.

.

رواية” لوكاندة الرئيس” لمصطفى محمد

لوكاندة الرئيس

لمصطفى محمد

ملحوظة هامة أى تشابه بين شخصيات الرواية وشخصيات فى الواقع هو تشابه مقصود واللى مش عاجبه يخبط دماغه فى الحيط

(1)
أهل اللوكاندة

بعد سنوات من التنقل والترحال بين مقر الجريدة التى يعمل بها فى القاهرة ومقر إقامته فى بلدته فى مركز أبو المطامير فى البحيرة قرر محمود قرار نهائى لا رجعة فيه وهو الإقامة فى لوكاندة فى القاهرة رافضا عروض أصدقائه بالإقامة معهم فى شقق مشتركة فهو يحتاج إلى التركيز بعد حصوله على عضوية النقابة جدول تحت التمرين يريد أن يركز هذا العام أكثر ليحصل على خطاب من الجريدة ليدخل جدول المشتغلين بعد عملية بحث ليست بالقليلة أستقر على لوكاندة قديمة الطراز ولكنها متماسكة وقف قليلا أمام أسمها ” لوكاندة الرئيس” ثم دخل فوجد إحتفال كبير رجل فى مطلع العقد الخامس من عمره ومعه مجموعة من أصدقائه يحتفلون وفى جانب أخر رجل يضع يده على رأسه ويبدو أنه فى أواخر العقد السادس من عمره ولكل منهما قصة فالأول محمد المهدى منذ سنوات بعيدة كان مهندسا شابا طموحا أستهواه القمار تعرف على الثانى مشير طهطاوى لواء جيش متقاعد أطلق عليه والده لقب مشير لأنه كان يتمنى أن يراه مشير بالجيش أما مشير فكان يحلم أن يتملك أى شىء وطوال رحلتهما سويا عقد كل منهما هو أصدقائه صفقة مع الطرف الأخر ولعبا سويا ضد صاحب الفندق الرجل العجوز الخمورجى الذى ان يلعب على ممتلكات نزلاء اللوكاندة ثم على اللوكاندة نفسها فخسرها ودخل السجن وتقاسمها مشير والمهدى كلا منهما بنفس الأسهم وكان كل طرف يستعد للإنقضاض على اللوكاندة بمفرده ولكن سبق المهدى.فقد أستمرا فى إتمام الصفقات وبعد أن تورط مشير فى فضائح مشينة عقد معه المهدى صفقة خروج أمن تنص على أن يتنازل مشير عن أسهمه فى اللوكاندة مقابل أن يترك له المهدى حجرة ويتستر على فضائحه…..عالم اللوكاندة عالم مثير سنتعرف على أهلها تباعا

(2)
جولة
المتابع لأهل اللوكاندة يكتشف أنهم مجتمع غير متجانس فى المجمل ففى الحجرة المجاورة لمحمود يوجد إياد المصرى شاب يسارى يسكن باللوكاندة منذ دراسته بكلية الأداب قسم يونانى ولاتينى ومتابع لكل مايدور داخلها من كواليس ويكره بشدة نصار صاحب اللوكاندة العجوز الذى خسر اللوكاندة فى برتيتة قمار ويكره أيضا مشير والمهدى خاض تجربة زواج قصيرة جدا لم تتحمل زوجته بثينة نضاله وتغيبه الدائم عن المنزل لإنشغاله فى إجتماعات الحزب والمظاهرات والوقفات الإحتجاجية والإعتصامات وعندما خيرته بينها وبين حياته أختار النضال وطلقها قبل أن يكمل زواجهما السنة وعاد للوكاندة ليس له صداقات سوى مع المهندس إبراهيم و كمال عبد الحميد صديقه الليبرالى الذى يسكن فى الحجرة المجاورة وكمال خريج كلية التجارة وهو متوازن إلى حدا كبير فى حياته يتابع كل الأحداث فى صمت ويحللها بينه وبين نفسه عندما يكون إياد بالخارج يجلس يتحدث طويلا مع رأفت الحداد وهو رجل خارج لتوه على المعاش بعد أن قضى حياته المهنية فى الجهاز المركزى للمحاسبات وهو شخص صارم فى تعاملاته العادية ولكن مع أصدقائه وأقاربه لايكف عن الضحك ويخرج دائما كلام عميق وذو مخزى وبجوار حجرته حجرة الشيخ أحمد شعراوى شيخ سلفى ولكنه هادىء فى تعاملاته ويعبر عن رأيه بنقد لاذع ومضحك وعلى الرغم من علمه بترابيزة القمار التى توجد أسفل اللوكاندة إلا أنه لا يهتم ويكتفى بالتعبير عن إستيائه والنظر نظرات إحتقار لضيوفها الدائمين والمثير للضحك أن أمام حجرته حجرة فاتن وهى إمرأة مطلقة لجأت للوكاندة بعد خلافات شبه يومية مع والدتها وشقيقيها لأنها من وجهة نظرهم وضعها غير طبيعى ونظرة المجتمع لها كمطلقة لا تتناسب مع وضعهم وهى أختارت أن تبتعد فى اللوكاندة لأن طلاقها من صلاح سبب لها أزمة نفسية لأن كما يحدث فى أفلام السينما تزوجته رغما عن أهلها ولكنه خذلها فأستقرت فى اللوكاندة وتنشغل فى عملها كموظفة فى مجمع التحرير وتلتزم فى العودة إلى اللوكاندة مبكرا حتى لاتصبح سيرتها مادة غنية للأخريين وفى الحجرة المجاورة لها الشاعر هيثم مختار وهو يحبها بشدة ويحاول دائما التعبير عن مشاعره بتصرفاته ولكنها تصده خوفا على سمعتها وبجوار حجرة هيثم حجرة قاسم وهو شاب مستهتر وهو الوحيد فى هذا الطابق الذى يحل ضيفا دائما على ترابيزة القمار منذ أن كان نصار صاحبا للفندق وهو الوحيد الذى يسكن بالفندق غير مضطر لأنه يهوى الحرية ولا يحب أن يراقبه أحد وبجوار حجرته وبالتحديد أمام حجرة كمال حجرة إبراهيم وهو مهندس فى إحدى الشركات أعتاد أن يجلس كل خميس على “مقهى مطر” مع إياد وكمال يتحدثوا عن أحوالهم وعن ما يدور باللوكاندة وأمام حجرة إياد توجد حجرة خالية يتعاقب عليها نزلاء جدد بين الحين والأخر وأمام حجرة محمود يسكن شعبان وهدان الأديب الصعيدى الذى يمثل له جو اللوكاندة بيئة خصبة للإبداع والوحى

(3)
وكر العصابة
الدور الثالث باللوكاندة هو كما يطلق عليه رواد الدور الثانى يطلقون عليه وكر العصابة لأن كل من فيه ضيوف دائمين على ترابيزة القمار الموجودة فى الحجرة المريبة فى الدور الأرضى فأول حجرة على اليمين الحجرة التى سكن فيها محمد المهدى عندما جاء لأول مرة فى اللوكاندة والثانية كانت مهجورة أستولى عليها المهدى حيث كانت أول مكسب له على ترابيزة القمار والحجرة الثالثة حجرة سليم وهو لص محترف بارع فى فتح الخزن وأبرع فى السطو على البنوك وصديق مقرب من قاسم والحجرة الرابعة لزينات وهى قوادة تتخذ من اللوكاندة مأوى كلما شعرت بالخطر والحجرة الخامسة الحجرة التى أختارها مشير بعد صفقته مع المهدى
أول حجرة على الشمال لعونى بديع وهو رسام خمورجى يضيع مايكسبه من لوحاته على ترابيزة القمار والحجرة الثانية لمدحت سلامة وهو موظف بدار الكتب ماتت زوجته مريضة بسرطان الرئة فلم يطيق العيش بمفرده فأختار اللوكاندة للعيش فيها وهو أيضا ضيف دائم على ترابيزة القمار والحجرة الثالثة لفريد العايق وهو حلاق خدمته الظروف وأصبح له زبائن كثيرة من المشاهير يعرف أسرارهم ويتندر بها على ترابيزة القمار والحجرة الرابعة لمحاسن وهى راقصة درجة رابعة عندما تكون متعطلة تعوض ذلك بالرقص لهم إحتفالا بفوز أحدهم والنقطة لا تتوقف والحجرة الخامسة والأخيرة وهى المقابلة لحجرة مشير لذكى وهو رجل يملك أطيان ولكنه نزل ذات مرة كنزيل فى اللوكاندة فعجبته التوليفة ففضل البقاء وهو دائم السخرية من مشير وأكثر الشامتين فيه بعد هزيمته وسر صموده فى اللوكاندة أنه لاعب محترف

(4)
حيرة محمود
من خلال ما أكتسبه محمود من خبرات نظرا لطبيعة عمله أستطاع أن يكون صورة واقعية فى خياله للوكاندة وأهلها فعاش ممزقا بين العادات والتقاليد التى تربى عليها فماذا يحدث لو زاره أحدا من البلد فى هذه اللوكاندة التى يغلب عليها ستايل كازيونهات القمار ولكن مايجعله يتمسك بها رغبته فى الإستقرار كذلك لأنه أنسجم سريعا مع أصدقائه الجدد إياد وكمال والمهندس إبراهيم وأحمد شعراوى ورأفت وشعبان حيث يصلون جماعة لاسيما صلاة الفجر ويتبادلوا الصلاة جماعة فى حجراتهم جميعا كل فرض فى حجرة واحد منهم ياله من منظر غريب هناك من يصلون الفجر جماعة فى الطابق الثانى بينما أسفلهم وفى نفس التوقيت من يستمتعون بالضحك والشرب على برتيتة القمار مر الوقت سريعا ولعب القدر لعبته من جديد فى خط غير متوقع فمحمود عبد الحق الصحفى الشاب الحالم بالإستقرار العملى والذى بدأ يحدث مؤخرا بتعيينه وحصوله على عضوية النقابة كل ما يشغل تفكيره هو الإجتهاد فى العمل لتحقيق طموحات أخرى يبدأ يومه بالمشهد المعتاد يخرج من حجرته فى الصباح الباكر ويقابل قاسم فى الطرقة مترنحا وعائدا إلى حجرته فيتبادلان النظرات الصارمة ثم ينزل ويتجه إلى المترو إلا أنه كان على موعدا مع خط درامى جديد فى حياته ربما يقلب أموره القادمة حيث قابل جارته المطلقة فاتن فى محطة المترو التى تنزل فى محطة السادات كل يوم نظرا لطبيعة عملها فى مجمع التحرير …….لأول مرة يقابلها وجدها تقف متحيرة على شباك التذاكر فأشار لها أن تستريح على جنب فحاولت إثناؤه فضحك وقال لها خلينى أستفيد من كارنيه النقابة بدفع نص تذكرة فضحكت سارا سويا وركبا نفس العربة ولم يتحدثا وأكتفيا فقط بنظرات الإعجاب المتبادلة وعندما جاءت محطة السادات شكرته وأنصرفت مر الوقت عليهما وكان العامل المشترك لهما فى هذا اليوم أن كل منهما كان سارحا مع الضيف الجديد الذى حل عليهما مما سيجعلهم يعيدا ترتيب حياتهم ويبدو أن القدر أراد أن يقربهما أكثر فأثناء عودة محمود فى محطة المترو وجد زحمة كبيرة فتوجه إليها ليعرف ماذا حدث فوجد فاتن مغشيا عليها فحاول إفاقتها وبعد أن نجحت محاولته وفتحت فاتن عيناها ووجدته أمامها شعرت بسعادة لم تشعر بها طوال السنوات الصعبة الماضية ترى ماذا سيخبىء القدر لهما فى الأيام القادمة؟! وماذا سيكون رد فعل هيثم مختار الذى يحبها فى صمت؟!

(5)
عداوة
كان من الطبيعى بعد حالة الإنسجام محمود وفاتن أن يتحدث من حولهما عن الإعجاب المتبادل الذى أصبح معلن للجميع وهذا بطبيعة الحال جعل هيثم يكره محمود وأضاف محمود مشهد جديد فبعد أن كان يتبادل النظرات الحادة مع قاسم أصبح يتبادلها مع هيثم أيضا وهذا مادفع أصدقائه الجدد لتحذيره فكالعادة خرج محمود يوم الخميس مع إياد وكمال وإبراهيم ورأفت وشعبان للجلوس على مقهى مطر ودار بينهما نقاش طويل حول الأوضاع داخل اللوكاندة ثم تم التطرق إلى موضوعه مع فاتن
إياد: أيه ياأبو حنفى خلى بالك أنا مش ضد حبكما لكن أحنا فى مكان موبوء وسريتكما هتبقى مادة غنية للعصابة على برتيتة القمار
محمود ينظر بغضب لإياد
كمال: إياد خايف عليك وأحنا كلنا خايفين عليك هتدخل فى موال تانى
إبراهيم:حدد موقفك علشان متضرش نفسك وتضرها
شعبان: عايز أنبهك إلى أنك عملت عداوة مع شخص من غير ما تقصد
محمود متعجبا: مين؟ّ!
شعبان: هيثم لأنه بقاله سنين بيحبها فى صمت فجأة لقى اللى حصل ده شقلب له حياته
محمود يهز دماغه: أأأأأأه عشان كده مش طايقنى
رأفت: بس هو شاب جدع وغلبان أنا هأحاول أصلح مابينكما ….نصيحة من رجل عجوز خلى بالك أحنا قاعدين مع أبالسة والست من ساعة ماسكنت مؤدبة وبتحاول تثبت أنها فى حالها طالما بتحبها متخليش حد يأخد فرصة عليها
محمود: ربنا يسهل الشيخ أحمد قابلته فى محل العطارة بتاعه وقاللى كده برضه اللى فيه الخير يقدمه ربنا
على الجانب الأخر كان هيثم يجلس حزينا وعلى عكس المتوقع أتخذ قرارا عمليا فوريا أسرع من الخيال أن ينساها ويحاول أن يقترب من أبنة عمه ناهد التى تحبه بشدة
وفى الدور الأرضى وكالعادة حدث ما كان يحذر منه إياد
المهدى: الظاهر ياجدعان أننا على ميعاد مع فيلم رومانسى الواد الجديد ده هو والبت فاتن عايشين فى الدور
طهطاوى: وماله خلينا نتفرج
قاسم: ده عيل خنيق مبينزليش من زور
سليم: ياعم دول بؤساء أوى الحب من غير مصلحة يبقى هبل ياعمنا
فريد : مايجى يلاعبنا عليها
يضحك الجميع
زينات ضاحكة: جتها خيبة مش لو أشتغلت معايا كانت كسبت دهب
ذكى: بس الشهادة لله البت فردة ماكننننننننة
يضحك الجميع
مدحت : ماتقومى يامحاسن تروقى مزاجنا
عونى: متخافيش النهاردة الخميس والشيخ بيصلى العشاء وبيقعد مع أصحابه وبعدين بيصلوا قيام الليل وبعدين الفجر وبعدين يجى
مشير: الله ما قوى إيمانه
يضحك الجميع
المهدى ولو جه دلوقتى أنا الرئيس ومحدش يفتح بقه معايا
يدخل محمود وإياد وكمال ورأفت وإبراهيم وشعبان فينده عليهم المهدى ساخرا أتفضلوا معانا
فيرد رأفت : ربنا يخليهملك فيضحك محمود والمجموعة
وبعد الفجر يأتى الشيخ أحمد فيحاولوا السخرية منه أتفضل معانا يامولانا
فيرد أحمد: خيبكم الله
فيضحكوا جميعا
ويبدو أن الشيخ أحمد أصبح لايطيق الوضع لذا سينتقم بطريقته ماذا سيفعل هذا ماسوف نعرفه

(6)
تطبيق الشرع

مرت أيام وفجأة أستيقظ كل من فى اللوكاندة على صراخ المهدى يعنى أيه قاسم ومحاسن ماتوا ولا أيه بقالهم أسبوع مختفيين ومحدش عارف عنهم حاجة أنا هأقلب الدنيا فجأة يظهر فى الكادر الشيخ أحمد ولاتقلبها ولا تعدلها أنا عارف مكانهما فين
ينظر كل من فى اللوكاندة له وتتعالى الأصوات
أحمد: أيوه أنا عارف مكانهم فين أنا لاقيتهم فى وضع مخل الجماعة خدوهم وعملوا معاهم الواجب أجلدوا وخلاص هيتجوزوا بأمر من الجماعة
تتعالى الأصوات أكثر
يصرخ مهدى أكثر : أنت بتقول أيه؟!!!!
الشيخ أحمد: زى ماسمعت مارأى منكم منكرا وأى واحد هيرتكب فعل مشين تانى هنطبق عليه شرع الله
المهدى: أمشى أطلع بره أنت هتحكمنا فى بيتنا
الشيخ أحمد: مش بمزاجك أنا هأمشى بس لما أنضف المكان ده ثم ينظر إلى شلة مهدى أى واحد هيعمل حاجة غلط هأطبق عليه شرع الله واللى مش عاجبه يمشى واللى مش همه يعمل غلط ويشوف
يرتعد المهدى وينظر لطهطاوى
مرت أيام وخافت الشلة من ممارسةاللعب فتوقفوا عنه مؤقتا
وذات يوم وفى تمام الساعة العاشرة مساءا أستيقظ كل من فى اللوكاندة على صوت صراخ سليم نزل كل من فى اللوكاندة مسرعين إلى مدخل اللوكاندة فوجدوا سليم يصرخ ويقول قطعوا إيدى حيث أن الشيخ أحمد وأصدقائه شاهدوه يسرق فأخذوه وقطعوا إيدوا
صرخ طهطاوى فى الشيخ أحمد أسمع ياجدع أنت أنا هأحبسك
رد الشيخ أحمد: أعلى ما فى خيلك أركبه
ثار إياد فى طهطاوى والمهدى اللى هيفكر يأذى الشيخ أحمد هأسلم الفيديوهات اللى معايا اللى فيها فضايحكم للبوليس
ينظر أفراد العصابة لبعضهم البعض فقد شعروا بالخطر ثم يسيطر الصمت على المكان ترى ماذا يحدث بعد أن أصبح الصراع علنى؟!

(7)
كلوز أب

مرت أيام والحرب الباردة دائرة بين الفريقين وهنا قد نتسائل ونفكر سويا ما الذى جعل إياد اليسارى وكمال الليبرالى فى قمة الإنسجام مع أحمد السلفى بل وأعضاء الفريق راضين عن تصرفات الشيخ أحمد وعن مافعله مع قاسم وزينات وسليم بل وأعلنوا تأييدهم وحمايتهم له إذا دققنا سويا فى الأمر سنجد أن اللوبى الذى يتزعمه المهدى وطهطاوى أصبحت العادة الرئيسية له هى إختراق القانون بل أنهم لغوا أى قانون يمكنه أن يكون رادع لهم ومرت على اللوكاندة سنوات طويلة ومشاهد مكررة من سيادة قانون المهدى وطهطاوى وفى المقابل يكتفى إياد وكمال والشيخ أحمد وشعبان وإبراهيم ورأفت بالشجب والإدانة مع إنشغال هيثم فى قصة حبه لفاتن وعدم إهتمام فاتن بما يجرى حولها من أحداث مهما كانت خطورتها وكان هدفها الرئيسى هو عدم منح الفرصة لأحد للخوض فى شرفها وعرضها ولا يهمها ما يحدث حولها من أفعال مشينة لذا كان من الطبيعى ومع أول فعل من قبل أحد أعضاء الفريق أن يتفاعل معه الجميع حتى ولو كانت الوسيلة غير مرغوب فيها فطالما أختفى القانون فإن الرد يجب وأن يتم وبأى وسيلة وإذا كان هذا الرد من شأنه هو إحداث هزة للوبى المشين فمرحبا أوبمعنى أدق إذا كان الخطأ الهدف منه الإصلاح ويحقق ذلك بكفاءة فلا مانع طالما الغاية تحققت ولكن يبقى خلط الأوراق هو بطل المرحلة. لاسيما وأن الشيخ أحمد شعراوى نموذج للسلفى الطيب الذى لا يفكر فى الإذاء ولكن يبدو أن الإستفزاز الذى يراه من شلة طهطاوى والمهدى ومايراه كل يوم من أفعال لاتتفق مع مبادئه جعلت صبره ينفذ بعد أن كان يشغل نفسه فى محل العطارة الخاص به ودروس العلم فى الجمعية الشرعية ومنذ أن نزح من بنى سويف إلى القاهرة وهو على هذا المنوال….مرت الأيام وفجأة حدث ما يمكن أن نطلق عليه وقف إطلاق النار حيث تلقى المهندس إبراهيم خبر وفاة والده مما جعله يحزم حقائبه إستعدادا للسفر إلى بلدته الغربية وبشكل أدق طنطا حيث قرية ” أبو جندى” ولأنهم فريق واحد فقد قرر الجميع مساندة إبراهيم وسافر معه محمود وإياد وكمال ورأفت وهيثم وشعبان وبقت فاتن وحيدة فى اللوكاندة فى مواجهة هذا اللوبى ولو أردنا عمل كلوز أب على إبراهيم فهو الشاب القروى الطموح والأبن الأصغر للحاج عبد الستار والذى كان دائما فى كتف والده وأشقائه الأكبر حيث صمم على تحقيق حلم والده أن يصبح مهندس معمارى ليموت الحاج عبد الستار مستريحا بعد أن أدى الرسالة فقد عاش ورأى أبنه الكبير خالد مهندس زراعى وأبنه الأوسط حسين مدرس لغة عربية وأبنته سناء حاصلة على بكالوريوس خدمة إجتماعية وأبنه الصغير إبراهيم مهندسا كانت رحلة الفريق هامة لإعادة ترتيب الأوضاع وكانت فرصة هامة للصلح بين محمود وهيثم حيث أنفرد شعبان بهيثم وطلب منه بحكم الصداقة القوية التى تجمعهما أن يصالح محمود وأن يبارك له على إرتباطه من فاتن وأن يعتبر فاتن مثل شقيقته فقد قرر محمود الإرتباط بفاتن ولكن وفاة والد إبراهيم أجلت الفكرة وبالفعل تصالح محمود وهيثم والأخير جاء إلى القاهرة من بضعة سنوات قادما من محافظته كفر الشيخ للإلتحاق بكلية الأداب قسم الفلسفة وتعرف فى الجامعة على شعبان وهدان ونزلا سويا فى اللوكاندة ومنذ الوهلة الأولى وقع هيثم فى غرام فاتن وعلى الرغم من وجود فتيات كثيرات فى الجامعة يتمنين رضاه ولكن يبدو أنه عشق نضج فاتن ووجده يمنحها إختلافا عمن حوله من فتيات ولكنه بطبيعته خجول فكان يعبر عن ذلك فى أشعاره وعلى الرغم من تفاهمه الواضح مع ناهد أبنة عمه إلا أنه كان لايفكر فى أن العلاقة بينهما يمكن أن تنضج لتصبح علاقة حب وهو ما حدث بمجرد علمه بعلاقة محمود وفاتن حيث أكتشف أن ناهد فتاة مختلفة تماما وناضجة كثيرا وكأنه يراها للمرة الأولى لذا فقد قرر الإرتباط بها ولكن بعد أن يطمئن على إبراهيم
ولو قمنا بعمل كلوز أب على شعبان وهدان سنتعرف على جانب مضىء فى حياة هذا الشاب الصعيدى القناوى الذى يحمل كل السمات الإيجابية من رجولة وشهامة أبناء الصعيد والذى فضل أن يلتحق بكلية الأداب جامعة القاهرة مفضلا ذلك عن الإلتحاق بجامعتى سوهاج أو أسيوط وألتحق بكلية الأداب قسم التاريخ ولكن عشقه للأدب والرواية جعله يتفرغ لإشباع هوايته فى كتابة الروايات وأصبح روائى له تصنيفه المميز والطريف والمثير فى أن واحد أن الأحداث التى تدور حوله جعلته يستمتع بالجووعلى الرغم من صداقته لهيثم ولإياد فى الجامعة إلا أنهم لم يفكروا فى الحصول على شقة مشتركة أو يبدو أنهم فضلوا اللوكاندة على ذلك الجميل فى الأحداث هو الصداقة التى تجمع بين هذا الفريق ورأفت الحداد الشخص الملتزم الذى قرر أن يريح أعصابه ويبتعد عن مكائد أبنائه للحجر عليه وتتفيشه من شقته الكبيرة فى وسط البلد طمعا فيها بعد وفاة زوجته ونجده طوال الوقت متعاطفا مع مدحت سلامة ويرى أنه ضحية ومن الممكن إثناؤه عن الجلوس مع العصابة وعلى جانب أخر وجد فى توليفة الشباب المحيطة به أفضل تعويض عن جحود أبنائه
ترى ماذا يخبىء لهم أعضاء العصابة؟!

(8)
مؤامرة جديدة

عاد قاسم ومحاسن إلى اللوكاندة متزوجين وحدث تعديل بسيط حيث أنهم بطبيعة الحال أستقرا فى حجرة قاسم وتركا حجرة زينات لم ينتظر المهدى طويلا حيث قام بتأجيرها إلى مرتضى فتوح وهو محامى وناشط سياسى يهوى الشهرة والأضواء والفرقعات الإعلامية وضيف دائم على القنوات الفضائية حتى أنك تشعر أنه لايفارق مدينة الإنتاج الإعلامى فضل الإقامة فى اللوكاندة لأنه يريد أن يبقى فى مكان بعيد عن الأعين يدرس فيه خطواته وقضاياه بعناية وبهدوء وكان من الطبيعى أن يكون صديقا للعصابة ويتعرف منهم عن ما حدث فيأخذهم فى إحدى شققه الخاصة ليعاودوا ممارسة القمار وللتخطيط من أجل الإطاحة بالفريق الأخر فالمهدى لا يمكن أن ينسى أنهم جرحوا كبرياؤه فجأة وعلى غير المتوقع وفى عز إحتفالاته بالسيطرة وطهطاوى يحلم بالتخلص من الجميع من معه ومن ضده لإستعادة هيبته المفقودة وقاسم يريد الإنتقام لأنهم كشفوه وكشفوا عن ضعفه وأجبروه على مالايريده ومالايتوقعه وسليم يريد الإنتقام بسبب ما حدث له وعونى بديع المهم عنده المزاج ولايريد مايكدر صفو حياته التى تعجبه وفريد يعشق النميمة والتسلية وما حدث جعله يفقد أشياء هامة بالنسبة له ومدحت سلامة لم تعد فارقة معاه ولكنه كان يجد من اللعب وسيلة لنسيان جرحه العميق بوفاة زوجته التى كان يحبها بشدة ووجد فى موتها مأساة فتدهورت حياته ومع ذلك فهو مازال أسيرا للذكريات الحزينة وذكى لا يحب سيطرة من أحد ومافعله الشيخ أحمد جاء على غير هواه وجعله يفكر فى رد إعتباره أما الضيف الجديد أو الداهية يريد أن يساعدهم ليكسب قاعدة جديدة وبفرض توجهاته ويثبت وجوده ويجعل الأنظار تتجه إليه ماذا سيفعل وماهى المؤامرة التى ستحدث والتى دبر لها مرتضى سنرى؟!
(9)
نجم اللوكاندة

عاد الفريق بعد دفن والد إبراهيم وعادت الحرب الباردة وبالطبع كان لابد أن يخطف النجم الجديد الأضواء لاسيما بعد ظهوره المتكرر على الفضائيات سواء فى ستديوهات مدينة الإنتاج الإعلامى أو بقدومهم للتسجيل معه فى اللوكاندة الحذر سيطر على الفريق أكثر لاسيما وأن مرتضى ثعلب ماكر جدا وكل كلمة وكل تصرف من جانبه يشكل خطرا على من حوله واللافت للنظر هو الغياب المتكرر للعصابة عن اللوكاندة حيث اللعب فى شقة مرتضى والتخطيط لسيناريو القضاء على الفريق فمرتضى الذى كان مصمما منذ أيامه الأولى فى كلية الحقوق أن يلفت الأنظار إليه بمشغاباته ومجادلاته وقراءته المتشعبة فى كل مراجع القانون حتى أصبح يملك قدرة خارقة على الكر والفر والتلاعب بمن حوله فهو ذكى وطموح وعرف من أين يصل بأسرع الطرق فأول الخطوات التى قام بها ليلمع نجمه وهو فى الفرقة الأولى توجه للتدريب فى مكتب منذر الطيار أكبر محامى فى البلد فى ذلك الوقت بعد أن لفت نظر منذر بدهائه المعتاد ومع مرور السنوات أستطاع أن يكسب ثقة منذر وهو مالم يفعله منذر مع أحد وفجأ الوسط كله بقبوله قضية الموسم التى تورط فيها شخصيات لها ثقلها السياسى فى إختلاسات وفضائح متنوعة مالية وجنسية والمثير فى اللعبة أن محامى الخصم فى القضية كان منذر الطيار أستاذه الذى تبناه وفتح له أبواب مكتبه منذ بداياته فخطف الأضواء منه فبعد أن كانت وسائل الإعلام المختلفة تتحدث عن شجاعة منذر فى مواجهة أباطرة الفساد تحولت الدفة وقبل بدء الجلسات والمباراة بينهما لصالح مرتضى حيث أتجهت الأنظار إلى المحامى الشاب الذى قرر أن يتحدى أستاذه وقرر أن يتحدى الظروف ويترافع فى قضية نظريا وعلى الورق مات أصحابها إكلينكيا وبعد جولات مثيرة بين منذر ومرتضى فى القضية أنتصر الأخير ليصبح حديث الساعة بعد أن أنتصر على أكبر محامى فى البلد وبعد أن أستطاع بدهاء أن يخرج أباطرة الفساد براءة تاريخ طويل من التلون والغش والخداع والتدليس عندما تتعرف عليه عن قرب فأنك تقرأ سيرة ذاتية لإبليس فهو ليس من هواة الإنقضاض على خصومه ليقتلهم مباشرة هو يعشق اللحظة التى يرى فيها خصومه يموتوا أمامه بمنتهى البطىء فأول مسمار ضربه فى نعش الفريق حيث طلب من المهدى تقليل الخدمات وزيادة الأسعار فكان رد فعل الفريق هو الموافقة وفى ظل إندهاش مشير والمهدى من رد فعلهم يجلس مرتضى مدركا أنهم قرروا الصمود أمامه لحين إشعار أخر

(10)
إنشغالات محمود

وسط هذا المناخ كان محمود مشغولا بعمله فهو فى الأشهر الأخيرة قبل فتح باب القيد لجدول المشتغلين فى النقابة ويريد أن يركز تماما حتى يحصل على خطاب الجريدة فأصبح وقته مقسما بين وجوده فى الشارع وعند المصادر والجريدة ولايعود من الجريدة إلا فى الساعات الأولى من الصباح فهى فرصته الأخيرة ليتخلص من الصراعات دخل جريدته” قلب الشارع” فهو يتذكر دوما معاناته منذ قدومه إلى القاهرة فبعد جولة ليست بالقليلة على صحف ومجلات العاصمة أضطر إلى العمل فى تلك الجريدة المصنفة فى الوسط الصحفى فى فئة الصحف الصفراء وعلى الرغم من الصفقات المشبوهة لعبد الفتاح الهلالى رئيس مجلس إداراتها وأشرف مسعود رئيس تحريرها وحصولهم هلى مبالغ مالية مقابل خطاب النقابة إلا أن محمود دخل دون أن يدفع لأنهم أستفادوا من المصادر الجديدة التى أدخلها الجريدة لذا فهو يحاول دائما البحث عن جريدة أخرى ليحصل منها على المشتغلين ولكنه لم يعثر على ضالته لذا يحاول أن يساير الوضع حتى يجد ضالته ولم تكن ظروف فاتن بأفضل من ظروفه فبعد أن كافحت وتخرجت من كلية الأثار وعانت من المحسوبيات قررت العمل كسكرتيرة وبعد رحلة طويلة فى الشركات الخاصة هربت من جحيم طمع رؤساء تلك الشركات فيها ولم تخرج من الرحلة سوى بقصة حبها من صلاح الذى أنبهر بها ووقعت هى فى غرامه وتحدت أهلها وتزوجته فكانت النهاية طلاقها وأستقر بها المطاف فى اللوكاندة سافر محمود إلى أبو المطامير لإقناع أهله بزواجه من فاتن ولكن الرفض كان الرد وتوجهت فاتن إلى أهلها لإبلاغهم بموضوعها مع محمود فكان الرفض والإهانة فى إنتظارها فقررا الإنتظار قليلا للتوصل إلى حل.والمثير فى الأحداث أن مدحت قرر التمرد فماذا سيفعل مدحت؟!

(11)
تمرد مدحت
فى ظل معاناة مدحت جلس كالعادة يفكر ويسترجع الذكريات الأليمة تذكر عندما تخرج من كلية دار العلوم منتعشا بقصة حب فريدة وتزوجها وعاشا لسنوات طويلة فى واحدة من أروع قصص الحب حتى كان المرض اللعين فى إنتظارها فكره كل شىء وتنازل عن نصيبه فى ورث والده لشقيقه وقرر أن يقيم باللوكاندة بعد أن قضى أياما مغلفة بالحزن والألم والعذاب فى الشقة فكل ركن من أركان حياته يجد فيه فريدة لذا كان من السهل أن يقع فريسة سهلة فى شباك العصابة ومابين الإستسلام أحيانا وتارة تأنيب الضمير يعش مدحت وعلى الرغم من أنه أصبح عضوا فعالا فى العصابة إلا أنه على علاقة طيبة برأفت الحداد الذى بينه وبين نفسه مقتنع بأن مدحت ضحية لظروف قاسية ولابد من مساندته ليستعيد نفسه ودائما لا يكل من نصحه عن التراجع عن طريقه ودائما يتذكر مدحت نصائح الحداد وكلما شعر بحزن يتوجه إليه يفضفض معه فهل يعود مدحت لصوابه؟
على جانب أخر قرر هيثم الزواج من أبنة عمه ناهد وبالطبع كان أعضاء الفريق كلهم فى حفل الزفاف حيث توجهوا جميعا إلى كفر الشيخ وقضوا يوما رائعا وسط أجواء رومانسية من قبل محمود وفاتن وتمنوا إقتراب زفافهما ترك هيثم اللوكاندة ليبدأ حياته الجديدة ولكن صلته بأعضاء الفريق لم تنقطع

(12)
إختفاء فاتن

دخل محمود لجنة القيد بجدول المشتغلين ونجح وخدمته الظروف وأستطاع أن ينقل تعيينه على جريدة أهم وأكبر هى جريدة” الوعى” هذا ما جعله يشعر بالإستقرار وبقى حلمه الأخير وهو الزواج من فاتن ولكن فجأة وعلى غير إنتظار أختفت فاتن فى ظروف غامضة…..مرت أيام وعلى الرغم من محاولات البحث المتواصلة من قبل محمود وأعضاء الفريق إلا أنها لم تظهر على جانب أخر ظهر عونى بديع عصبيا متوترا بشكل لافت وعونى له مأساة لايسمع عنها كثيرين ولا يعيشها أحد غيره فمنذ بضعة سنوات كان يسير فى الشارع مع أحلام زوجته فأنشقت الأرض وظهر له ستة من البلطجية أشبعوه ضربا وأستولوا على كل ما معه وأغتصبوا زوجته أمام عيناه وخطفوها وبعد أسبوع عثروا على جثتها ملقاة فى إحدى الأراضى الزراعية البعيدة ولم يتم العثور على المجرمين فأنهارت أحلام الرسام البارع وتحولت لأنقاض وتبدلت حياته ولجأ إلى اللوكاندة ولم تكن حالة عونى اللافتة للنظر بل أن المتابع لجو اللوكاندة يستطع بسهولة أن يرصد توتر العلاقة بين طهطاوى وذكى من جانب وذكى بتاريخه الغامض على النقيض من عونى فهو كانت هواياته المفضلة ممارسة الحب الحرام فى قصره البعيد فى عزبته وعندما فاحت رائحته بشكل أستفز أهالى العزبة فضل اللجوء للوكاندة ومن ناحية أخرى توترت العلاقة بشدة بين طهطاوى والمهدى والسبب هو إنتصار طهطاوى عليه حيث كانت برتيتة القمار منصوبة للعب على حجرة هيثم التى خلت بزواجه وأغتنمها طهطاوى مما دفع المهدى للعودة لسابق عهده حيث كثف إجتماعاته مع جماعته للتخلص من طهطاوى مرت أيام وفجأة وبعد طول إنتظار عادت فاتن إلى اللوكاندة منهارة رافضة الكلام مع أحد إلا أن مدحت كشف كل الألغاز حيث طلب من رأفت أن يتقابلا خارج اللوكاندة ليكشف له طبيعة مايحدث حيث أن طهطاوى قام بتأجير شخصان لخطف فاتن حيث شقة مرتضى وقام بإغتصابها وعندما علم ذكى طلب منه أن يأخذ نصيبه فيها ولكن طهطاوى رفض فتشاجرا وعندما علم مدحت تشاجر مع طهطاوى وهدده بكشف أمره ولكن تراجع عندما رأى أن مرتضى قام بتصويرها عارية وهدد مدحت وهددها بنشر الفيديوهات على الإنترنت إذا ماكشف أحدهما الأمر وعندما تركت فاتن الشقة توجهت إلى شقة صديقة لها ثم توجهت إلى اللوكاندة لجمع متعلقاتها لترحل عاد رأفت وأبلغ محمود والفريق فجن جنون محمود وأستعد للإنتقام ترى هل سينتقم؟ّ ! وإذا أنتقم كيف سينتقم؟!

(13)
مقتل مشير طهطاوى

أستيقظ كل من فى اللوكاندة على مفاجأة ألا وهى مقتل مشير طهطاوى حيث وجدوه غارقا فى دمائه وسبب الوفاة هو قطع عضوه الذكرى وجاء الضابط خالد ليحقق فى الحادثة وأنقلبت اللوكاندة رأسا على عقب وقامت الشرطة بتفتيشها بالكامل وتم العثور على سكينة ملطخة بالدماء مدفونة بجوار اللوكاندة وبعد عمليات التفتيش ورفع البصمات فى غرفة مشير وعلى السكينة تم القبض على محمود الذى وجدوا بصماته فى الغرفة وتم القبض على الشيخ أحمد شعراوى الذى عثر على جلباب له فى طرفه الأسفل دماء مشير وتم القبض على سليم لعثورهم أيضا على بصماته فى الغرفة وتم القبض على قاسم لعثورهم على بصماته على السكين ترى من قتل طهطاوى فى كل هؤلاء بعد تحقيقات موسعة معهم جميعا وأخذ أقوالهم أتضح أن سليم أول من دخل ليلة الحادث غرفة طهطاوى فى غرفته الجديدة” غرفة هيثم سابقا” حيث كان يحصل منه على باقى عمولة من أستأجرهم له لخطف فاتن وبعد خروجه دخل محمود وقام بشل حركة طهطاوى وربطه فى السرير ووضع على فمه شريطا لاصقا وقام بكهربته لتعذيبه ثم سمع صوتا قادما فأختبأ فى البلكونة فشاهد شخص يرتدى لبس المنتقبات لم يتحقق من نوعه رجل أم إمرأة حيث أخرج سكينا وقطع العضو الذكرى لطهطاوى وأخذ يشاهده بتشفى دون أن يكشف وجهه كل ذلك ومحمود يتابع المشهد وفجأة سمع الشخص صوتا قادما فألقى بالسكين من البلكونة وأختبأ فى الدولاب فدخل الشيخ أحمد شعراوى فوجده غارقا فى دمائه فخاف وخرج مسرعا ولكن الدماء طالت طرف الجلباب أما قاسم فكان قادما كالعادة فى ساعة متأخرا فأمسك بالسكين الملطخ بالدماء بعد أن رأه أمام باب اللوكاندة فأصابه الفزع فقام بدفنه مرت الأيام وتم حبس الشيخ أحمد شعراوى لشهادة المهدى عليه بأنه قام بقطع يد سليم وتم حبس سليم لإشتراكه فى التدبير لإغتصاب فاتن وتم حبس المهدى وذكى ومدحت وعونى وقاسم وزينات لتقديم إياد فيديوهات لعبهم القمار وأفعالهم المخلة ولكن مرتضى كالعادة مارس دهائه وأخرجهم مرت الأيام وفشل الفريق فى العثور على الشخص المنتقب الذى قام بقتل المشير وقامت المحكمة بتحويل أوراق محمود لفضيلة المفتى

(14)
ظهور المنتقبة

حاول أعضاء الفريق التحرك فى كل الإتجاهات ومعهم عونى بديع ومدحت اللذان عادا إلى رشدهما وشعرا أنهم لابد أن يفعلا شيئا حقيقيا يكفرا به عن مافعلاه فى الماضى ويعوضا به لحظات الضياع والضعف الماضية ولكن الوقت يمر بسرعة متناهية ومحمود يشعر بإقتراب النهاية وموعد إعدامه أقترب بشدة بينما عاد المهدى للقمار فى حجرته المفضلة فى اللوكاندة ومعه ذكى وقاسم ومحاسن ومرتضى وفريد ومعهم جماعة المهدى حشمت الحريف وباقى الرفاق ووسط حالة الترقب ظهر المجرم المختفى الذى قطع العضو الذكرى لطهطاوى أنها زينات القوادة يالها من مفاجأة! لماذا فعلت ذلك وما الدافع؟! مالا يعرفه أحد عن زينات أنها كانت منذ وقت بعيد فتاة خجولة طيبة فبعد أن حصلت على دبلوم التجارة ألتحقت للعمل بمصنع المنتجات الورقية وعلى الجانب الأخر كان مشير طهطاوى دائم التردد على المصنع بحكم صداقته لحسن المنصورى صاحب المصنع فوقعت عيناه على زينات فأعجبته بشدة فأبى ألا يتركها فقام بمساعدة حسن فى تدبير مؤامرة لخطفها وقام بإغتصابها وصورها عارية وهددها بنشر الفيديوهات على الإنترنت بل وأستأجر لها شقة للمارسة الحب الحرام معها ويمرور الوقت فتح أبواب الشقة لأصدقائه شيئا فشيئا فتحها لراغبى المتعة الحرام وأصبحت زينات واحدة من أشهر القوادات فى البلد مرت سنوات ولم تنس مافعله بها طهطاوى وعندما قرر نفس سيناريو الخطف والإغتصاب مع فاتن خافت عليها من نفس المصير وتذكرت رغبتها فى الإنتقام فكانت تفاصيب الحادثة دون أن تترك أية بصمات وعندما تابعت مايحدث وجدت أن محمود سيتم إعدامه ظلما فقررت الإعتراف خرج محمود وأتفق مع أعضاء الفريق على مساندتها ومساندة شعراوى فخرج فحكمت المحكمة عليها بالسجن عشر سنوات وعلى شعراوى بالسجن ثلاث سنوات إلا أنهم فى وسط إنشغالاتهم وأثناء عودتهم للوكاندة وجودوا النار تلتهم كل ركن بها والإسعاف تخرج الجثة تلو الأخرى لقد مات كل من على ترابيزة القمار متفحمين مات المهدى ومعه ذكى وقاسم ومحاسن ومرتضى وفريد ومعهم جماعة المهدى حشمت الحريف وباقى الرفاق فمن فعلها؟! لقد فعلها رفاق شعراوى إنتقاما له ولعدم رضاهم على مايحدث فكانت ساعة الصفر عاد مدحت لشقته وبدأ حياة جديدة وعاد عونى بديع لإبداعاته وما رفع من معنوياته هو أن الفريق ساعده وأتفقوا مع سعد إبراهيم وهو محامى محترم لإعادة فتح القضية وتم العثور على مغتصبى زوجته وتم تقديمهم للمحاكمة وتعاونوا جميعا مع رأفت وأشتروا له شقة ووعدوه أن لايقطعوا زياراتهم أما هيثم فقد وجد الحب الذى ظل يبحث عنه طوال حياته ولم ينسوا شعراوى وزينات ويحاولوا جاهدين إيجاد حل لإعادة النظر فى قضية كل منهما وهذا ما طمأن الأثنان أما كمال فقد أسس حزبا ليبراليا مختلفا قام بتجميع كل رفاقه وعوضه ذلك عن السنوات الماضية التى قضاها فى الأحزاب الورقية وعاد إياد لمتابعة أخبار بثينة وعلم أنها خاضت تجربة زواج غير موفقة وتم طلاقها فعاد إليها ووعدها أن يكون متوازنا فى حياته وتزوجا أما محمود وفاتن فقد أستطاعا أن يخرجا من أزمتهما سريعا وأقتنع أهل فاتن بأن محمود شاب محترم ويحبها وأقتنع أهله بها فتزوجا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE