.

.

عيد نور حلمي يكتب :كارثة الفساد بحلقاتها المفقوده

1 min read

عيد نور حلمي يكتب :كارثة الفساد بحلقاتها المفقوده

الفساد هو مشكلة المصريين الأساسية وأهم عقبة أمام الاستثمار.

الفساد بمختلف أنواعه وأشكاله المالى والإدارى والسياسى والأخلاقى تجذر فى الأرض المصرية وأصبحت جذوره فى كل مكان وفى كل الأجهزة وفى كل المؤسسات.

حتى المؤسسات المكلفة بمكافحة الفساد أصبحت مثل السيدة العجوز التى لا حول لها ولا قوة لا تحرك ساكناً أمام الفاسدين الذين أصبحوا قوة لا يستهان بها وأصبحوا يملكون القدرة الآن على التحكم فى مصير الأمة كلها.

ولأن الفساد أصبح ثقافة وروتيناً يومياً حتى أصبح يوجد أسفل كل حجر فى الشارع وفى المصالح الحكومية وفى مؤسسات كنا نعتقد أنها محصنة منه.

فقامت ثورة يناير عندما رأى الشعب أن 2% فقط من سكان مصر يتمتعون بثرواتها وخيراتها وباقى الشعب أصبح فى عداد الذين يعيشون تحت خط الفقر وأصبحنا نسمع مصطلحات جديدة لم تعهدها مصر حتى فى عهود الاضمحلال مثل القرى الأكثر فقراً والعشوائيات وجاءت هبة المصريين ضد هذه الأوضاع لكن الحلم لم يكتمل وكأن لوبى الفساد قد بدل بسرعة وجهه ولكنه يمارس نفس الأفعال التى مارسها سابقوه.

وأصبح فساداً ملحوظاً عياناً بياناً.

علي سبيل المثال نجد (قريه المحرص التابعه لمركز ملوي محافظة المنيا) أن أهلها يعيشون مراحل عصيبه من حياتهم ويفتقدون حقهم الأدمي في مشكلة مياه الشرب الغير صالحه للإستخدام الأدمي والتي تكلمت عنها الصحف والبرامج ولكن لا حياة لمن تنادي.

(ثالوث الفساد يعمل بكل جد) بداية من الوحدات القروية جعلت الناس تعيش فى حالة من اليأس والإحباط وعاد الجميع يمد يده فى جيب الآخر.

وكما يقول المثل: «أحمد طلع زى الحاج أحمد».

فعندما تفتح تلفزيون الدولة تجد الفاسدين هم نجوم جميع برامجه وعندما تستمتع للراديو تجدهم يتحدثون عن أمجادهم وفى الفضائيات يتحكم فيها شلل الفساد فلا تسأل لماذا عاد الإحباط واليأس إلى الناس وما زاد من هذه الحالة الانتخابات البرلمانية أموال طائلة يصرفها مرشحون وأحزاب ولم يكلف أى جهاز رقابى نفسه.

سؤال هذه الأحزاب أو الائتلافات من أين أتت بهذه الأموال؟

وعندما تسأل رئيس جهاز المحاسبات وهو المسئول عن مراجعة الأعمال المالية للأحزاب سيقول لك: «قدم بلاغاً».

الفساد أصبح الآن هو سيد الموقف وأصبح هو الذى يحرك الأمور بداية من أسعار السلع وحتى الخدمات وهو الذى يتكلم فى كل منبر إعلامى وأصبح له كلاب تعوى عندما يتم الهجوم على رمز من رموز الفساد أو مؤسسة تحمى الفساد…

فالطبقه البسيطه في المجتمع هي التي تدفع الثمن والفساد يعم جميع الأرجاء للمؤسسات الحكوميه ولا أحد يراعي ضميره في التعامل مع الشعب وكأن من صار موظفاً في مكانه ظن أنه متوجاً علي العرش.

قال الله -جل وعلا-: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ)

ولا نملك إلا أن نقول لكِ الله يا وطن غرق فى بحر الفساد.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE