أخر الأخبار
الرئيسية » تقارير » “صلاح” رجل تاجر مع الله وقبل الله تجارته

“صلاح” رجل تاجر مع الله وقبل الله تجارته

كتب : وليد العسيرى

رجل الخير / صلاح عطيه

صلاح عطية ولد يوم 18 مارس 1946 من أسره فقيره جدا نشأ وتربى فى قرية تفهنا الأشراف بمركز ميت غمر

هو مهندس زراعي من قرية تفهنا الأشراف بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية ،واشتهر بأنه مؤسس جامعة الأزهر في قرية تفهنا الأشراف بسبب مشروع دواجن وهي أول حالة لوجود جامعة داخل قرية في جمهورية مصر.

نبذه عن حياته

ولد صلاح عطية بقرية تفهنا الأشراف بمركز ميت غمر التابعة لمحافظة الدقهلية والتي تبعد عن القاهرة بمسافة 120 كم، وكان حال أسرته كحال الأسر الفقيرة في القرى المصرية لدرجة أن والده كان يشترى له حذاء مقاس 44 رغم انه مقاسه 41 ولكى يستمر معه اعوام عديده بسبب الظروف المعيشيه الصعبه وكذا الملابس.

وبدأت قصة تجربة المهندس صلاح باشتراك تسعة من الشباب الذين تعارفوا خلال فترة التجنيد بالجيش، وفي عام 1974م.
اتفقوا على إنشاء مزرعة للدواجن بعد انتهاء فترة تجنيدهم تكلفت ألفي جنيه، وخلال كتابة عقد الشركة قرروا تخصيص نسبة10% من الربح لإنفاقها في وجوه الخير وقاموا بتسميته “سهم الشريك الأعظم” وعندما وجدوا حصيلة الربح كبيرة جدًّا وأكثر مما كانوا يتوقعون قرروا زيادة نسبة “سهم الشريك الأعظم” إلي20% من الربح في الدورة التالية شكرًا لله على ما تحقق من حصيلة كبيرة، وكان نتاج الدورة التالية من الإنتاج غير مألوف فقرروا زيادة نسبة “سهم الشريك الأعظم” لوجوه الخير من الربح إلي30% وتكرر النتاج الكبير في الدورة التالية فزادوا النسبة إلي40% وهكذا استمرت الزيادة إلى أن أصبحت 100% في إجمالي عشر مزارع .

تأثيره على المجتمع

قام المهندس صلاح عطية بالعديد من الأعمال في خدمة المجتمع من إنشاء معاهد دينية وحتى للوصول إلى إنشاء جامعة أزهرية بقريته تفهنا الأشراف ،ففي عام 1984 م اجتمع المهندسان صلاح عطية و صلاح خضر مع عمدة القرية للبدء في إنشاء مركز إسلامي متكامل بالقرية ، فلقد انشأ 6 معاهد دينية أزهرية للمراحل المختلفة ( ابتدائي – إعدادي – ثانوي ) ومقسمة إلى ثلاثة للبنين و ثلاثة للبنات ثم قام بإنشاء محطة سكة حديد والتي أعقبها بإنشاء كلية جامعية للشريعة والقانون، تلاها كلية للتجارة بنات ثم كلية لأصول الدين ثم كليه للتربيه.

ثم قام ببناء المعهد الديني بقرية الصنافين التابعة لمركز منيا القمح بالشرقية، وبدء تشكيل لجنة بالتنسيق مع أهالي القرية لجمع التبرعات وكان هو أول المتبرعين على الرغم أن تلك القرية لم تتبع محافظته، ولم يغادر القرية إلا بعد جمع كافة التبرعات وبدء إنشاء معهد بنين وبنات بالقرية، وبعد ذلك توسع في إنشاء لجان متخصصة للتنمية داخل القرية، فهذه لجنة للزراعة مكونة من المهندسين الزراعيين علي المعاش، لبحث كيفية زيادة إنتاجية المحاصيل المزروعة، ولجنة للشباب تختص بشغل أوقات فراغهم. ولجنة للتعليم مكونة من نظار المدارس بالمعاش لرفع المستوي التعليمي بالقرية.

ولقد كان من نتاج هذه الأنشطة إنشاء بيت مال للمسلمين بقرية تفهنا الأشراف لجمع الزكاة وتوزيعها وكذلك إنشاء لجان المصالحة لاحداث السلام الاجتماعي بين أهالي القرية، بالإضافة إلى إنشاء عدد من المصانع وجعلها وقفا للإنفاق على المشروعات الخيرية بقريته.

وفاته

توفي المهندس صلاح عطية في 11 يناير 2016م بعد صراع مع مرض الكبد عن عمر يناهز 70 عاما، ولم ينجب أبناء

وشهد جنازته مئات الألوف من المشيعين مما جعلها من أكبر الجنازات في مصر

ولقد نعاه العديد من الشخصيات في مصر لما كان له من أعمال خيرية بالرغم من انه كان بعيد كل البعد عن الإعلام ولم يعرف به الكثير من الناس إلا بعد وفاته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*