أحدث الأخبار
الرئيسية / مقالات وآراء / بدعه وحرمه عيد الحب لا ( لعيد الحب )

بدعه وحرمه عيد الحب لا ( لعيد الحب )

 

 

بقلم_أحمد حسان 

 

 

الحب في الإسلام

 

الحبّ من المعاني الجميلة في حياة الإنسان. ومن المشاعر التي إذا خالطت القلوب فرحت وأشرقت. ولا بُدّ من الإشارة إلى أنّ الحبّ من الصفات الفطرية للبشر. فلا تنفكّ عنهم. كالغضب. والحزن. والفرح. والكره. والرضا. وقد تفاوتت نظرة الإسلام للحبّ بتنوّع صوره. فمن الحب ما هو واجب؛ كحبّ الله تعالى. وحبّ رسوله صلّ الله عليه وسلّم، بل ينتفي الإيمان عمّن يقدّم حبّ أي شيءٍ على حبّ الله ورسوله، كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولدِه ووالدِه والنَّاسِ أجمعينَ). وقد حذّر الله -تعالى- من محبّة أي شيءٍ أكثر من حبّه وحبّ رسوله. وتوعّد من فعل ذلك. حيث قال الله تعالى: ( قُل إِن كانَ آباؤُكُم وَأَبناؤُكُم وَإِخوانُكُم وَأَزواجُكُم وَعَشيرَتُكُم وَأَموالٌ اقتَرَفتُموها وَتِجارَةٌ تَخشَونَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرضَونَها أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ وَجِهادٍ في سَبيلِهِ فَتَرَبَّصوا حَتّى يَأتِيَ اللَّهُ بِأَمرِهِ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الفاسِقين). ومن صور الحبّ في الإسلام حبّ الزوجة. فقد كان رسول الله -صلّ الله عليه وسلّم- يحبّ أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها. وقد صرّح بذلك عندما سأله عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قائلاً: (أيُّ الناسِ أحَبُّ إليك ؟). فأجابه رسول الله -صلّ الله عليه وسلّم- قائلاً: (عائشة). وكان الصحابة يعلمون بحبّ النبي -عليه الصلاة والسلام- لزوجته عائشة رضي الله عنها. ولذلك كانوا إذا أراد أحدهم أن يقدّم هديةً لرسول الله -صلّ الله عليه وسلّم- أخّرها. فإذا كان النبي في بيت عائشة -رضي الله عنها- أرسل الهدية إليه.

 

قصّة عيد الحب

 

جاءت قصّة عيد الحبّ من القدّيسين اللذين تمّ تكريمهما في الرّابع عشر من شهر فبراير. فالقدّيس الأوّل كان يعيش في روما. أمّا القدّيس الآخر فكان يعيش في مدينة تورني. وكان يحتفل الرومان الوثنيّون بهذا اليوم أيضاً وهو يصادف عندهم عطلة الرّبيع والّتي تعبّر عن مفهوم الحب الإلهي من خلال تقديم القربان إلى الآلهة في تاريخ 14 فبراير داخل روما. في القرن الثّالث الميلادي. أمّا عند المسيحيين فقد ظهر عيد الحبّ نسبةً إلى القدّيسين الّذين يحملان اسم فالنتين واللذان عاشا في بدايات العصور الوسطى. فأحد القدّيسين كان يعيش في تورني؛ حيث قتل في عهد الامبراطور اورليان بسبب الاضطهاد الّذي كان يعيشه المسيحيون في تلك الفترة. وعلى الرّغم من أنّه يتمّ الاحتفال بعيد الفالنتين نسبة إلى هذين القدّيسين إلّا أنّ حياتهما لا يوجد بها أيّة رومانسيّة . أمّا قصّة القدّيس فالنتين الّذي كان يعيش في روما والذي قتل عام 269 م. تمّ اضطهاده بسبب اعتناقه للمسيحيّة؛ حيث استدعى الإمبراطور الروماني كلوديس الثاني القدّيس فالنتين. وتناقشا معاً؛ حيث إنّ الامبراطور أعجب بالقدّيس فالنتين. وحاول أن يقنعه بأن يتخلّى عن المسيحيّة، ويدخل الديانة الوثنيّة إلّا أنّه رفض. وحاول أن يقنع الإمبراطور بالدّخول إلى الدّيانة المسيحيّة لذلك تمّ تنفيذ حكم الإعدام فيه. وبدأت القصّة عندما رفض القسّيس فالنتين قانوناً لم يكن تمّ التصديق عليه رسميّاً. حيث قام الامبراطور كلوديس الثاني بإصدار قرار يمنع الشّباب من الزّواج. إلّا أنّ الروايات العديدة افترضت قد قام بإصدار هذا القانون لزيادة عدد أفراد جيشه؛ لأنّه كان يعتقد أنّ الرجال المتزوّجين لا يمكن أن يكونوا جنودًا أكفاء. ولكي لا ينشغل الجنود عن الخوض في الحروب. فعلم الامبراطور برفض القسيس فالنتين فأمر بإلقاء القبض عليه. وأودعه في السجن.

 

اصل ومراجعيه عيد الحب 

 

ترجع أصول عيد الحب إلى الأوروبية المسيحيّة. حيث يتم تبادل الرسائل الرومانسية بين المحبّين. وقد تم إنشاء أول بطاقات معايدة تجارية في أربعينيات القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة. وتُباع اليوم ملايين من هذه البطاقات سنوياً.وتشتهر هذه المناسبة في كلٍّ من الولايات المتحدة. وبريطانيا، وكندا. وأستراليا. وفرنسا. والأرجنتين. والمكسيك وكوريا الجنوبية. والفلبين. كما أنّ العديد من الأشخاص يقيمون حفلات زفافهم في هذه المناسبة. ومنهم من يقيم احتفالات زواج جماعية. وقد توسعت المناسبة لتعبر عن الحب بين الأصدقاء والأقارب.

رأى أهل العلم بالاحتفال ب(عيد الحب )

وقد أفتى أهل العلم بتحريم الاحتفال بعيد الحب :
1- سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما نصه :
” انتشر في الآونة الأخيرة الاحتفال بعيد الحب خاصة بين الطالبات وهو عيد من أعياد النصارى . ويكون الزي كاملا باللون الأحمر . الملبس والحذاء . ويتبادلن الزهور الحمراء . نأمل من فضيلتكم بيان حكم الاحتفال بمثل هذا العيد . وما توجيهكم للمسلمين في مثل هذه الأمور والله يحفظكم ويرعاكم ؟
فأجاب : الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه :
الأول : أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة .
الثاني : أنه يدعو إلى العشق والغرام .
الثالث : أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم .
فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل . أو المشارب . أو الملابس . أو التهادي . أو غير ذلك .
وعلى المسلم أن يكون عزيزا بدينه وأن لا يكون إمعة يتبع كل ناعق . أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن . وأن يتولانا بتوليه وتوفيقه ”

 

 

الأضرار الناتجة عن المشاركة في عيد الحب

 

هناك العديد من الأضرار الناتجة عن المشاركة في الاحتفال في عيد الحبّ. منها: مشاركة الكفّار في أعيادهم يُورث المسلم المشارك فيها أخلاقهم الذميمة. واعتقاداتهم الباطلة. إذ إنّ المشاركة بالظاهر تؤدّي إلى التأثّر الباطن ولو بعد حينٍ من الزمن. تتنوّع أعمال الكفّار في أعيادهم؛ فمنها ما هو كفر. ومنها ما هو محرّم. ومنها ما هو مباح.  وربما يلتبس على المشارك في هذا العيد الأمر. إذ يصعب على عوام المسلمين تمييز الأحكام الشرعية لتلك الأعمال. ممّا يؤدّي إلى التساهل بأعمالٍ كفريةٍ صريحةٍ. أو ما دونها من الكبائر. المشاركة في أعياد الكفّار قد تؤدي إلى محبّتهم وموالاتهم. وممّا هو معلوم من الدين بالضرورة أنّ هذه الموالاة والمحبة تتنافى مع الإيمان. قد يؤدّي اللعب واللهو في ذلك العيد المحرّم إلى اكتفاء النفس. وعند قدوم الأعياد الحقيقية للمسلمين يتولّد الشعور بالفتور النفسي. وزوال المحبّة والتعظيم لأعياد المسلمين. قد يتأثّر المشارك في عيد الحبّ في العقيدة الوثنية التي تدعو إلى محبّة كلّ الناس؛ مؤمنهم وكافرهم. وهذا يخالف أصلاً من أصول الإسلام. وهو الولاء للمؤمنين. والبراء من الكفّار. يرجع أصل عيد الحب إلى عقيدةٍ وثنيةٍ عند الرومان. إذ يُعبّرون عن حبّهم للوثن الذي عبدوه من دون الله بتلك الاحتفالات. ولذلك فإنّ الذي يحتفل بذلك العيد إنّما يحتفل بمناسبةٍ وثنيةٍ.

 

عن Ahmed Hassan

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*