أخر الأخبار
الرئيسية » عاجل » مصطفى محمد يكتب: أيام البرد والدموع ” 2″

مصطفى محمد يكتب: أيام البرد والدموع ” 2″

مصطفى محمد يكتب: أيام البرد والدموع ” 2″

النهاردة نزلت أتمشى فى الشارع أتفرج على الناس اللى من ساعة ماوعيت على الدنيا مفيش حاكم جه وبصلهم خالص نزلت أتمشى عند”كوستا كافيه” بينما يجلس بالبالطو ويضع أمامه على الترابيزة الجوانتى وفى فمه السيجارجالسا ناظرا فى اللاب توب متجولا فى شتى أنحاء الدنيا وهو فى مكانه الأثير ” كوستا كافيه” أمام ” كوستا كافيه” وفى الشارع المتأثر بعوامل الجو وعلى الجانب الأخر يقف أمامه عربية اللب والفول السودانى ناظرا للسماء ..صامتا عيناه تقول الكثير يقف عم صابر وقفت أدردش معه وسألته عن حاله قال لى أنه من أسيوط ويسكن بمدينة الأمل بجوار أرض اللواء ولديه خمس أولاد منهم مجدى أبنه الأكبر الذى يسرح بسيارة لب على كورنيش النيل فى ميدان الكيت كات ….تركته ونظرت مرة أخرى إلى الإكسلانس الذى مازال قابعا فى مكانه ويفرك بيديه فى ركبتيه ثم يعود ويضغط بهما على الكيبورد غير عابىء بمن حوله ويبدو أنه من الزبائن الدائمين ….سرت فى طريقى مخترقا شارع طلعت حرب  أستمريت فى السيرحتى وصلت إلى مستشفى الجلاء سارحا هائما متابعا ومراقبا لمشاهد كثيرة ليس لها علاقة ببعضها تكشف التناقض الغريب والأمراض المزمنة التى يعانى مجتمعنا وصلت إلى مستشفى الجلاء الذى يبدو وأنها مثل الجزيرة حيث تحاصرها المياه من جميع النواحى من تأثير الأمطار دخلت من جانبها فى طريق الوكالة وعلى الرصيف الذى يقع خلف المستشفى وعلى مدخل الشارع من ناحة الوكالة أمام كشك سجائر يقف عبد البارى وشقيقه الصغير إسماعيل يبيعا السمين داعبتهما وقولت بقولك ياغالى رغيف سمين هنا رد هتـأكل هنا ياباشا قولت أيوه يابرنس…نده على قيقه ظبط طبق سلطة هنا للباشا عقبال ماخلص طلبه وبعد دقيقة ونصف وضع أمامى رغيف السمين وأنا أتناول الرغيف دردشت معه أسمك أيه ياعمنا رد قائلا عبد البارى من المنوفية بقف هنا كل يوم من الساعة 9 وبمشى لما السمين يخلص

كلمة أخيرة

النجاح لا يأتى مما تفعله بين حين وأخر ولكن يأتى مما تفعله بإستمرار

mostafa.mohamed218@yahoo.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*