.

.

 إسلام صلاح يكتب :الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا

 إسلام صلاح يكتب :الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا

علي الرغم من كثرة عرض فكرة (أصحاب البلد) في الأفلام والمسلسلات ، أصبحنا نحيا الآن علي هذا السيناريو في الواقع ،و هذا الأمر بات واضحاً جلياً لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فلا ينقص اليوم غير الإعتراف بهذا في العلن و بدون أي تمهيدات إعلامية فما فعله الإعلام يكفي ، وهذا بعد أن ظن الشباب أن لهم في أوطانهم مكان وأنهم المجتمع وهم الوطن فإذا بهم ينصدموا بالواقع المرير الذي يثبت لهم دون شك آو جدل آن هذا البلد يوجد لها مُلاك وما هؤلاء الشباب إلا ساكنين ويمكن أن توصفهم باللاجئين . وبما أن الشباب هم وقود عجلة التنمية للبلد وان لهم دور كبير في العملية السياسية الديمقراطية، فقد أصيبوا بالإحباط وتأكدوا أنه لا يوجد لأحد منهم مكان إلا بعد موافقة العمدة وشيخ الغفر ، فالقانون والدستور فوق الجميع ، هذا بالتأكيد باستثناء أصحاب البلد فإنهم من يضعوا الدستور ويسنوا القوانين على ما يناسبهم حتى لا يحدث شيء خارج تقديرهم . وبهذه الأنانية فقد أضاعوا مجهود أجيال امضوا عمرهم في التعليم لكي ينتفع به وينتفع به المجتمع الذي كان يتصور أثناء الدارسة انه جزء منه وفي نهاية المطاف لا تري الرجل المناسب في المكان المناسب بل الرجل الذي يناسب هوي اصحاب البلد في اي مكان يريدون. لهذا تري كام من المهندسين شغالين صنايعية وكام محامي شغال سواق تاكسي وغيرهم الكثير بدون عمل وفي البيت مرمي.

و اعتقد انها سياسة متبعة بالرغم من انها ليس بها اي فائدة للوطن ، لأن وضع الأشياء في غير محلها لا يخدم إلا من يتربص بهذه البلد للاقاع بها في مستنقع الجهل الذي يجعلهم معزولين عن الحياة برمتها ، و لكن بفضل هذه السياسة يضمن كلاً من العمدة وأعوانه الحفاظ على مناصبهم ، وهذه اقصي طموح للعقول الضيقة التي لم تستوعب قول الله تعالى : (يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE