أخر الأخبار
الرئيسية » عاجل » مصطفى محمد يكتب : أيام البرد والدموع”1″

مصطفى محمد يكتب : أيام البرد والدموع”1″

مصطفى محمد يكتب : أيام البرد والدموع”1″

 

منذ فترة ليست ببعيدة كنت من عشاق الشتاء لعدة أسباب أهمها إرتباطه بالحنين والرومانسية والذكريات ولكنى غيرت وجهة نظرى وأصبحت من أشد كارهيه  عندما نظرت إلى الموضوع بنظرة أعمق خالية من الأنانية ..عندما علمت أن ضرره أكثر من نفعه.. أنه قاسى جدا على المهمشين 

المشهد الأول…..فى ميدان الجيزة

الجو شديد البرودة. الأمطار تتساقط بغزارة بدرجة لاترتقى إلى السيول..حركة غير طبيعية البعض يجرى بجنون ملتفتا يمينا ويسارا وتارة ناظرا بذعر إلى الأمام ثم إلى الخلف الإيسكاب يغطى رؤوس معظم المذعورين من الجو البعض يفرك بيديه المغطاة بالجوانتى حركة عشوائية يبكى هو هناك جالسا على الرصيف ويغطى نفسه ببطانية خفيفة مهربدة مستسلما لغباء المندفعين نحوه وركلات المارة الذىن يركله بعضهم بقصد أثناء إندفاعهم الجنونى وبعضهم يركله دون قصد ولكن القاسم المشترك هو عدم إهتمامهم بحاله المأساوى لا أحد يهتم به وغاب من يتعاطف مع حاله أو يقدم له المساعدة

المشهد الثانى….جراج سيارات فى إمبابة

بعد الإنتهاء من صلاة الفجر كان الجو بارد جدااااا والكل يخرج من المسجد تسيطر عليهم عليهم حالة السكون والإستسلام للجو المتقلب بينما يقف هو هناك مشمرا ذراعيه وأرجل بنطلونه حاملا دلو ملىء بالماء البارد ويغسل السيارات فى همة ونشاط ولا أحد يهتم به

المشهد الثالث……موقف أتوبيس

زحام شديد ودربكة وبرك مياه تسيطر على الشوارع والناس تسير فى فى حركات بهلوانية كلا مشغول بنفسه وهى هناك بجلباب مهربد تسيطر عليه الأوساخ تجر فى يدها اليمنى طفل يبلغ من العمر خمس سنوا يرتدى ملابس تسيطر عليها الرقع ويصرخ من قسوة البرودة وفى يدها اليسرى تحمل طفل يبلغ من العمر عامان يبكى بحرقة من الجوع

 

كلمة أخيرة 

كل ماتعدى عليك ظروف صعبة إفتكر كام موقف كان مستحيل تعديهم وعدتهم وقول لنفسك ” أنا أكبر من أى ظروف وأقوى من أى تحدى”

mostafa.mohamed218@yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*