.

.

عمرو خفاجي يكتب… يا أقنعك يا أشتمك

1 min read

يَا أقنعَكْ يا أشتمَكْ
هَذَا هو حَالُ المجتمعِ الآنَ في مختلفِ النقاشاتِ
أصبحنَا نهاجم بعضنا دونَ فهمٍ ودونَ جدوى حتي إن كنا نفهم
ماذا يقصد المتحدثُ فلابد أن نجادلَ ولا نعترف بأخطاءنا
فلماذا أصبحنَا هكذا؟ لماذا أصبحتِ الأنانية والغيرة وحب السيطرةِ
وحب الظهور مُسيطرٌ على عقولنَا
كلما رأيت نقاشا بين اثنين رأيت فيه الجدال الكثير دونَ علمٍ ودون فهمٍ
طالما اختلفت معي في الرأي فأنت عدوي وتكثرُ المشاحناتِ
فأينَ ذهبتْ روح المودة والمحبة بين الناس
من أين أتى كلُّ هذا الغلِّ؟!
يَا أقنعَكْ يا أشتمَكْ أصبح أسلوب الحياة! لابد من إعادة النظر في حياتنا
وفي أسلوب تفكيرنا لابد من التعقل
إن للحياة ضوابط وللإنسانية أصول وإن أصبحت بلا مودة فلا أرى لها معنى ولا تشبيه

أَمْ ديكتاتوريةُ الرَّأْيِ
عِنْدَمَا تَتَوَاجَدُ وجْهَتَيْ نَظَرٍ مُتَعَاكِسَتَانِ فَإِنَّ الْـحَقِيْقَةَ لَا تَقَعُ بِالضَّرُوْرَةِ فِي الوَسطِ. إِنَّهُ مِنَ الْـمُمْكِنِ لِإحْدَى وجهَاتِ النَّظَرِ أَنْ تَكُوْنَ خَاطِئَةً.

(ريتشارددوكينز)
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ وَالْكَلَامُ كَثِيْرُ فَاسْمَعْ بِقَلْبِكَ فَالدَّلِيْلُ يُنِيْرُ
أَيْنَمَـا وَجَدْتَ بَنِي الإنسانِ فِي أَيِّ مَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ وَجَدْتَ الِاختلافَ وَالْـخِلافَ والتَّضَادَ
وَمَنْ رَامَ الْـحَيَاةَ بِغَيْرِ هَذَا فَقَدْ رَامَ الْأُمُورَ الْـمُسْتَحِيْلَةَ!
لَسْنَا بِصَدَدِ أَنْ نُثْبِتَ أَنَّ الِاختلافَ أَوِ الخلافَ أَمْرٌ وَاقِعٌ
وَإِنَّمَـا بِصَدَدِ أَنْ نُذَكِّرَ أَنْفُسَنَا ( أَنَسِيْنَا أَمْ تَنَاسَيْنَا؟!)
أَنَسِيْنَا أَدَبَ الْـحُوَارِ وَضَوَابَطهُ !
إِنَّ النَّاظِرَ فِي سِيرَةِ النَّبِيِّ _صلي الله عليه وسلم _ وَتَرَاجمَ الأصحابِ —عليهم سحائب الرحمة- والتابعينَ ومن أتَى بعدهم مِنْ أئمةِ الدينِ
يجدُ العَجبَ العُجَابَ والمفارقاتِ العجيبة بينَ أسلوبِ الحوارِ في زمنهم وأسلوبِ حوارِ الكثيرِ من أهلِ زماننا لا سيما بعدَ أنِ استشرَى وباءُ وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ بينَ القومِ حتى رأينا طالبَ الابتدائيةِ وبائعَ الطماطم _ وهو عملٌ شريفٌ لا أقللُ منْ شأنهِ أعانهم الله _ والفلاحَ في أرضِهِ رأينا الكثيرَ ممن ليسَ لهم أن يتكلموا في شيء لا يخصهم رأينا الكثيرَ وقدَ لبسَ ثوبَ المفتي وتَزَيَّنَ بعمامتهِ وآخرَ أصبحَ ناقِدًا بصيرًا وآخرَ سياسيا ماهرًا والكُلُّ يتكلمُ فمنْ يسمعُ؟!
إِنْ لَم تقتنعْ بِفَسَادِ رَأيكَ فَلا تَفْرِضْهُ على غيركَ وادَّخِرْهُ لنفسك طالما أن هذا عقلك وهذا فكرك
إن رغبت بفرض رأيك فغيرك أولى بهذا منك!
إن كان لك رأي فلغيرك رأي
إن كان لك عقلٌ فللقومِ عقولٌ تفكرُ
أم ترى نفسك وحيدا بين قطيعٍ منَ الغنمِ تحاول أن تسوقها أمامك كالراعي فتنساق مُسَيَّرَةً لا خيار أمامها
متى نعود لأدب الحوار وضوابطه
لا أمل سوى أن يعود البعض ويطلع على سير الأئمة وأدب الحوار في زمانهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE