.

.

رواية “بائع الدمى” لإبراهيم عبد اللطيف

1 min read

رواية “بائع الدمى” لإبراهيم عبد اللطيف

من وقت قريبا ظهرت حاجه غريبة في القرية اللي انا ساكن فيها .. الحاجة ديه انتشرت كتير على لسان الناس وكله كان عامل ليها الف حساب الا انا .. تقريبا لان الحاجة ديه كان ليها علاقة بالأرواح الشريرة أو بمعنى أصح ليها علاقة بالجن
— انا عايش في قرية زراعية او قرية ريفية والشائع في القرى اللي زي ديه ان مفيش أي حاجة بتدراه جواها يعني أي حاجة ممكن تحصل لأي حد القرية كلها هتعرفها ..
في الأول اعرفكوا بنفسي اسمي ابراهيم عندي 21 سنه صحفى فى جريدة بتوقيت مصر وساكن لوحدي وطبعا في ناس هتسأل طيب أهلك فين … من هنا بقا هتبدأ قصتي- من وقت قصير بس كنت عايش مع ابويا وامي واختي وكلنا في نفس البيت قبل ما يجي عم رفعت ويقرر يسكن في القرية بتاعتنا ..
— محدش يعرف حاجة عن الراجل ده غير انه راجل كبير في السن شعره كله ابيض و طويل شوية وضهره منحني شوية لقدام .. محدش يعرف جه منين او كان ساكن فين قبل كده .. هو جه سكن في بيت قديم موجود جنب حته في البلد اسمها الخرابة واتسمت بالاسم ده لانها خرابه فعلا ومفيش أي حد من البلد بيروح هناك غير في أضيق الحدود
– و زي ما الناس بتقول ان الراجل ده هوايته الوحيده هي النحت .. كان بينحت دمى ويخلقها بأشكال بني أدمين لدرجة انك متبقاش عارف تفرق ده بني أدم فعلا ولا دمية .. قعد سنه تقريبا ميكلمش حد ولا حد بيكلموا وكان عايش حياته في البيت ومبيخرجش منه الا لو هيجيب اكل ويرجع تاني .. لحد ما في يوم ظهر في حمام واحد من القرية دمية من الدمى بتاعته محفور عليها اسمه ..
— كنا فاكرين الموضوع في الأول ان العيال الصغيرة هي اللي بتشتري منه الدمى او بنحاول نقنع نفسنا بكده .. بس الموضوع زاد عن حده لاننا كل مره كنا بنلاقي نفس الدمية في بيت كل واحد في القرية لحد ما جيه الدور على بيتنا
– حسينا ان ده مش مجرد موضوع سهل خصوصا ان الدميه كانت اول مره تظهر في بيت مفيهوش أطفال .. فمن هنا قررنا اننا نروح البيت بتاعه ونعرف منه ليه بيبجيب الدمى بتاعته عندنا او ليه بيعمل كده أصلا ..
— بس السبب ده مكنش سبب قوي اد السبب اللي هقوله دلوقتي .. الدمية تقريبا ظهرت فيفي كل البيوت في القرية و كانت بتختفي لوحدها ومترجعش تاني ..
– دلوقتي لمينا نص اهالي القرية وقررنا نروح بيت الراجل ده ونعرف منه كل حاجة .. اخدنا معانا لمبات جاز وكشافات لان منطقة الخرابة اللي ساكن فيها الراجل مفيهاش كشافات نور عمومية خالص .. يعني المنطقة بما فيها البيت اول ما الليل يجي عليها بتكون ضلمة كحل واحنا للأسف مش قادرين نستنى للصبح ..
— كنا اكتر من 50 واحد ماشيين جنب بعض وحالفين ان الراجل لو مفتحش الباب هنكسره وفكرنا في كذا حاجه لحد ما وصلنا عند البيت .. خلوني أوصفلهم شكل البيت الأول .. البيت مساحته اكتر من 500 متر تقريبا وكله اشجار دبلانه والجنينه مليانه ورق شجر ومحاوط البيت بالكامل نبات متسلق مش متبقي منه غير الفروع بس ..والبيت مش طالع منه أي اضاءه او اصوات تدل ان في أي حد جوه
-ناس كتير مشيت لانها خافت من منظر البيت نفسه وقالوا انهم مش هيقدروا يدخلوا جواه .. سته بس اللي اتبقوا وقرروا انهم هيخشوا معايا .. زقينا الباب الحديد بتاع البيت والغريب انه عليه خيوط عنكبوت من عند الأوكره بتاعته يعني الراجل ده فعلا بقاله كتير مخرجش من البيت
— دخلنا وقفلنا الباب ورانا زي ما كان وقولنا ان احنا لازم نوزع نفسها ل 3 مجموعات كل مجموعة تتكون من فردين هيروحوا جزء من البيت .. وبالفعل قسمنا نفسنا … اول مجموعة كانت هتخش في الجنينه يمين تدور حوالين البيت عن باب جانبي والمجموعة التانية كانت هتخش شمال تدور برده وانا وواحد تاني اللي هنخش البيت من الباب الرئيسي ..- كل مجموعة اتحركت زي ما قولت وانا قربت من باب البيت وخبطت على الباب بس محدش كان بيرد خبطت تاني ع الباب بس برده محدش بيرد .. قولت للراجل اللي معايا احنا هنكسر الباب ونخش وهو وافق .. وفعلا كسرنا الباب
— للأسف ملحقناش ندخل لاننا سمعنا صوت راجل بيصرخ .. صوت الصريخ كان جاي من الجنينة جرينا بسرعة على الجنينه وسيبنا الباب مفتوح ووصلنا بسرعة للراجل ..الراجل كان منهار جدا من الخوف اكن عفريت طلعله بالظبط .. سألته براحه ايه اللي حصل وبرجع بضهري وانا بكلمة بس رجلي الشمال وقعت في حفرة ورايا .. خرجت رجلي وبصيت لقيت مدفون قدامي جثة عم فؤاد- الجثة كانت مدفونه من غير ميكون عليها تراب ورقبتها مفصوله عن جسمها و بوقه زي بوق الدميه بالظبط ..بعدنا كلنا عن الجثة وفكرنا شوية لحد موصلنا لحل ..احنا هندفن الجثة وهنحط عليها التراب ومنقولش لحد علشان محدش يتهمنا باننا قتلناه و بعدين هندخل البيت نشوف أي حاجة توصلنا للي قتله ولو ملقيناش هنخرج من البيت واكننا مدخلناش اصلا …
— رمينا التراب ع الجثه لحد متقريبا بقت متساوية مع ارض الجنينه وسيبناها علشان ندخل البيت .. وقفنا قدام باب البيت واحنا مترددين ومحدش كان عايز يدخل وكله عايز يمشي علشان الجثه بس انا الوحيد اللي متمسك اني لازم ادخل البيت .. وبعد صراع طويل معاهم علشان يفضلوا معايا كلهم مشيوا وانا قررت اني هدخل لوحدي ..- اول مدخلت البيت لقيت كل العفش اللي فيه مكسر وعليه خيوط عناكب كتير وبواقي خشب صغير في كل حته ..وفي دمية مرميه ع الأرض جنب السلم وباصه ناحيتي .. جريت ع الدمية وشيلتها من ع الأرض وقررت اني هدخها وامشي لإن بطارية الكشاف كانت بدءت تخلص ..
— وصلت لحد البيت وانا مخبي الدمية في شنطه سودا وتعمدت ان مفيش أي حد يشوفها وخبتها في أوضتي .. والغريب ان محدش اتكلم في الموضوع او حتى كان بيحكي في أي حاجة حصلت اكنهم نسيوه ..- لحد في يوم ما سمعت الشيخ بيقول ان راجل ومراته وبنته ماتوا و طبعا قال اساميهم .. انا عارف الاسم ده .. الراجل اللي مات ده هو نفس الراجل اللي صرخ اول لما شاف الجثة .. جريت على بيته زي المجنون ولقيت زحمة كبيره عند البيت بتاعه .. وسعت الناس ودخلت بس اتفاجئت من اللي شوفته .. ..
وسعت الناس ودخلت بس اتفاجئت من اللي شوفته .. الراجل ومراته وبنته كانت رقبتهم مفصولة عن جسمهم وحد مخلي فتحت بوقهم زي بوق الدمية انا شوفت المنظر ده قبل كده ده نفس شكل جثة عم فؤاد ..
— طبعا دفناهم والحكومة رفعت البصمات وطلع ان البصمات بتاعت القاتل مش بصمات انسان .. بصمة مجهولة اول مره يشوفوها لان بصمة القاتل صغير وتدل ان طفل هو اللي قتل وعمل كل ده ..- معداش يومين وسمعت الشيخ بيعلن ان في واحد وعيلته ماتوا وكان بردوا من السته اللي دخلوا معايا في البيت روحت البيت بتاعه علشان اشوف الجثث بس لقيت ان الجثث كلها مدبوحه بنفس الطريقة و نفس الشكل بتاع البوق في المرات اللي فاتت كان معمول في بوقهم
— وتحليل المعمل الجنائي طلع ان اللي عمل كده بصماته مطابقه للبصمات اللي فاتت .. بس الموضوع بقا عادي لان في ظرف أسبوعين اتقتل الخمس رجاله اللي كانوا معايا واتقتل معاهم اهلهم .. ونفس البصمة المجهولة كانت بتظهر كل مره ..
– توقعت ان انا الدور هيكون عليا انا المرادي وفضلت قاعد انا وابويا وامي اختي في نفس الأوضة خايفين من اللي ممكن يحصل ..لحد ما قررنا اننا هنسيب البيت والقرية كلها ونمشي وان بكده محدشونمشي وان بكده محدش فينا ممكن يتإذي
— جمعنا هدومنا في شنط السفر ونزلت انا واختي علشان نحجز تذاكر القطر ونرجع نستنى في البيت لحد ميعاد القطر وسيبنا امي وابويا في البيت .. كان يوم خميس والمحطه زحمه وقعدنا اكتر من ساعتين علشان نعرف نحجز لقطر الصبح وخدنا التذاكر ورجعنا البيت بسرعة
– اول موصلنا البيت لقينا في ناس كتير تحت بيتنا .. شكيت انهم اهلي اللي ماتوا وجريت ع الشقة بسرعه وفعلا كان ابويا وامي مدبوحين بنفس الطريقة .. اختي طبعا كانت بتجري ورايا فمخلتهاش تشوف المنظر وهديتها بالعافية .. وفي نفس اليوم دفنت ابويا وامي وقعدت فتره كبيره منزلش من البيت ولا بقابل حد– بس في يوم وانا بجيب حاجة من دولابي لقيت الدمية وقعت من فوق الدولاب لوحدها … انا تقريبا كنت ناسيها .. مسكت الدمية وبدءت اربط الأحداث اللي حصلت في دماغي كالأتي :
– اول حاجة حصلت اننا روحنا البيت واللي دخل البيت كانوا سته والسته كلهم ماتوا وعليتهم كمان اتقتلوا وانا الوحيد اللي خدت الدمية وفي بصمة مجهولة من ساعتها .. والبصمة ديه لصباع صغير ولحد دلوقتي مش عارفين يوصلولها ..في نفس اللحظة الدمية حركت راسها لوحدها
— طبعا سيبتها وجريت وانا خايف لدرجة اني سيبت اختي في المطبخ وجريت ع الشارع بس كنت خلاص نزلت الشارع فطلعت جري للبيت علشان اجيب أختي بس خلاص فات الأوان- لقيت ان الدمية واقفة على ظهرها وكانت ماسكه رقبتها وبتنحت في بوقها بالسكينة ومش واخده بالها مني رجعت بضهري وانا كاتم دموعي علشان اهرب بس دوست على لعبه اختي اللي كانت مرمية ع الأرض وصوتها طلع وفي نفس اللحظة الدمية بصتليي
— بعد بصتها ليا وقعت ومكنتش بتتحرك زي أول مره شوفتها في البيت بالظبط .. جريت ع الدمية وحطتها في الأوضة وقفلت عليها كويس وخلصت اجراءات الدفن لاختي والحاجة ديه بقت حاجة عاديه في القرية عندنا وقررت اني هاخد الدمية وهحرقها هي والبيت اللي جبتها منه ..
– قولت الأول انا لازم اتأكد من حاجة مهمة جدا .. ان تكون بصمة الدمية هي هي نفس البصمة المجهولة ..ووديت البصمة بتاعتها للحكومة علشان يشوفوا اذا كان هي هي نفس البصمة ولا لأ وبالفعل طلعت هي البصمة
— حكيت لكل الناس ان الدمية هي اللي كانت بتقتل وانها ممكن تعمل حاجات اكتر من كده وانها مسكونة بروح الراجل اللي صنعها ولازم نتخلص منها بأي طريقة .. بس محدش اهتم باللي بقولوا وطلعوني مجنون وخرجوني من القسم
– اول ما وصلت البيت بتاعي خدت الدمية وروحت بيها لبيت عم فؤاد ورميتها جنب السلم اللي شوفتها عليه اول مره ورميت البنزين في كل حته في البيت وولعت في البيت كله وفضلت واقف شايف الدمية قدامي وهي بتولع مع البيت ومشيت قبل ما أي حد ياخد باله مني– كنت فاكر ان الحكاية بكده هتخلص وان الدمية بكده هتتحرق ومحدش ممكن يتقتل تاني بس اكتشتف بعد فترة مشكبيرة ان في واحد اتقتل هو وعيلته بنفس الطريقة المعتادة وكل الناس دلوقتي في القرية بقوا بيتكلموا عن اللي حصل ومين اللي ولع في البيت ومين اللي بيقتل في الناس ماعدا انا لإني خلاص بقيت جزء من كل ده
– انا بقيت أكبر جزء في كل ده لإني في اليوم اللي حرقت فيه البيت والدمية اول لما رجعت البيت بتاعي لقيت الدمية في الشقة ومفيهاش أي أثر للحرق
— الدمية كلمتني وقالت ان انا اللي ساعدتها ان الروح ديه تكون جواها لإني خرجتها من البيت وانها طول ما هي في البيت فملهاش أي قيمة وساعدتها اكتر لما حرقت البيت لان مبقاش في أي حاجة مسيطرة عليها دلوقتي غير الروح اللي جواها واني لازم اساعدها في كل جرائم القتل بعد كده وانها بتعمل كل ده علشان في حد من القرية دبحعم فؤاد واللي انته متعرفوش عني ان انا عم فؤاد
– فبقيت بكده بشترك معاها في كل جرايم القتل اللي بتحصل وساعات انا اللي بدبح الناس بنفسي كمان ..
— انا لحد دلوقتي بعمل كده بس انا حقيقي ندمان على كل ده لانها كمان خلتني أكون كافر وأقرى عليها طلاسم تمنحها القوى … مش هقدر اعمل حاجة غير اني اقولك لو انته ساكن في القرية بتاعتي امشي وروح في أي مكان تاني لانها هتدبح كل اللي في القرية وللأسف انا هساعدها .. خلي بالك من أي دمية تشوفها .. خلي بالك من دمية عم فؤاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE