أخر الأخبار
الرئيسية » عاجل » لماذا صناع السينما والدراما لم يتفننوا إلا في هذا المنظور الضيق عن الحب وهل هذا عن جهل أو قصد

لماذا صناع السينما والدراما لم يتفننوا إلا في هذا المنظور الضيق عن الحب وهل هذا عن جهل أو قصد

كتب : إسلام صلاح

الحب من أفضل النعم التي منّ الله به علي البشرية.

من أفضل ما قيل في الحب هو أنه يولد في جسم المحب نشاطا لا حد له ويمتعه أبدا بساعات عذبة تنسيه مشاكل الحياة ومتاعب الايام، فما أعظم قوة الحب وما أشد تأثيره علي القلب.

والحب شعور حسي نابع من داخل الإنسان علي أثر مؤثرات خارجية، ويفرز هرمون بالجسم يسمي ‘الأوكسيتوسين ‘ والذي يجعل الإنسان أكثر انفتاحا علي الخارج ، وفي دراسة بحثية في علم الأدوية النفسية عام 2011 أن الأكسيتوسين يحسن التصور الذاتي في المواقف الاجتماعية، ويطور من سمات الشخصية مثل الأمان والثقة والإيثار والانفتاح. هكذا هو الحب تفاعلات كيميائية داخل الدماغ تجعلك تري الحياة بأنقي الصور التي تريد ان تراها بها.

ولكن لنتجاوز ما فعله بنا صناع السينما منذ نشأتنا من تزييف لحقيقة الحب وحصروه في جميع الادوار علي أنه حب النساء والشهوه ،حيث اغمسونا في الأفلام الرومانسية وصوروا لنا أن الحب هو ما يدور بين البطل والبطلة من أشياء مثيرة يستجلب بها المراهقين وما تحت هذا السن. ولم يخبرونا بأن هذا جزء ضئيل جداً بالنسبة لعملية كبيرة ومعقدة بيولوجيا و روحانيا مثل الحب.

وبعد كل هذا ادخلونا في متاهات هل الحب حرام أم حلال وكثر الجدل حول هذا الموضوع ولكن كان عليهم أولا أن يخبرونا أي حب يقصدون ، أو أنهم لم يعلموا بأن “حب الله هو أعظم حب علي الإطلاق فهو الذي يتوجه فيه الشوق إلي أصل كل شئ و صورة جميع الصور، فهو حب متجدد يخلو من الملل والضجر والتكرار، فكل شئ سوي ” الله ” خاضع لقانون الطبيعة و تطمح النفس في الحب بأن تنفذ من أقطار الطبيعة “.

من فضل الحب أن جعله الله من الأركان ليتذوق المرء حلاوة الإيمان،  قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : ” ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله و رسوله أحب اليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ……) وكان حب الناس في الله بدون مصالح من متممات الايمان. فكيف تكون هذه النعمة الربانية “حرام”.

والحب هنا متبادل كما جاء في سورة آل عمران قال تعالي ” قل إن كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله “.

وفي حب الله وفي الحب في الله أبواب كثيرة جداً ،ولكن لاننا في عصر ينشر فيه الالحاد علي نطاق واسع فقد استطاعوا أن يضيقوا منظورنا عن الحب بحيث اصبحت كل هذه المساحة الشاسعة من العاطفة الربانية منحسره في ما يسمي بالحب المادي أو الحيواني والذي يجعل الكثير منا يقع في الحرام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*