزيز وقصة صعوده الغامضة من عمله بإحدى الفرق الموسيقية حتى أصبح عضو هيئة مكتب فى الحزب الحاكم وعمله مع والده فى مصانع الأسمنت فأستشاط عزيز عيظا من صلاح وأتصل به ودار هذا الحوار:
صلاح: ألو مين يافندم
عزيز : أنا محمود عزيز ياصلاح …أيه اللى أنت عامله ده …أيه عايز حملة إعلانات ولا أيه !!!!!!

صلاح ساخرا: لا ياباشا أنت عارف أنا عايز أيه بالظبط
عزيز: أيه بتبتزنى عشان تعرف مكان تلميذك أيه رأيك أخليك تروح له

صلاح: مش خايف ياباشا أكون بسجللك

عزيز ضاكحا ضحكة عالية: أنت نسيت أننا أحنا اللى بنسجل ولا أيه!!!

صلاح ضاحكا: عندك حق

عزيز : لم الدور يا أبو الصلح

صلاح: موعدكش ياباشا ثم وضع سماعة التليفون

(12)

الخلاص

كالعادة مع أذان الفجر أستيقظ كل من فى العنبر لأداء الصلاة وبعد الصلاة صمت مصطفى ونظر إليهم ثم قال هى ثورة 23 يوليو نجحت أزاى !!!!
أحمد: فى البداية الضباط الأحرار وزعوا منشورات فى الجيش تندد بالأوضاع وتروج لأفكارهم

مصطفى : تفتكروا ممكن تقوم ثورة فى البلد دى

محمد: عايز توصل لأيه يادرش؟!!!!

مصطفى: لازم يبقى فيه نهاية للى أحنا فيه ده ….أحنا عبارة عن أجسام من غير روح ميتيين بالحيا

هادى : نعمل أيه يعنى؟!!!

مصطفى: بصراحة أنا جت فى دماغى فكرة مجنونة …..أحنا لازم نهرب من هنا

همام ساخرا: على طريقة فيلم الهروب الكبير يعنى!!!!

ينهض مصطفى من مكانه : أنا عارف أنها فكرة مجنونة ومغامرة غير مأمونة العواقب وأنا مش جيفارا ولا غاندى ولا عمر المختار ولا عايز أبقى بطل قومى ولا هأتاجر بأحلام حد…. لما نموت وأحنا بندافع عن حريتنا أحسن كتير ما نفضل عايشين مستسلمين للى بيلعبوا بينا بس عشان نعمل كده لازم نثور كلنا…. المعتقل هنا فيه ألوف لازم نقنعهم بالفكرة وأحنا حافظينه شبر شبر وأحنا مش هنهرب فى الظلام أحنا هنواجه أسلحة وناس مش بتتفاهم وأحنا عزل من غير حاجة هيموت كتير بس ضريبة الحرية غالية أوى زمان لما كنت تسأل واحد تقوله ثور عشان تغير الوضع يقولك أحنا خايف على أكل عيشى دلوقتى أصلا مفيش عيش والناس زى ما هى …..أنا خلاص أعلنت الحرب

المجموعة على بركة الله
مصطفى : الفاتحة

مرت بضعة أيام وأنتشر خبر الهروب بين المعتقلين ومابين حماس وقلق وخوف وهلع …..مشاعر متابينة كثيرة سيطرت عليهم ولكن الغالبية العظمى كانت لديها رغبة عارمة على التغيير
وفى الصباح منح شعبان أوامره إستعدادا ليوم جديد من إزلالهم ولكنه وقف أسيرا للصدمة …….جيوش من البشر تنتفض وتزحف نحوه وتتحدى رصاصات جنوده الطائشة وأنياب كلابه المسعورة ولا تعبأ بالمئات التى تتساقط فلكل معركة ضحايا حتى سقط شعبان على الأرض وكانت النهاية التى يستحقها سحقا بأقدام من كان يتفنن فى تعذيبهم حتى لفظ أنفاسه الأخيرة …..سقطت أبواب المعتقل إستعدادا لمعركة أشرس لقد جاء الدور على محمود عزيز ومن سوء طالعه أن اليوم يصادف إجتماع هيئة المكتب فى الحزب ولكن لابد وأن ينال هو وكل رؤوس الفساد النهاية التى تليق بمكانتهم الرفيعة لقد حول المولوتوف جميع أركان الحزب إلى جهنم وسقط عزيز فى النيران التى طالما عذب بها الملايين . أنتهت اللعبة ودار حوار بين التلميذ وأستاذه

صلاح: ليه يا مصطفى حاربت بالفوضى وأخترت تبقى إرهابى….موتور

مصطفى: عشان هما فعلا أعداء الله

صلاح : وكمان خليتهم كفار

مصطفى: أيوه عشان هما كفروا بكل طيب وتفننوا فى تعذيبنا

صلاح: خايف تلميذى يكون بقى ميكافيللى وماشى بمبدأ” الغاية تبرر الوسيلة”

مصطفى: تلميذك ثار ضد الظلم …..أنا مش ملاك ومش شيطان ….أنا إنسان غير معصوم من الخطأ بس مش معنى ده أخد الخطأ حق مكتسب

ثم نظر إلى ليلى ووضع يده على عيناها ليجفف دموعها: متعيطيش
إنتى كنتى وحشانى أوى …..أنا أسف أتأخرت عليكى كتير أوى ومش عارف بكره مخبى أيه تقدرى تعيشى حياتك مقدرش ألومك …أنا أسف لو مكنتش عند حسن ظنك

ليلى: أنا هأستناك طول عمرى عشان حياتى ملهاش معنى من غيرك

يبتسم: إنتى أجمل حاجة حصلت فى حياتى….لا. أنت الحاجة الوحيدة الجميلة فى حياتى

(13)
إحتفالية

بعد تنحى الديكتاتور أقام صلاح أمين إحتفالية بمقر الجريدة ودعا إليها جميع المحررين والفنيين والعاملين
صلاح: مبروك علينا الحرية وعايز بالمناسبة دى أعتذر قدامكم كلكم لأنى أتهمته أنه إرهابى وأكتشفت أن اللى عامله ده كان الصح…يمكن أفتكرت للحظة إن التفاوض مع أباطرة النظام البائد أفضل يعنى نتقى شرهم بس نسيت إن الثعابين ملهمش حل غير قتلهم….أنا أسف يامصطفى

مصطفى: متقولش كده ياريس حضرتك مثلى الأعلى وأنا كنت متفهم وجهة نظرك وحضرتك ياما كنت بتحلم أننا نقوم بثورة وأهو حصل وأسوار المعتقل العالية بقت كوم تراب وعمرنا ما هنسمح إن حد يبنيها تانى …يمكن حضرتك قولت كده علشان شوفت بلطجية مندسين بينا لكن أى ثورة فى الدنيا لازم يحصل فيها كده.

ليلى ضاحكة : والنبى ياريس متخلهوش يعيش فى الدور ثم تنظر لمصطفى ياللا ياحبسجى قولهم المهم.
يسيطر الضحك على المكان
يرد مصطفى ضاحكا: ماشى ياحرم رد السجون
صلاح ضاحكا: لا وأنت الصادق رد المعتقلات.
تتعالى أصوات الضحك عن السابق
مصطفى ضاحكا: ياجماعة أنا يشرفنى إنى أدعوكم لفرحى أنا وليلى يوم الخميس الجاى فى نادى الصحفيين بشارع البحر الأعظم قصدى فى معتقل المغفور له محمود عزيز ….. الفاتحة على روحه بس أقولك على حاجة اللى عمله ده جالى فى الوقت المناسب كانت فرصة الواحد يراجع نفسه ثم ينظر لليلى بطرف عينه ….أل جواز أل …المغفلين هيزيدوا واحد جتنا نيلة فى حظنا الهباب
تنظر له ليلى ضاحكة : والله أحنا لسه على البر
يضحك مصطفى: ألحقى أتجوزينى بقى المرة اللى فاتت كان معتقل معرفش المرة الجاية هترسى على أيه.

ليلى ضاحكة: خلاص رفقا بحالك يا أبنى هتعطف وأتكرم وهأقبل أنى أتجوزك وعلى رأى المثل” أعمل خير ور أميه البحر”
يضحك صلاح: تعاطفك لوحده مش كفاية أتبرع ولو بمليار جنيه
يضحك مصطفى: أيوه ياريس لأحسن ليلى لسه ناقصلها حاجات فى الجهاز
تضحك ليلى: ياسلام …أيوه كده قلبك عليا وبتلملى الحمد لله هو ده فتى أحلامى…..الراجل اللى أتمنيته …..شحات يعنى واد كسيب كسيب مش هزار .
يضحك الجميع

(14)
مستندات

مرت الأيام ومر شهر العسل وعاد مصطفى لمعاركه من جديد وبينما كان منهمك فى توزيع التقارير والأخبار على الصفحة لرسمها قبل عرضها على المخرج الصحفى رن موبايله ودار الحوار التالى:
مصطفى : السلام عليكم…..

الطرف الثانى: أستاذ مصطفى معايا
مصطفى : أيوه يافندم أؤمر
– أنا عادل أبو كامل رئيس مجلس إدارة مؤسسة المصرى
مصطفى: أزيك يافندم أؤمرنى
عادل:أنا معايا مستندات بتدين صحفى أسمه السيد الغمرىده شخص نصاب وبيسىء للصحفيين وعايز أسلمها لحضرتك شوف ممكن نتقابل فين .
مصطفى: أنا ممكن أجى لحضرتك مقر جريدتك وهو عنوان المقر أيه يا أستاذ عادل.
عادل:61أ شارع محمد فريد عابدين
مصطفى : طب تمام وحضرتك موجود أمتى ياريس .
عادل: أيه رأيك نتقابل النهاردة الساعة 5 عندى فى المكتب وبإذن الله هأكون مجهزلك كل المستندات
مصطفى بإذن الله تمام جدا إن شاء الله هأكون موجود فى الميعاد
عادل: شكرا يا أستاذ مصطفى
مصطفى : العفو يا أستاذ عادل شكرا

وفى الميعاد كان عادل فى إنتظار مصطفى بمستندات هامة
عادل: أزيك يامصطفى ….أنا عارفك كويس وعارف أنك نموذج مشرف للصحفيين ومن الناس اللى بتحارب الفساد من قبل الثورة علشان كده ملقتش حد أحسن منك يساعدنى فى كشف فساد السيدالغمرى لأنه زى ماقولتلك فى التليفون بيسىء للصحافة وللصحفيين ثم أخرج من درج مكتبه ملف مكتوب على صدره ” السيد الغمرى” وأعطاه لمصطفى فقام بفتحه ثم أخذ يقرأ فى المستندات بصوت عالى جواز سفر السيد على الغمرى على معوض على رئيس تحرير جريدة المصرى وجريدة الأحرار تاريخ صدوره فى 2004 …..أيه أزاى ده فى 2004 كان دكتور صلاح قبضايا هو رئيس تحرير جريدة الأحرار ثم قلب الأوراق …..إستمارة 6 للسيد الغمرى صادرة فى عام 2000 …الله ده نصاب بقى ….الله دى كمان فواتير لأعمال تجارية ودى صورة من عقد بيع لشركة اليسر لمالكها السيد الغمرى ده كمان خالف قوانين النقابة اللى بتمنع أى صحفى من مزاولة نشاط تجارى وأيه ده كمان ده محضر جلسة لجمعية المصرى الشرقى ورئيس مجلس الإدارة السيد على الغمرى والأمين العام محمد على الغمرى الله ده أخوه
يقاطعه عادل لا وأعضاء مجلس الإدارة مراته وأمه وأخو مراته ومرات أخوه
يستكمل مصطفى تفحص المستندات: أيه ده محاضر نصب وتزوير ضد السيد الغمرى ومحمد الغمرى أيه مؤهله إعدادية وكاتب فى الرقم القومى صحفى ياسلام …أيه وقضايا نصب كمان أراضى باعها لأكثر من شخص فى نفس الوقت وقرار حل جمعيته لإستيلائه على تبراعات الجمعية
عادل: يا أستاذ مصطفى ده كمان كان بيطلع جريدة مخلة مضمونها إباحى وكلها صور من المواقع الإباحية بس أدى أعداد منها
مصطفى: أطمن يا أستاذ عادل بكره هأقدم بلاغ للنائب العام وهأرفق صورة من المستندات دى وهأقدم شكوى فى النقابة وهأعمل حملة فى الجريدة عندنا.
عادل : وأنا كمان هأعمل حملة….أنا بس كنت محتاج حد يعمل معايا حملة فى جريدته فى نفس الوقت علشان نطهر المجتمع من النماذج دى خصوصا أنه هددنى
مصطفى: لاتقلق يا أستاذ عادل
عادل: ماشى يا أستاذ مصطفى ربنا يطمنك
مصطفى: ربنا معانا

(15)
بلاغ إلى النائب العام

لم يضيع مصطفى وقتا وكتب بلاغا موجها إلى مكتب النائب العام وأرفق به المستندات التى حصل عليها من عادل أبوكامل وحصل على رقم له” 959بلاغات” ثم خرج إلى نقابة الصحفيين وكتب مذكرة إلى صلاح عبد المقصود ” القائم بأعمال نقيب الصحفيين” ثم توجه إلى مقر الجريدة ودخل على صلاح أمين ودار بينهما الحوار التالى:

مصطفى: صباح الفل ياريس أنا معايا مستندات ضد السيد الغمرى

يقاطعه صلاح: أيوه كده كنت محتاج حاجة ضد كلب أمن الدولة ده ده ده نصاب محترف ومحدش كان عارف يمسك عليه حاجة…..قولى معاك أيه
مصطفى: صورة من جواز سفره مزور فيها المهنة وكاتب أنه رئيس تحرير الأحرار والجواز صادر فى 2004 مع إن الفترة دى أصلا كان رئيس تحرير جريدة الأحرار صلاح قبضايا ثم إن السيد الغمرىمفصول من الأحرار فى عام 2000 ومعايا صورة من إستمارة ستة بتاعته

صلاح : حلو أوى

مصطفى: أستنى بس ياريس ده أنا كمان لسه جاى من مكتب النائب العام قدمت بلاغ ضده والنقابة قدمت شكوى ضده ودى صورة من البلاغ وصورة من الشكوى

صلاح : طب ياللا شد حيلك …أيوه كده عايزك تسخن زى زمان …..دوس يامعلم دلوقتى مفيش سقف ثم يضحك ويقول النقاش مات

يضحك مصطفى:أتقل عليا ياريس وهتشوف

مرت بضعة أيام وعاد مصطفى ليتابع البلاغ وتوجه إلى المكتب الفنى للنائب العام عن بلاغه 9591 بلاغات وعلم أنه تم تحويله إلى نيابة وسط القاهرة وتوجه إلى محكمة جنوب القاهرة وصعد إلى الدور الثالث حيث نيابة القاهرة وعلم أن البلاغ أصبح 2713 لسنة2011 عرايض وسط القاهرة فتوجه إلى عماد عبد المجيد رئيس نيابة وسط القاهرة ليعرف موعد إستدعاؤه فأكد له أنهم عندما ينتهوا من التحريات سوف يتصلوا به ثم عاد إلى المنزل

(16)

عشاء رومانسى
فى المساء أرسل مصطفى صفحته على إيميل الجريدة ثم أغلق جهاز الكمبيوتر ونده على ليلى ودار بينهما الحوار التالى

مصطفى: حبيبتى معلش أنا بقالى فترة طويلة مقصر فى حقك ومش بخرجك ولا حتى بقعد معاكى

تبتسم ليلى: يا أبنى هى عادتك ولا هتشتريها ما أنا من ساعة ما عرفتك وأنت كده….أنا بابا وماما قالوا لى يابنتى متتجوزيش صحفى مش هيبقى فاضيلك وأنا مسمعتش الكلام
يضحك مصطفى : يانهار تركواز كل ده مخبياه فى قلبك وساكتة ….أنا اللى جبته لنفسى على العموم أنا جاى النهاردة وعايز أرضى جانب سيادة حضرتك أيه رأيك نتعشى بره شموع بقى وجو رومانتيكى وكده وبتاع
تضحك ليلى: إذا كان فيها كده وبتاع يبقى أنا موافقة
يضحك مصطفى : طب ياللا

يخرجا سويا إلى المطعم الذى شهد على لقاءاتهما سويا من أول سنوات الجامعة

مصطفى: أيه رأيك مش حارمك من حاجة نفس المطعم ونفس الترابيزة اللى بقالنا 11 سنة مش بنغيرها ونفس الأكل ثم يضحك بس مش بنفس السعر

تضحك ليلى: ياساتر عليك ياعم أدفع أنا كنت ماشى كويس لحد قبل السعردى

يضحك مصطفى: هو الواحد ميعرفش ينكشك وعلى العموم أنا لسه واخد البدل النهاردة
تضحك ليلى: أيه الإحداث ده طب ما أنا كمان خدت البدل وصحفيين النقابة كلهم خدوا البدل
يضحك مصطفى: بحبك
تضحك ليلى : قديمة وبعدين ما أنا أتحب أصلا
مصطفى : أصلا طب ياستى …… مش عارف ياليلى محتار شوية مابين إنى قدمت بلاغ ضد زميل ومابين إن هو نصاب وبيسىء للصحافة وللصحفيين

إنى اللى أنت عملته الصح دلوقتى الناس مش هتقول السيد الغمرى نصاب وبس ده هتقول كمان أدى ياعم الصحفيين نصابين من غير مايبصوا على إن كل مهنة فيها الكويس والوحش

مصطفى: معاكى حق…..أكتر حاجة ضحكتنى أنه هددنى بالقتل ميعرفش إنى أدمنت ومبقاش يعدى عليا أسبوع غير لما أتهدد بالقتل بس أنا كده ضربت الرقم القياسى أتهددت بالقتل من كل فئات المجتمع حتى زملاء المهنة
تضحك ليلى ى: أنت خطر على الأمن القومى
يضحك مصطفى ثم يقترب من ليلى ويمسك يداها ويقبلهما ويقول لها بحبك أوى
ليلى وقد سيطر الإحمرار على وجهها : وأنا كمان.

(17)

أصدقاء المعتقل

كالعادة توجه مصطفى إلى الجريدة فى الصباح الباكر وفى تلك المرة كان على موعد مع مفاجأة جديدة حيث رأى أصدقاء المعتقل فى إنتظاره بعد العناق والأحضان وإتهامه بالتقصير فى السؤال عنهم سألهم عن مايفعلون فى حياتهم الأن
أحمد: أنا ومحمد فتحى أشتغلنا فى شركة واحدة برضه أنا فى الشئون القانونية وهو مهندس
ضحك مصطفى: أوعوا صاحب الشركة يحبسكم تانى

يضحك الجميع وبقول محمد: كانت أيام جميلة
ينظر مصطفى لكرم : وأنت يا بوب
كرم: فتحت ورشة كده والحمد لله
همام: أنا بقى أنضميت لحزب الحرية والعدالة …..
يضحك مصطفى : بما لايخالف شرع الله
يضحك الجميع
ضياء : أنا بقى قابلت مجموعة من أصدقاء الماضى وعملنا حركة سياسية نضغط بيها على المجلس العسكرى وأى حاكم يجى بعد كده
أيمن وأنا روحت مع كرم فى الورشة وشغالين زى الفل الحمد لله

يصمت مصطفى ثم يقول: الواحد مش عارف طنطاوى وعنان وشلة المجلس العسكرى هبفضلوا يخرفوا لحد أمتى ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء وغيرها كان نفسى أشوفهم مع مبارك فى القفص ده مكانهم الطبيعى.

أحمد: معلش لازم يحصل غلطات فى أى ثورة علشان الناس تتعلم بعد كده لما يعملوا ثورة يفضلوا فى الميدان للأخر ويححدوا مطالب المرحلة الجديدة
محمد: المهم يانجم طمنا عليك وأخبار ليلى أيه
مصطفى: أتجوزنا وليلى حامل
الجميع فى صوت واحد أخص على الندالة
يضحك همام : حقك يابيه كنت مستنى تعزمنا فى فرح أبنك بقى ولا أيه؟!
مصطفى والله ماعرفت أعطر عليكوا
كرم : على العموم ألف مبروك وبمناسبة ليلى أنا شايلك حاجة هتعجبك أوى ثم أخرج ورقة صفراء ممزقة من جيبه وقال لاقيتها لما كنا بنهرب من المعتقل
يمسك مصطفى الورقة ويقرأ ما فيها
كرهت الشعر ومن نظمه
لأنه بأبياته وأشعاره وبحور وقصائده
ومعلقاته ودواوينه وعالمه
لم يصفك كما تستحقين
أيتها الرقيقة….الملائكية

تتغير أشياء وأشياء فى حياتى
ولكن حبك لا يتغير
لأنك حب السنين
يضحك مصطفى دى أيام لحظات التجلى

ضياء: المهم أحنا كنا جايين نسلم عليك ونقوللك أيه رأيك تعمل موضوع عن المعتقل
مصطفى: فكرة هايلة
أيمن: أيه رأيك نروح بكره الصبح

مصطفى : معنديش مشكلة تمام أوى

مر الوقت وأستأذن أصدقاء المعتقل للإنصراف
ودخل مصطفى لصلاح وكلمه عن الفكرة فرحب بها جدا وأستعد مصطفى لتنفيذها

(18)

مطاردة مثيرة

بعد أن قام مصطفى بتنفيذ موضوع المعتقل أتفق معهم على موعد أسبوعى يتجمعوا فيه وأختاروا يوم الخميس إلا أن مصطفى كان على موعد مطاردة مثيرة
كان مصطفى ساهرا يوم الثلاثاء كالعادة لتسليم صفحته فى الجورنال

محمد: ياللا يادرش والنبى مفضليش فى الجمع غير صفحتك……..أشمعنى أنت ياعم الحاج اللى بتجيب صفحتك مكتوبة ماتجيبها مجموعة

أحمد: لا أزاى ده مصطفى ده قديم أوى من بتوع الورق الدشت يا أبنى أنت مش كنت بقيت كويس وبقيت تبعت شغل الصفحة الإيميل أيه اللى حصلك تانى

مصطفى ضاحكا : ماشى ياعم سكرتير تحرير بقى وبتتنطط علينا…..خدوا خلصت أهو
ثم يقف وينظر من الشباك وبجد سيارة جيب وأمامها شخص ينظر إلى مقر الجريدة ….يضحك مصطفى ده مش أنا اللى أسلوبى قديم لوحدى ثم قال أستعنا على الشقا بالله ….. سلامه عليكوا
ينظر مصطفى وينظر للشخص ويصفر ويقول له ورايا وبعد مطاردة مثيرة يختبأ مصطفى داخل مصنع مهجور ويدخل وراه من فى السيارة ثم بجدوا ورقة مكتوب عليها ” حبيبى يا سيد ياغمرى والله”
يفتح مصطفى باب الشقة فيجد الشقة مظلمة بالكامل فجأة يظهر له من يخضه أخيرا وقعت فيصيبه الفزع فتضحك ليلى بصوت عالى وتقول: خلى خصومك يجيوا يشوفوا
يضحك مصطفى: يارب أنا عملت أيه فى دنيتى توقع البت دى فى أرابيزى
ليلى ضاحكة: أنا عملك الأسود
مصطفى: سيبك من كل ده أنتى عاملة أيه
ليلى: الحمد لله
مصطفى: أتفقنا على كل حاجة بس ما أتفقناش على أسم البيبى بص لو واد هأسميه أسم مركب
ليلى: هتسميه أيه؟!
مصطفى: السيد الغمرى
ليلى تضربه: أمشى …..طب لو بنت؟!
يضحك مصطفى: برضه السيد الغمرى
فيضحك الأثنين
مصطفى بقولك أيه أنا تعبان جدا ماتيجى أحكيلك أنا عملت أيه ياللا يا أم سيد
تضحك أستنى أجيب الميه السخنة وأجى وراك يا أبو سيد

يضحك الأثنان

(19)
إنتخابات الرئاسة

مرت أشهر طويلة وجاء موعد إنتخابات الرئاسة على الجانب الأخر أصبح مصطفى عصبيا جدا وكعادة صلاح نادى على عم محمد وقال له ناديللى مصطفى ياعم محمد لو سمحت

دخل مصطفى لصلاح فى المكتب ودار بينهما الحوار التالى:-
صلاح: مالك يادرش بقيت عصبى كده ليه؟!
يتنهد مصطفى: على حال البلد اللى خربت دى شوية ناس غريبة بيمثلوا علينا
قصدك على مرشحى الرئاسة؟!
مصطفى: أه ياريس عمرو موسى وشفيق وعمر سليمان بجحين أوى وأبو الفتوح بيمثل بيلعب على التيارات كلها وحمدين مدعى الفقر وبيتاجر بنضاله مع إنه كان بيحارب التوريث هنا وبيأيده فى ليبيا وأبو إسماعيل اللى هيموت على الحكم ده والإخوان اللى مقضينها صفقات أنا هأقاطع

صلاح: عندك حق ….المشكلة أننا بعد مايجى رئيس ماهنشوف حال البلد بيتعدل البلد دى عايزلها فترة على ماتقوم
مصطفى: كبر دماغك ياريس …..كمان ليلى فى الشهر الأخير وأنا خايف عليها أوى
صلاح: متخفش إن شاء الله تقوم بالسلامة
مصطفى: يارب
صلاح: قوم روح كده وهدى نفسك بكره الإنتخابات وهيبقى يوم طويل
مصطفى شكرا ياريس

ترك مصطفى الجريدة وعاد إلى المنزل وفى المساء كان على موعد مع مفاجأة جديدة ولكن فى هذه المرة من جانب ليلى التى نهضت من السرير وصرخت بصوت عالى ألحقنى يا مصطفى
فنهض مصطفى مسرعا: حلاوتك هنعمليها يوم الإنتخابات الرئاسية أهو هو ده اللى معملتش حسابه ثم يضحك بصوت عالى
ليلى : يخربيتك أنت هتقعد تحكى معايا لحد ما أولد
يجرى مصطفى وبقول لها خلاص خلاص يأخذها على وهو السلم يتصل بوالدها وبتصل بصلاح
وفى المستشفى مرت اللحظات عليه ثقيلة وسط تطمينات من صلاح وأصدقاء المعتقل وفى النهاية حصل على النتيجة النهائية خرج له الدكتور وطمئنه وقال له مبروك ولد
دخل مسرعا ليطمئن على ليلى مر الوقت وخرجت ليلى من المستشفى

(20)
إبن مصطفى يعترض

بعد ولادة ليلى مرت بضعة أيام وخرج مصطفى مع ليلى ومعهما لأول مرة الضيف الجديد” محمد”
مصطفى:والله أحنا عيلة فقر ولادتك كانت يوم الإنتخابات وخرجنا نتفسح والناس مستنين الرئيس القادم فىه روقان أحسن من كده
تضحك ليلى: بينى وبينك أحسن خلينا نعمل زى زمان نسرق لحظات من غير ما حد يحس بينا
مصطفى ضاحكا: عندك حق كله مشغول فى الإنتخابات والرئيس القادم ثم ينظر إلى محمد أوعى تطلع سياسى ياض
تضحك ليلى: مالكش دعوة خش أنت المعتقل تانى وأنا هأقدمله فى الحضانة اللى جنب المعتقل علشان يبقى متضامن معاك
يضحك الأثنان
يمسك مصطفى يدا ليلى ويقبلهما
تضحك ليلى : بقيت تعمل كده كتير شكلك عرفت أخيرا قيمتى
يضحك مصطفى: يانهار أزرق على الغرور ياجدعان البت كانت لحد وقت قريب لما ببوس إيديها كانت بتتكسف ووشها يحمر دلوقتى لما ببوس إيديها بتدينى رجليها كمان
يصمت وينظر لها أيا كانت النتيجة سواء مرسى أو شفيق أنا كالعادة فى صفوف المعارضة
تضحك ليلى: يا أبنى أنا متهيأللى لو جه رئيس أنت بتحبه هتعترض برضه
يضحك مصطفى: عارفة عمرى ماتخيلت نفسى فى صفوف المؤيدين بتجيلى حساسية من التأييد
تضحك ليلى: عقد ومكلكع يع
مصطفى: المهم أننا نصمم ونقف ضد أى ديكتاتور ونهد أسوار أى معتقل خلاص لازم نبدأ بداية جديدة
فجأة يسمع مصطفى أصوات أنصار مرسى يهللون ويؤكدوا فوزه فى الإنتخابات
ينظر مصطفى لليلى: أهلا …..مرحبا بالمعارضة…..ثم ينظر لأبنهما محمد أنت أيه رأيك ياعم الحاج
ويبدو أن محمد أختار أن يكون فى صفوف المعارضة ثم يضحك ويقول لها أبنك أعترض على طريقته ياهانم
ليلى: أيه عمل أيه؟!
يضحك مصطفى : مش عجباه النتيجة …..عملها عليا
يضحك الأثنان

(21)
صحفي ضد النظام

تولى محمد مرسى منصب رئيس الجمهورية وبدأ مصطفى فى إنتقاد سياساته منذ البداية حيث أنتقد مصطفى فى مقالاته قرارات مرسى بداية من قراره بعودة مجلس الشعب المنحل والصفقة القذرة التى عقدها مع طنطاوى وعنان للخروج الأمن وكلما مر الوقت زاد الصراع وكلما زاد تخبط مرسى زادت معارضة مصطفى واللافت للنظر أن مصطفى أعتمد على السخرية من مرسى ومن قراراته فى مقالاته حيث حذر من مخطط الإخوان الذى ينفذه مرسى لأخونة الدولة من خلال سلسلة مقالات بدأها بمقال” هذا البرنامج برعاية التوحيد والنور” منتقدا برنامج النهضة وتخبط مرسى وكذبه بل أنه أطلق عليه لقب ” الديكتاتور الأهبل” حيث كان يسخر من لهجته الحدة المفتعلة فمن المعروف أن أى ديكتاتور لابد أن يتميز بالكاريزما وأن يملك مشروع لذا يحول نظامه للديكتاتورية لتطبيق مشروعه مثل جمال عبد الناصر الذى كان يريد تطبيق الإشتراكية أما المدعو مرسى فهو ديكتاتور أبله بلا مشروع وزاد طغيان مرسى ووقعت مذبحة الإتحادية فزاد غضب مصطفى بعد إستشهاد جيكا وكريستى والحسينى والجندى وغيرهم من الشباب النقى الطاهر الذى يرفض ديكتاتورية مرسى وجماعته وألتف المقربون من مصطفى حوله لتحذيره من حبسه بتهمة إهانة الرئيس أو قتله من قبل أنصار مرسى ولكن مصطفى كان كالعادة يقابل الأمور بسخريته اللاذعة حيث كان يقول” مرسى فقد شرعيته بالنسبة لى ولايمثلنى وبالتالى فهو ليس رئيسى وإذا تم القبض على سأقول أين الرئيس فأنا لا أرى رئيس لايوجد رئيس وبالتالى لاتوجد تهمة لأنكم تتحدثون عن شىء غير موجود “واصل مصطفى سخريته بعد إنتشار لقب ” الخرفان” على الإخوان فكان يقول” حرام عليكم تظلموا الخرفان تشبيه الإخوان بالخرفان فيه ظلم بين للخرفان طب بذمتك عمرك شوفت خروف سفاح ولا عمرك شوفت خروف بيلم ميليشياته وبيضرب وبيعذب وبيسحل وبيموت المواطنين الأبرياء طبعا لا لكن الإخوانى بقى بيعمل كده وأوسخ من كده يبقى ليه نظلم الخرفان” وعلى الرغم من إلتزام مصطفى الدينى لاسيما فى أداء الصلاة إلا أنه لم يسلم من إتهام الإخوان له بالكفر إلا أن هذا لم يزعجه فكان يضحك ويقول ده تمامهم أى حد يعارضهم يبقى كافر لكن اللى هما ناسينه أو بيتناسوه إن الإسلام أعظم وأكبر وأعمق وأشمل منهم ومن جماعتهم ومن شركائهم الإسلام عمره 1400 سنة لكن جماعتهم عمرها حاجة وثمانين سنة الإسلام أكبر بكتيييييييييير من الإخوان والسلفيين ضحك مصطفى كثيرا عندما قالوا عنه إنه يسارى كافر لأن ببساطة اليسار يقوم على الكفاية فى الإنتاج والعدالة فى التوزيع والمسكن والعلاج وغيرها من الأشياء التى تظن الدولة إنها خدمات تجبى بها على المواطنين يراها مصطفى واجب عليها وحقوق للمواطن ثم أن الدين الإسلامى دين فيه إشتراكىة فهناك حديث لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيما معناه أنك لاتكون مسلم بحق ولك جار جائع مر الوقت وأنشغل مصطفى بالمناظرات السياسية ضد الإخوان وإستضافته فى ندوات للحديث عن الإخوان وبالطبع كان يندد بسياساتهم وسياسة مرسى بل إنه طالب بخلعه وأعتبر خلعه واجب قومى وفى إحدى الندوات سأله أحد الأشخاص عن رأيه فى الأوضاع منذ الإنتخابات الرئاسية وحتى الأن فقال له مصطفى” شوف أنا عن نفسى أنتخبت خالد على مش علشان يسارى زيى لكن لأنى كنت شايف فيه شاب بيعبر عن طموحاتنا وأحلامنا شايف فيه مستقبلنا وكنت عارف إنه مش هيسكب لكن تجربته تستحق الإحترام وفى الجولة التانية بتاعتة الإعادة قاطعت الإنتخابات لأنى مكنتش عايز شفيق ولا كنت عايز مرسى مكنتش عايز شفيق لأنه أختار بكامل إرادته إنه يبقى رئيس وزراء للمخلوع لو هو حسبها إن مبارك هيكمل يبقى مجرد تشجيعه لبقاء نظام فاسد يبقى غلط منه ولو هوقدر غلط ومكانش يعرف إن النظام هيقع يبقى غبى ومبيعرفش يفكر أما المدعو مرسى فأنا لم أرشحه لأنى إنسان والإنسان يفكر ويقرر أما مرسى فهو مجرد ألة تعمل بأوامر من الجماعة بنظام السمع والطاعة أنا عايز رئيس مش دلدول وده أنا كتبته فى مقال ليا بعد نجاح مرسى المقال كان أسمه” الدلدول الذي يحكم مصر” المقصود بيه مرسى بالطبع بص جماعة الإخوان المسلمين هي جماعة إرهابية تاريخها منذ تأسيسها يشهد على ذلك وهدفهم كان الحكم لتنفيذ مخططاتهم الدنيئة ودائما يصدروا للناس إنهم مضطهدين ومظلومين وده كدب ثم ضحك مصطفى وقال بصفتى عدو كل الأنظمة أقدر أقول إن أى نظام ديكتاتور فى الدنيا بيعمل فزاعة للناس علشان يخوفهم وبيشوه معارضيه يعنى مثلا لما كنت بكتب مقالات تنتقد سياسات مبارك والخصخصة والفساد كان بيظهر مطبلاتية مبارك ويقولوا عليا وأمثالى ممولين من الخارج لقلب نظام الحكم وأنتوا عيال مش مقدريين إنجازات الرئيس وكانوافرحانين أوى إن مبارك مدخلش مصر فى حروب وتناسوا إنه أعتمد على سياسة الإنبطاح للأمريكان وبعديه لما كنت بنتقد سياسات طنطاوى وعنان كانوا بيقولوا عليا وعلى أمثالى ضد الجيش وأعداء للوطن مع إننا يا أما قولنا لما ننتقد طنطاوى وعنان ضد مش معناه إننا ضد الجيش لأن الجيش ده بتاع أخويا وأخوك لكن طنطاوى وعنان كانوا مقضينها صفقات وسخة مع الإخوان ولما جه مرسى كل ما أكتب مقال ينتقد سياساته مطبلاتية مرسى يقولوا عليا وأمثالى كفار وضد الإسلام وغلبنا نقول إننا بننتقد سياسات مرسى كشخص وهو مش ممثل للدين الإسلامى الإسلام عمره 1400 سنة لكن جماعة مرسى عمرها حاجة وثمانين سنة ولكن التجارب مهمة لأى إنسان المهم أن نتعلم أن لانمنح ثقتنا لأحد فى شيك على بياض لأن النوايا الحسنة لاتصنع مستقبل الأوطان ولكن عن نفسى أتوقع سقوط مرسى فى أقرب وقت مرت الأيام وبالفعل سقط مرسى وأصبح المعزول فكتب مصطفى مقال جديد يتهكم فيه كالعادة “أحنا شعب مية مية أحنا الشعب الوحيد اللى أسقط رئيسين واحد مخلوع وواحد معزول وأحنا الشعب الوحيد اللى أسقط نظامين واحد فى طره والتانى فى وادى النطرون ولسه بيب بيب شعبى الحبيب” إلا أن مصطفى فى المجمل فخور إنه صحفى ضد النظام فكان يهاجم مبارك فى مقالاته بكل شراسة فى عز جبروته وواصل نفس المنهج فى عهد المجلس العسكرى وكذلك فى عهد مرسى وكذلك أنتقد سلبية الرئيس المؤقت عدلى منصور فى التعامل مع إرهاب مؤيدى مرسى فى إعتصامى رابعة العدوية والنهضة وأنتقد المتشدقين بحقوق الإنسان الذين طالبوا بعدم فض الإعتصامين من أجل حقوق الإنسان وقال مصطفى” حقوق إنسان أيه لناس إرهابيين فين السلمية فى إعتصامهم وهما معاهم سلاح وبيروعوا وبيصيبوا وبيقتلوا المواطنين الطبيعي إن يتم فض إعتصامى رابعة والنهضة بالقوة إذا أردتم وضع النهاية لمسلسل الإرهاب أين حقوق الإنسان وسكان رابعة العدوية والنهضة فى وضع سىء ولا يتمكنون من العيش وسط تلك الإرهابين الذين يحاصرونهم وتسائل إلى متى سيظل المسئولين فى مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE