أخر الأخبار
الرئيسية » عاجل » أنا…..والهروب

أنا…..والهروب

كتبت: إسراء عماد

لم يُتيح لي الهروب من الواقع ، فأينما وكيفما نمت تُحاصرني النسخةُ الأسوأ منه هناك ، كنت دائماً مُندهشة نوعا ما بطريقتي في إدراك أني أحلُم وتحقيق رغبتي في إيقاظي منه على الفور منذ أن كنتُ طفلة ، اليوم لا يسعني أن أتمكنَ من ذلك الهروب الصغير أيضاً ، فمهما حاولتُ أبقى مقيدةً في تلك الكوابيس ، و محاولات الفرارِ تنتهي بوجعٍ مُضاعف وسوءٍ مبالغ فيه وشعورٍ مزعج لأقصى الحدود يلتفُ حولي ويُقيضني بالأغلالِ ، أحياناً أخافُ من النوم أو حتى الإستلقاء ، أخافُ من أن تُطاردني مرة آخرى ثم آخرى ثم إلى أجلٍ غير مُسمى تلك الحكايا البشعة ، والهزيمة معروفة في النهاية كبشر يغلبه النعاس ليستطيع إكمال حياته ، حياته التي تُطارده في منامِه كوحشٍ مُرعب ، حياته التي لا يعرف كيف له أن يستريحَ منها قليلاً ، فقد قُدِّر له أن يهرب وقُدِّر له بالفشلِ في ذلك ، لا أمِلُّ من الدعاء حتى لو كانت الكوابيس تُهاجم كل ليلةٍ بعده ، ربما ذلك ما تبقى لي ، الأملُ الذي لا ينقطع كلية ، أن يلطف بي الله ويرزقني من رحمته شيئاً ، فرحمته وسعت كل شيء ، وأنا شيء .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*