الرئيسية / مقالات وآراء / علي باشا يكتب….. أراد أن يولد عملاقا .. فمات في المهد

علي باشا يكتب….. أراد أن يولد عملاقا .. فمات في المهد

علي باشا يكتب….. أراد أن يولد عملاقا .. فمات في المهد

بإعلان النتيجة النهائية بجولة الإعادة بالإنتخابات التكميلية بمركز زفتى، والخسارة الفادحة بأول اختبار سياسي حقيقي يخوضه حزب مستقبل وطن، ليحصد الحزب ما زرعه من تخبط اداري خالف به كل التنظيمات الأساسية لأي كيان سياسي، وأثار حالة من الجدل والسخط الواسعة أدت لتلك النهاية المتوقعة.

ويعتقد البعض ان اختيار احمد فودة نصير مرشحا للحزب بالإنتخابات التكميلية بدائرة زفتى عقب وفاة النائب الراحل رفعت داغر كان السبب الرئيسي لتلقى الخسارة أمام المرشح الفائز العميد أحمد الجحش صاحب الشعبية الجارفة، ولكن هذا غير صحيح ولا يمت للحقيقة بصلة فأي مرشح للحزب كان سيتلقى هزيمة أشد قسوة وبفارق أكبر في عدد الأصوات.

والأسباب الحقيقية يجب سردها على نحو صحيح كي تتكشف الحقيقة ولتكون هناك فرصة للحزب الوليد في إعادة نفض التراب عن نفسه والعودة بقوة الى صدارة المشهد السياسي ان اراد تعديل المسار.

وأول تلك الحقائق، الصراع الخفي بين العديد من القيادات لإعتلاء أعلى المناصب بالحزب، وكان حري بالحزب المفاضلة واختيار الأصلح، لكن اتباعه سياسة الترضية والإستحواذ وما تبعها من مجاملات أدت الى تقسيم الأمانة بزفتى الى قسمين احدهم خاص بالمركز وليس له سيطرة على المدينة واعتمد في تشكيله على ابناء القرى، واخر للمدينة فقط وكلاهما يعمل لإثبات انه الأفضل في شكل تنافسي وليس تكاملي، واصطحاب باقى الأسماء الرنانة من الشخصيات البارزة الى الأمانة العامة بالمحافظة، ليخلق صراع ثلاثي على من هو صاحب اليد العليا، وبدأت تلك القيادات تبحث عن الظهور واعتمدت على الولاء في الإختيار وليس الكفاءات فالأهم ليس النجاح بقدر الحفاظ على المنصب، فخلقت أمانات مشوهة وكوادر غير مؤهلة،واصبح للمركب” 100 ريس ” فغرقت ولم تستطع الوصول لبر الأمان.

ثاتي الأزمات التي صدرها حزب مستقبل وطن لنفسه هو قراره خوض الانتخابات التكميلية بعد تشكيل الأمانات مباشرة وعدم القدرة على تحديد مرشح بعينه، فتارة نجد لافتات لأحد المرشحين قبل ان يتراجع بجمعها مرة أخرى ويعلن إلتزامه بقرار الحزب، وتاره يهلل بعض مؤيدين احد القيادات كونه مرشحا للحزب قبل ان يتراجع ويعلن عدم قدرته على خوض الإنتخابات لظروف صحية، واخيرا اختيار المرشح بعد حالة تخبط اثرت على قوة وسطوة الحزب على أعضائه، واطلق المستبعدون من الترشيح بأنفسهم الشائعات عن سبب اختيار المرشح ليرفعوا الحرج عن انفسهم بعد تفضيل الحزب له، وبانه دفع مبالغ مالية كبيرة للحصول على ترشيح الحزب دون ان يعلموا انهم يهدمون الكيان الذي ينتمون له بتلك الأقاويل وانهم “يزيدون الطين بله”  فكان من الأجدر بهم ان يتقدموا بإستقالاتهم بديلا عن اتهام الحزب وقياداته العليا بتلقى الرشاوى والتبرعات.

ثالثا اعتماد الحزب على العديد من الوجوه القديمة التي شغلت مناصب قيادية وتشريعية لفترات طويلة ولم تحقق أي نجاحات وليس لديها رصيد يذكر في الشارع الزفتاوي، وكانت رؤية الحزب هي الإعتماد على تلك الخبرات وبناء جيل جديد من الشباب يملك الطموح ويكون لديه فرصة لإكتساب الخبرات ولكن هذة التجربة اثبتت فشلها مبكرا حيث ان اهل الخبرات مازالت لديهم طموحات واحلام سياسية للعودة للعهد السابق وخوض الانتخابات وشغل المقاعد الخاصة بالدائرة ومعها فقد شباب الحزب الثقة واعتبروا أنفسهم وقود للعواجيز بلا أمل او طموح فتخلى معظمهم عن الحزب فعليا وان كان ينتمي له فعلى الورق فقط.

وأخيرا كثرة التحالفات التي ابرمها الحزب بعد الجولة الأولى بالإنتخابات سواء مع المرشحين الخاسرين او المستبعدين من خوض الإنتخابات، اتت بنتائج عكسية وسلبية ووضعت نوع من التحدي امام الناخب البسيط بأنه ليس للبيع وان الحزب لا يمكنه شراء الجميع من ناخبين ومرشحين ونواب وعمد، وان الحزب قد يتحالف مع الشيطان بذاته لتحقيق اهدافه.

وحتى لا أطيل عليك سيدي القارئ لا أملك الى تقديم التهنئة للعميد أحمد الجحش ولكل اهالي زفتى وسندبسط، وان اشكر الحاج احمد فودة نصير على هذة المعركة الشرسة والتي خذله بها أقرب حلفائه واناشده بألا يتوقف عن تقديم الخدمات واعمال الخير لمركز زفتى، لأن ثواب الاخرة اكبر بكثير من اي مقاعد زائلة….

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن Ali Elsayed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*