أخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وآراء » الامانة التي إذا ضيعتها ضعتُ معها ولايمكن تحملها او ادائها حقها إلا بنعمة العقل

الامانة التي إذا ضيعتها ضعتُ معها ولايمكن تحملها او ادائها حقها إلا بنعمة العقل

 إسلام صلاح يكتب:الامانة التي إذا ضيعتها ضعتُ معها ولايمكن تحملها او ادائها حقها إلا بنعمة العقل

في سياق رحلة الإنسان الوجودية هذا المخلوق الذي كرمه الله تعالي حيث قال : ( ولقد كرمنا بني آدم) . وبعد أن خلق الله الإنسان عرض الله الأمانة علي السماوات والارض والجبال فرفضوا حملها وأشفقوا وخافوا أن لا يؤدوها كما يجب ، لأن الأمانة هي : الفرائض التي فرضها الله علي عبادة. وكما جاء في السلف ، أن الله قال :يا آدم إني عرضت الأمانة علي السماوات والأرض والجبال، فلم تطيقها، فهل أنت آخذها بما فيها ، فقال يارب وما فيها؟  قال الله : إن أحسنت جزيت وإن أسأت عوقبت فأخذها آدم. فقد حمل آدم الأمانة ومن ثم فرض علينا تحملها من بعده إلا من أستثناهم الرسول صل الله عليه وسلم : (رُفع القلم عن ثلاثة …..  عن المجنون حتي يعقل). والمجنون هو من ذهب عقله ،فالأمانة لا يُكلف بها إلا عاقل . فالعقل ليس مجرد عضو كسائر الاعضاء وانما هو المحرك والعدسة التي يري بها الانسان الحياة من حوله ليدركها ويكوّن عنها حقيقة ، وهو في لغة العرب يعني العقال التي يوقف به الجمل . وللعقل مصطلحات كثيرة فمنها انه وصف يفرق به الإنسان عن سائر البهائم ويستعد به لقبول العلوم النظرية وتدبير الصناعات الخفية الفكرية ، وهو العلم بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات كالعلم بأن الاثنين أكثر من الواحد وأن الشخص الواحد لا يمكن أن يتواجد في مكانين في وقت واحد ،وهو علوم تستفاد من التجارب بمجاري الاحوال من خلال الاستبصار، وهو ايضا الذي يعرف عواقب الامور ويقمع الشهوة الداعية إلي اللذة العاجلة ويقهرها، وايضا هو القدرة علي التمييز والإدراك واتخاذ القرارات بالاستفادة من البيانات المخزنة في الخلايا العصبية . فهذه البداية التي جعلت من الإنسان كائن مكلف بكل ما أمره الله به،

الأمانة تعني الثواب والعقاب تعني الجنة والنار.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*