.

.

بالمستندات | محاجر الشرقية تدر دخلاً بالملايين شهرياً.. فلماذا يصر المحافظ على تصفيته

الشرقية – رانيا الشوبكي 

لم تعد قضية عمال محاجر الشرقية خافية على أحد داخل أجهزة الدولة الشعبية والتنفيذية، جميعهم يعلمون، وجميعهم صامتون، 11 شهراً لم يتقاضى العمال رواتبهم بسبب تعنت وتعسف محافظ الشرقية، وإصراره الغريب على تثبيتهم على قانون الخدمة المدنية، لتقليص رواتبهم بنسبة 70% ، وهم لاعلاقة لهم بهذا القانون من قريب أو بعيد، فلا هم عمالة مؤقتة، ولا هم عمالة موسمية، ولكنهم وطبقا لقانون العمل رقم 12 لسنة 2003 عمالة دائمة، منذ عام 1974 وحتى تاريخه، وهنا كان لابد لنا أن نلتقي  السيد الطحان رئيس لجنة الزقازيق النقابية للعاملين بمشروع محاجر الشرقية لتوضيح الأمور :

لماذا يصر اللواء خالد سعيد على موقفه تجاه عمال مشروع المحاجر بالشرقية؟

يقول الطحان : نحن لا ندرى سبباً واحداً مقنعاً لإصرار محافظ الشرقية على موقفه من عمال المحاجر، والذي يتراءى لنا ماهو إلا مجرد عناد في لقمة عيش العمال، والأسباب الذي يسوقها السيد المحافظ لا نرى لها أى أساس من الصحة، وخاصة أن أوضاع العاملين في عملهم وتصرفاتهم خاضعة بكل الأشكال للقوانين واللوائح المنظمة لذلك، ولكن على كل حال هناك بعض النقاط التي نود ببساطة أن نوضحها شكلا ومضمونا.

 

إما ردكم على ما قاله”سعيد” أنه لا مشروع منذ عام 1994؟

قال رئيس النقابة، أن المحافظ صرح بأن المشروع غير موجود منذ عام 1994 ، وبالطبع هذا مغالط للواقع ومجافى للحقيقة، فالمشروع قائم حتى اللحظة الآنية ويؤدى دوره كاملاً رغم كافة القرارات التي تحاول هدمه وتجاهد لتصفيته، فكيف يكون المشروع غير موجود منذ عام 1994 والمحافظ الحالي وافق على صرف العلاوة الدورية للعاملين بالمشروع اعتباراً من 1/7/2015، وكذا صرف مكافأة دخول المدارس 2016، وأيضاً الموافقة على طلبات بعض النواب بتحويل مئات الأمتار من التربة الزلطية لدوائرهم الانتخابية من “مشروع المحاجر”، وعلى مدار سنوات مضت حتى تاريخ 18/3/2018، هناك الكثير والكثير من البراهين التي تؤكد على وجود المشروع على ارض الواقع، منها على سبيل المثال لا الحصر أيضاً ميزانيات المشروع وأرباحه وإيراداته وإيصالات التحصيل المنشورة ، وأن المشروع يدعم صندوق خدمات المحافظة شهرياً بما يتراوح بين 3 : 4 مليون جنيهاً، وكذا يدعم ميزانية الدولة بنسبة 15% من الإيراد الشهري العام، كما يساهم بمبالغ ليست بالقليلة في دعم صندوق الإسكان ورصف الطرق وإنشاء المساجد وغير ذلك الكثير، وكل هذا حدث حتى 31/5/2018 هذا التاريخ الأسود الذي أصدر فيه المحافظ قراره رقم 7405 لسنة 2018 بحل وتصفية المشروع.

وعن تصريحات محافظ الشرقية أنه لاتوجد عمالة ليلاً في المواقع المحجرية، وليس هناك سيدات تعمل فى المواقع المحجرية

أكد الطحان : هذا تصريح إستهلاكي لإستفزاز المجتمع الشرقاوي ضد المشروع والعاملين فيه، فعمال مشروع المحاجر “الرجال” يعملون ليل نهار فى المواقع المحجرية، ولجان التفتيش على الطرق على مدار 24 ساعة، وقد وصلت الإيرادات الشهرية للمشروع إلى 10 ملايين جنيه، ولكن “بطانة السؤ” حول المحافظ صورت له غير الحقيقة، ونقلت له كذباً وافتراءاً مايتيح لهم تحقيق أهواءهم الشخصية، أما بالنسبة للسيدات العاملات بالمشروع فكلهن يعملن في الإدارات المختلفة، ولم يسبق وأن أعلن أحد المسئولين بالمشروع، أن سيدة واحدة تعمل في مواقع التحجير، اللهم إلا إذا كان ،حد أفراد “بطانة السؤ” قد أنابه الشيطان للهمس بذلك.

وعن المرتبات المرتفعة للعاملين بالمشروع على حد قول المحافظ في تصريحاته

. يؤكد رئيس النقابة : كل مليم حصل عليه موظف بالمشروع مقنن تماماً وإن كان هناك إرتفاع طفيف عن العاملين بالدولة، فهو نظراً لطبيعة عمل المشروع ومدى خطورة تواجد العاملين في مناطق التحجير، ومع الوضع في الإعتبار أن هناك في المشروع “مراقب مالي” من وزارة المالية مقيم بالمشروع على مدار ساعات العمل اليومية، لا يسمح بأي خطأ مالي لأنه سيعرضه نفسه للمساءلة القانونية

. وعن التنقلات التي تتم بالجملة للعاملين بالمشروع لديوان عام المحافظة وغيرها

. يقول السيد الطحان رئيس لجنة الزقازيق النقابية للعاملين بمشروع محاجر الشرقية : إن المحافظ يسابق الزمن في هذا الإطار بالرغم من أن قرار حل وتصفية المشروع “الباطل” صدر بتاريخ 31/5/2018 بعد حكم محكمة الإستئناف في القضية رقم 176 لسنة 61 قضائية ، والصادر بتاريخ 22/5/2018 ، والذي ينص على عدم سريان قرار المحافظ وإستمرار العمال في عملهم بالمشروع، وصرف مستحقاتهم المالية، وبناء عليه فان كافة الإجراءات التي تمت بعد صدور الحكم، إجراءات “باطلة” نظراً لكونها بنيت على باطل. وأضاف الطحان : دعيني اصرخ بالكلمات من السيد المسئول مسئولية كاملة ومباشرة عن القوى العاملة في مصر، وهو وزير القوى العاملة، الذي كان تدخله في القضية ضد عمال المشروع قلباً وقالباً رغم يقينه بأحقيتهم في مطالبهم العادلة والقانونية، بل إن مكتب عمل الزقازيق التابع لمديرية القوى العاملة يرفض قبول تظلمات العمال من “خطابات” نقلهم إلى الوحدات المحلية ومجالس المدن، بتعليمات من المحافظ ومباركة وزير القوى العاملة، وهذا في حد ذاته اكبر مصيبة أصابت عمال المحاجر بالشرقية .

وعن الوعد الذي قطعه محافظ الشرقية على نفسه حال إصدار حكم قضائي ملزم بإعادة العمال للمشروع

يؤكد الطحان : نحن في انتظار وفاء السيد المحافظ بوعده الذي قطعه على نفسه، على الملأ تليفزيونياً بتنفيذ حكم القضاء وإعادة العمال إلى مشروع المحاجر وتشكيل لجنة لإعادة تقييم رواتبهم . رسالة في سطور من رئيس نقابة المحاجر بالشرقية، للواء خالد سعيد محافظ الشرقية، عسى أن يراجع نفسه ويقبل بفتح باب النقاش مع ممثلي عمال المحاجر للوصول لحل يرضي الجميع.

وفى النهاية أصر رئيس نقابة المحاجر، على توجيه رسالة لمحافظ الشرقية، قال فيها : لسنا ضدك على أية حال ولكننا ندافع عن لقمة العيش، في ظل نار” العيشة واللي عايشينها”،نحن لجأنا للطريق القويم وهو طريق القضاء، وهذا من حقنا ولم نلجأ للتظاهر أو أي مظهر مخالف ، ياسيدى الفاضل أهل مكة أدرى بشعابها، حاول الإجتماع بممثلي عمال محاجر الشرقية ولو على مضض، لأنهم لديهم الحلول الكاملة والكافية الشافية لكل المعضلات التي صورها لك البعض، وأنا على يقين بأن الصورة الذهنية لديكم عن المحاجر ستتغير تماما، ولن تخسر شيئا لأن القرار في النهاية قراركم يامعالى الوزير سيادتكم أب وعائل ونرجو الإنصاف.

وانهى الطحان حديثه قائلاً: وزير القوى العاملة أهمل قضية المحاجر ونحن فى إنتظار وفاء المحافظ بوعده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE