أخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » تاريخ الفاطميين فى مصر

تاريخ الفاطميين فى مصر

الخلافة الإسلامية
تعدُّ الخلافةُ الإسلاميّة نظامًا يحتكمُ إلى شرع الله تعالى، حيثُ يقوم على استخلاف قائد مسلم على دولة أو مجموعة دول إسلامية تحتكم إلى الشريعة الاسلامية وضوابطها وأحكامها، والخليفة هو القائد حيث أتى المسمّى وفق من صَدَرَ خلف رسول الله محمد -عليه الصلاة والسلام- لتولّي القيادة بعده، تكمنُ غاليات الخلافة في التطبيق الصحيح للشريعة وفق أحكام الإسلام وحمل الرسالة الإسلامية إلى العالم كله، تولّى الخلفاء الراشدون الخلافة بعد رسولِ الله وبعدَهم الأمويّون ثم العباسيون ثم الفاطميون لتنتهيَ الخلافة عند العثمانيّين، وفي هذا المقال سيتمّ التحدّث حول الخلافة الفاطمية وتاريخ الفاطميين في مصر.

الدولة الفاطمية
تسمى أيضًا الدولة العُبيديّة نسبة إلى الإمام عُبيد الله المهدي بالله، وهي إحدى دول الخلافة الإسلامية التي اتبعت المذهب الشيعي ضمن الفرقة الإسماعيلية، حيث قامت هذه الدول على يدِ الدعاة الإسماعيليّين الذين دعوا إلى القتال بإسم الإمام المهدي المنتظر اعتقادًا بظهوره في القريب العاجل، حقق الفاطميون نجاحًا كبيرًا في الأماكن البعيدة عن الحكم العباسي؛ وذلك بسبب اضطهاد العباسيين لهم في المشرق العربي، كانت بداية نشوء الخلافة الفاطمية في المغرب بعد انتقالهم إليها، كما شملت الدولة الفاطمية أقاليم واسعة من شمال أفريقيا والشرق الأوسط فامتدّت على طول الساحل المتوسّطي من المغرب إلى مصر ثم توسعت الدولة لتشمل جزيرة صقلية والشام والحجاز، ثم أسّسَ الفاطميون مدينةَ المهدية في أفريقيا سنة 300 هجري ما يعادل 912-913 ميلاديًّا واتخذوها عاصمةً لهم.

 

تاريخ الفاطميين في مصر
تأسّست الدولة الفاطمية في مصر سنة 969 وذلك بعد قيام القائد الفاطمي جوهر الصقلي بهزيمة دولة الأدارسة، ثم واصلت جيوشه التقدّمَ حتى وصلت المحيط الأطلسي فدخلها فاتحًا عام 359 هجريًا، لم تحدث مواجهات بين المصريّين والقيادة الفاطمية آنذاك، يُذكر أن القائد جوهر الصقلي عامَلَ أهل مصر معاملة جيدة وأمّهم على عقائدهم فكان دخوله الى مصر آمن من دون معارك وحروب وبعد ذلك أصبحت مصر ولاية فاطمية، بعدَ مرور مدّةٍ من الزمن على فتح مصر تم نقل الخلافة الفاطمية إلى القاهرة، وفيها تمَّ بناء قصور الخلفاء وبيوت الوزراء والجنود ممّا أدّى إلى توسّع المدينة وانتشار العمران فيها.

أسباب سقوط الدولة الفاطمية
إن الاختلاف العرقي والديني في الدولة الفاطمية له أثرٌ كبير في تثبيت أركانها، وبعد ذلك أثر هذا الخليط والتنوع في سقوط الدولة عام 1171، ومن أسباب سقوط الدولة الفاطمية ما يأتي:
نالَ الوزراء أمور الحكم في آخر فترات الدولة.
يعدُّ انتشار الفساد في كلّية الدولة من الأمور الأساسية في سقوط الدولة الفاطمية.
اعراض الخلفاء عن أمور الدولة وانشغالهم بالقصور ومظاهر البذخ.
معاناة الشعوب من قلّة الأجر والفقر وكثرة الضرائب.
سياسة الحكم الفاطمي في إقصاء المذهب السني والتضييق عليه.
قوة الحملات الصليبية ونفوذها وتهديدها لدول الخلافة الإسلامية في الشام ومصر، ممّا أثار الحاجة إلى توحيد الدول الإسلامية لردع العدوان الصليبي، حيث تمكّن القائد صلاح الدين الأيوبي بعد ذلك من هزيمة الصليبيين وحَكَمَ مصر والشام وعمل على توحيدها، ممّا أدّى إلى نهايةِ الدولة الفاطميّة.

 

مصطفى محمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*