الرئيسية / مقالات وآراء /  إسلام صلاح يكتب :من نحن و إلي اي هوية ننتمي

 إسلام صلاح يكتب :من نحن و إلي اي هوية ننتمي

 إسلام صلاح يكتب:من نحن و إلي اي هوية ننتمي

من نحن إذا نظرنا إلي أنفسنا في هذا العصر، وما هو التصنيف العقائدي والفكري في حالنا.

هل نحن مسلمون حقاً أم إننا مؤمنون أم مقصرون أم عُصاه أم غافلين أم جاهلين أم منافقين أم فاسقين. تعددت التصنيفات و المسميات وهناك الكثير أيضاً إلا إن جميعهم يجعلون المرء في حيرة من أمره.

ماذا لو سألك أحدهم ماهي إجابتك؟ ولكن تذكر أن الحكم في مثل هذه المسائل يعتمد وبشكل كبير علي اتجاهك النفسي والذي يتكون من معلوماتك السابقة الذي اكتسبتها من خلال التجربة أو من التلقين أو من خلال المشاهدة المنتظمة لظاهرة ما، فهذه الخبرة المسبقة هي ما تحدد منظورك للأشياء من حولك، بجانب القيم و المشاعر والميول والاهتمامات وكل هذا يساهم بشكل ملحوظ في انتقاء إجابتك عن جميع الأسئلة .

في الغالب أظن أن الكثير منا ستكون إجابتهم بأننا ،مسلمون عُصاه ؛ لا أعلم كيف نجمع بين هذين الصفتين .

فأنا علي يقين بأننا عُصاه، ولكن كيف لنا أن نكون مسلمين وما هو الإسلام! أليس هو (أن تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله، و تقيم الصلاة ،و تؤتي الزكاة، و تصوم رمضان ، و تحج بيت الله الحرام) نعم فالمسلمون يجب عليهم فعل ذلك، ولكن ماذا عنا أنحن نفعل ذلك كأمة ولكن قبل أن تنظر إلي حال الأمة، أنظر لحالك كفرد من هذه الأمة، بدون شك فإن المساجد خاوية.

ماذا تقول إذاً لو أخبرتك بأننا أقرب للإيمان من الإسلام، تتسأل في تعجب كيف هذا ! وهناك قاعدة فقهية تقول : إن كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن .فالإيمان مرتبة أعلي من الإسلام. احسنت ولكن دعنا نتحدث في الامر بالعقل والمنطق و ننظر إلى أين تأخذنا توجهاتنا الفكرية، وبعد أن عرفنا ما هو الإسلام، كم تري من الناس من يعطي شهادة التوحيد حقها ومن ثم يفعل ما أمرنا الله به من أركان الإسلام؟ الإجابة لك. ولكني أظن أننا الخلف الذين ورد ذكرهم في القرآن : ( فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا). أعتقد انها الآن أصبحت أكثر وضوحاً كيف لمن لا يفعل أركان الإسلام أن يسمي مسلما.

أما الإيمان فهو : أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره وشره . ما قولك ألسنا نؤمن بكل هذا! هل استطعنا أن نكسر القاعدة الفقهية إذاً ،بالكاد لا . لوجود قاعدة أخري عن الإيمان تقول : ليس الإيمان بالتمني وإنما ما وقر في القلب وصدقه العمل.

إبدأ في التفكير والتأمل في حالك مع الله و أعلم أن الفرق شاسع بين الإيمان والتمني.

وفي الختام ندعوا الله، أن لا يجعلنا من الأخسرين أعمالا يوم القيامة الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.

عن Eslam Salah

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*