أخر الأخبار
الرئيسية » مقالات وآراء » ماهيتاب عبد الفتاح:سبحان من يراك تميل فيبتليك لتستقيم

ماهيتاب عبد الفتاح:سبحان من يراك تميل فيبتليك لتستقيم

منذ فترة ليست قليلة وتتوالى علي العديد من الأمور السيئة ،المزعجة ،ضربة تلو الأخرى ،موقف يتلوه موقف ، خسارة بعدها خسارة

لم يكن بوسعي شئ سوى أنني أحاول صد تلك الضربات تارة بمحاولة حلها وتارة بالوقوف لصدها دون حلول محاولة صدها حتى لا تنال مني فقط ،حتى غلبت نفسي البشرية فرفعت الراية البيضاء وتملكني اليأس من كل شئ حولي .

ولأن طبيعتنا بشرية ضعيفة هشة كلما اشتدت الأزمات كلما تملك اليأس من أرواحنا ومنها هيمنت على رأسي فكرة أن دعواتي لله غير مستجابة ،وفي لحظة وجدت لساني توقف بشكل تام عن الدعاء رغم يقيني أن الدعاء لله عبادة إلا أنني وبنفسي البشرية الضعيفة توقفت بقمة اليأس

بدأت أسأل نفسي ومن حولي السؤال الذي يدور في أنفسنا مع توالي الأزمات .. لماذا يضعني الله في تلك المواقف المتتالية خلف بعضها؟ ،لماذا أنا دون غيري ،لماذا وآنا بآعوام عمري كافة لم اتسبب في أذى أو ألم لأي شخص؟

بدأت أردد تلك الأسئلة بداخلي دون إجابات سوى إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه

دققت أكثر في تلك الجملة فهل حب الله لنا دليله في تلك الدنيا الابتلائات؟ ،وكيف نستطيع تحمل ذلك بنفوسنا البشرية الضعيفة الضئيلة الساذجة

حتى ابتلاني الله في شئ هو يعلم جيدا أنني لا أستطيع تحمله ،ابتلاني بمرض أشخاص أقرب إلي من روحي وذاتي وأستمد قوتي منهم ولا جدوى للحياة بدونهم من الأساس ،مرض يصعب الشفاء منه

وقتها شعرت بقمة الضعف ،الحاجة ،الالم وقلة الحيلة

وجدت نفسي ودون أي تخطيط أرفع يدي إلى الله أطلب منه الشفاء لهم وأردد أسماءه الحسنى وأردد إسمه الشافي

وجدت لساني يردد لفظ الجلالة بدون اي حديث فقط لا اقول سوى يا الله ..

وجدت حاجتي لله عادت من جديد ،وحرصي على الدعاء من القلب عاد مرة أخرى وأكثر مما كان ،وجدت قلبي ينير بحب الله ورجاءه واليقين من رحمته واليقين أيضًا أنه يسمعني وسوف يستجيب ،نعم كنت على يقين أنه سيستجيب وأن الله لم يخذلني وأن الله يحبني كما أحبه

وقتها ادركت معنى ان الله اذا احب عبدًا إبتلاه بل ،ادركت ماهو اجمل من ذلك ادركت أنه “سبحان من يراك تميل فيبتليك لتستقيم”

ادركت أن الله ابتلاني بأمر لم تكن لي فيه أي حيلة حتى يستمع مرة أخرى إلى إلحاح صوتي في الدعاء ابتلاني الله لتستقيم يداي تجاه السماء وتطلب منه النجاة

ابتلاني الله لأقول من قلبي يا “الله”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*