أخر الأخبار
الرئيسية » رياضة » 5 ملامح إيجابية ظهرت في “أهلي كارتيرون” افتقدها “أهلي البدري”

5 ملامح إيجابية ظهرت في “أهلي كارتيرون” افتقدها “أهلي البدري”

حالة من الاستفاقة يعيشها الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، تحت قيادة المدير الفني الفرنسي الوافد حديثًا للقلعة الحمراء، باتريس كارتيرون، مرحلة شهدت تصحيح المسار في البطولة الإفريقية، وتحقيق انتصارات ساعدت على هدوء المناخ العام من جديد، وأعادت الثقة مرة آخرى بعد أن غابت عن الفريق بنهاية الموسم الماضي الذي شهد اخفاقات عديدة، من خسارة أمام الغريم التقليدي نادي الزمالك، لخروج مدوي من كأس مصر أمام الأسيوطي سبورت “بيراميدز حاليًا”، من ثم تعادل أمام الترجي وهزيمة ضد كمبالا سيتي الأوغندي بدوري الأبطال أطاحت بالجهاز الفني السابق للأحمر، بقيادة حسام البدري.

وقاد كارتيرون حتى الأن الأهلي في مباراتين رسميتين فقط، أمام فريق تاون شيب بطل بوتسوانا، وتمكن من تحقيق الفوز خلالهما، ذهابًا بثلاثية نظيفة، وإيابًا بهدف نظيف، وهو الأهم بكل تأكيد خلال هذه الفترة، من أجل تجميع النقاط اللازمة لعبور دور الستة عشر بدوري الأبطال.

بكل تأكيد الحكم بالسلب أو بالإيجاب على مدير فني بعد أول 180 دقيقة رسمية فقط له رفقة فريق جديد سيكون أمر غير منطقي تمامًا، ولكن حتمًا ظهرت ملامح تبرهن على بعض الأمور، وتشير لبعض الاختلافات بين الأهلي الحالي تحت قيادة كارتيرون، وأهلي البدري الذي سبقه.

لذلك يستعرض معكم “ بتوقيت مصر” أبرز الملامح الفنية لأهلي كارتيرون والتي لم تكن متواجدة إبان فترة قيادة حسام البدري للفريق الأحمر:

1- التدخل المثمر في اللقاء: رُبما كان أكثر ما كان يستغربه الجمهور الأهلاوي في قيادة البدري للأهلي، أنه كان دومًا يتدخل في اللقاء ويقوم بإجراء التبديلات في أوقات متأخرة للغاية، كما أن تغييراته عادة ما تكون “روتينية” إلى حد كبر “مركز بمركز” أو من خلال سحب لاعب الارتكاز والدفاع بصانع ألعاب أو مهاجم آخر، هكذا كانت الأوضاع بالنسبة لتدخلات البدري أثناء اللقاء، بينما ما أظهره كارتيرون ذهابا وإيابا أمام تاونشيب، يوضح رؤيته الصائبة، أو على الأقل الموفقة حتى الأن.

حيث أنه في مباراة الذهاب كان يعلم تماما أنه في الشوط الثاني ببرج العرب يعتمد على الهجمات المرتدة نتيجة اندفاع الخصم وتقدم الأحمر، لذلك تدخل بشكل سريع في بداية الشوط الثاني وأقحم ميدو جابر الذب تحصل على ركلة جزاء، وتبديله الثاني إسلام محارب جاء بهدف، ربما لم يكن ذلك ملفتًا للأنظار بشكل كبير، إلى أن جائت مباراة الإياب وأندهش البعض من إخراجه لوليد سليمان والدفع بـ أيمن أشرف في الوقت الذي ظن البعض أن التغيير الأخير سيكون من نصيب مروان محسن، إلا أن كارتيرون كانت لديه وجهة نظر آخرى ترى ضرورة الاستفادة من قدرة علي معلول على اللعب بمركز الجناح وليس فقط كظهير أيسر.

2- خطورة الكرات العرضية: ربما أصبح الجميع يرى خطورة واضحة للأهلي في الكرات العرضية مؤخرًا، لاسيما بعد إصرار كارتيرون على التعاقد مع الدولي المالي ساليف كوليبالي من مازيمبي الكونغولي، وهو العنصر الذي أعطى لكرات الأحمر شكل آخر بزيادته المستمرة في كافة الكرات.

وليس فقط مجرد إضافة عنصر جديد لديه القدرة على لعب الكرات الرأسية بشكل مُتقن، بل من الواضح أن الكرات أصبح مرسلة لعنصر بعينه، أو متفق عليها، ليست عشوائية، أو تلعب في مكان معين ربما تجد من يسددها أو لا.

جدير بالذكر أن إدارة النادي الأهلي كانت لديها تحفظات على إتمام صفقة التعاقد مع المالي ساليف كوليبالي بسبب كِبر سنه (30 عام)، إلا أن الفرنسي بارتيس كارتيرون المدير الفني للقلعة الحمراء أصر على قدوم اللاعب، وها هو يجني ثمار قراره الصائب سريعًا.

3- “هدوء الخط الذي يبعث بالطمأنينة للاعبين”: من راقب كارتيرون خلال مباراتي تاون شيب سيجد أنه لا ينفعل كثيرًا حينما يقف أمام دكة بدلاء فريقه، مما يعطي ثقة وهدوء أكبر للاعبين داخل الملعب، وذلك على عكس ما كنا نراه رفقة حسام البدري المدير الفني للفريق الأحمر، الذي كان يتسم بالانفعال الدائم سواء على اللاعبين أو الطاقم التحكيمي

4- إشراك الصفقات الجديدة سريعا: سنعود مجددا للحديث عن المالي ساليف كوليبالي، الذي أقحمه كارتيرون فور وصوله للقلعة الحمراء بشكل أساسي في تشكيل المارد الأحمر، وهو الأمر الذي لم نراه أبدًا وقت قيادة البدري للأهلي، وكان دائم التصريح بأن اللاعبين الجدد يحتاجون لفترات طويلة كي يتمكنوا من الانسجام مع باقي العناصر بالفريق، والأمر هنا بالنسبة لكارتيرون لا يتعلق بضرورة إشراك كوليبالي فقط، فهو جاء وكان أيمن أشرف متألقًا بشدة في هذا المركز، ولكنه كان له رؤية وبصمة مختلفة.

5- التحضير السريع للهجمة: لعل أسوأ ما كان لدى أهلي البدري هو تدوير الكرة بشكل كثير في منتصف الملعب، مما كان يعطي فرصة للخصوم لسد الثغرات الدفاعية، ولكن خلال أخر مباراتين للأهلي تحت قيادة كارتيرون لوحظ أن الهجمة تتم بشكل سريع، تُقطع الكرة، تذهب لوليد سليمان، الذي بدوره يرسلها إلى جونيور أجايي أو مؤمن زكريا، على أن تصل في الأخير لوليد أزارو، أو تأخذ الهجمة شكل آخر سريع أيضًا، وهو إرسال الكرة الطولية لأزارو الذي يمررها من لمسة واحدة لآحد صناع اللعب خلفه، ويبدأ في الانطلاق وتلقي التمريرة القطرية نحو المرمى.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*