.

.

مروه رفاعى تكتب: المقابل

 مروه رفاعى تكتب :المقابل 

بنسمع كتير عن مدى تحريم البغاء …..
سواء فى الكتب المقدسة السماوية أو إذاعات الراديو و برامج التليفزيون و القنوات الدينية …
بس بنسمع بس …. يا ترى بنحس ؟؟
لما الواحد مننا يشوف واحدة ست الناس كلها بتتكلم عليها , أو بمعنى أدق ( ُسمعتها سبقاها ) … يقعد يبص لها كده من فوق لتحت … و يحتقرها ” وهى فعلا جديرة بالاحتقار ”
لكن يا ترى … فى حد منا حط نفسه مكانها ….
حد جرب إحساسها ….
عارفين يعنى إيه ست تبيع جسمها علشان شوية فلوس تجيب بيهم عيش ولا علبتين كشرى و لا أى أكل لولادها , ولا لبس , و لا تدفع درس , ولا دين عليها للبقال ….. …
فى اللى جوزها محبوس و بتبقا محتاجة أوى لفلوس علشان تجيب له أكل ولا محامى ولا تدفع رشوة لأمين الشرطة علشان يسيبها تبص عليه بصة …
و فى الأرملة … و المطلقة …. والعازبة ….. واللي فاتها قطر الجواز ….
فى اللى عندها مسئولية تهد جبل و محتاجة فعلا المليم …
فى اللى ماعندهاش شغل ولا مؤهل ولا ورث علشان تتكل عليهم …..
أنا هنا مش بدافع عن ممارسة البغاء و العياذُ بالله…… ولا بدعو له …
لأ …. انا بس ببص من منظور تانى .
أيام زمان كانت ممارسة البغاء والدعارة مهنة .. وكان لها تراخيص معينة , و كانت مستشفى الجلدية بحى بالسيدة زينب ( الحوض المرصود ) هى المستشفى المعنية بإعطاء التراخيص اللازمة لهذه المهنة ….
كمان كان فى شوارع معينة فى القاهرة , معروفة جدآ و مشهورة بكده …
حتى الحرملك بتاع الملك …. كان كده بس على نضافة شويتين .
يعنى , و بأبسط الكلمات , كانت ممارسة البغاء مهنة متعارف عليه فى المجتمع يمتهنها الساقطات .
بس يا ترى كلهم ساقطات ؟؟ كلهم عاهرات ؟؟ كلهم يبحثن عن المتعة الجنسية ؟؟ كلهم عايزين يشوفوا نظرات الإعجاب فى عيون الرجالة ؟؟؟
أنا فعلا و بكل صدق , حطيت نفسى مكان واحدة ست أرملة و عندها 3 أطفال , ليس لها عمل , وهى غير حاصلة على أى مؤهل , وكمان عايشة فى شقة إيجار جديد فى حى شعبى .
الناس الطيبين المصريين ساعدوها كتير … بأكل و شرب ولبس وفلوس …. ساعدوها لحد ما زهقوا و بطلوا مساعدة .
معذورين برضوا … لأنهم على أد حالهم … ماهى ساكنة فى حى شعبى فقير , مش فى كومباوند ولا هيلز .
الست دى قعدت أكتر من أسبوع مابتكلش .. و بتأكل أطفالها جبنة بيضا وعيش بلدى بس , لأنها زهقت حتى من سؤال الطعام …
فجأة ,, قررت تبيع أملاكها اللى هى ماعندهاش غيرها أصلا , أو بمعنى أدق : تأجرها . أملاكها دى اللى هتأجرها إيجار جديد ” جسمها ” , و نحط مليون خط تحت جسمها .
هى شايفة إنها حرة فيه .. ( طبعا ده بسبب الجهل و قبل منه الفقر ) . بقيت تأجر جسمها بمية جنيه فى اليوم . و هى راجعة اخر اليوم تجيب لولادها الأكل و الكتب و تدفع حق الدروس .. وتاخد دش وتنام ..
و تصحى الصبح , تدور على مستأجر جديد ,,, وهى و رزقها … و هكذا
وصلت أنها بقت حاسة ان ده شغل بجد … وانها مسئولة …حاسة إيه !!!! دى مصدقة .
ولما جيت أنصحها … قالت لى … أبطل و تدفعى أنتى المـــــقـــــــــــابــــــــــل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ساعتها بس , حسيت إحساس الواحد لما بتهون عليه نفسه …لما يجيب موس ويقطع شرايين إيديه …
حسيت أد إيه الواحد بتهون عليه نفسه و جسمه و روحه كمان ….
لازم نبص لغيرنا .. ليه بيعمل كده ؟؟؟ إيه اللى وصله لكده ؟؟؟
و أخيرآ .. ربنا يعافينا ويسترنا ولا يحوجنا لسواه …
بسم الله الرحمن الرحيم : و إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله أصطفاك و طهرك و أصطفاك على نساء العالمين . صدق الله العظيم ( سورة آل عمران – 42 )
أمر إلهى بالطهارة …. و القدوة مريم العذراء … و لله المثل الأعلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE