الرئيسية / فن / محمد التابعي كبير الرحيمية قبلى 

محمد التابعي كبير الرحيمية قبلى 

محمد التابعي كبير الرحيمية قبلى 

هو البورسعيدي الأصل.. والصعيدي في السينما وليس هو محمد التابعي أمير الصحافة المصرية واسمه الحقيقي «محمد محمد احمد شرابة التابعي من مواليد 1907 بمدينة بورسعيد.. كان والده يتاجر في الجلود ويرغب في ان يكون معه في هذه المهنة المتوارثة.. ولكن الابن رفض.. وذهب الابن الى ميول أخرى فقد كانت تستهويه العروض المسرحية لفرق « يوسف وهبي » و« نجيب الريحاني» و« على الكسار».
استقرت العائلة في القاهرة وحبة للفن اوصلة الي صالات «ببا عز الدين» و« بديعة مصابني » وسمع الأب المتدين الذي حرص على ان يكون ابنه حافظاً للقرآن بهذا فأخذه في عز برد الشتاء الى « دش ماء بارد » مع حرمانه من الخروج ليلاً، ومع ذلك لم يترك الابن الفن الذي كان يجري في دمه وتحول الى « محمد التابعي » الفنان والمونولوجست على مسرح « الهمبرا» مع فرقة « فوزي منيب » ثم انتقل الى العمل مع فرقة « ببا عز الدين».. ومن المسرح الى عالم السينما من خلال المجاميع والكومبارس الى ان جاءته الفرصة من خلال مشاهدة المخرج «عباس كامل» له في اسكتش « الباش تمرجي» في فرقة شكوكو فأعجب بأدائه الصعيدي واسند اليه الشخصية التي ابتكرها على الورق وهي « كبير الرحيمية قبلي » حيث كان يبحث وقتها عن ممثل خفيف الظل لدور كبير الرحيمية قبلي ولما قرأها أعجب بالدور وأضاف الى السيناريو واختار ملابسها واكسسواراتها وكذلك الشنب المميز حتى جملته الشهيرة « تروح فين يا عبدالرحيم.. تتصرف كيف ياعبدالرحيم».. ونجح فيلم « لسانك حصانك » وشخصية كبير الرحيمية قبلي، وشاركه التمثيل شاديه و كارم محمود وزينات صدقى و عزيز عثمان و عمر الجيزاوى و سعاد مكاوى و عبد الحميد زكى و الراقصه كيتى و السيد بدير والاخراج عباس كامل وكان العرض 20 يوليو 1953 بدار سينما كوزمو بالاسكندريه – وكان يتقاضى عن الفيلم مئة جنيه وارتفع ووصل الى اربعمئة جنيه.
ونجاح شخصية كبير الرحيمية قبلي جعل مسئولين الدراما ينقلون هذه الشخصية من السينما الى التلفزيون وبالفعل وقعوا عقدا لبطولة حلقات تلفزيونية بعنوان «مغامرات كبير الرحيمية».
ولنجاحها أيضا أسس في الستينات فرقة مسرحية خاصة به تحمل نفس الاسم وطاف بها دول عربيه كثيره وحققت نجاحاً كبيراً وكانت بطلتها الفنانة « نعيمة الصغير» بنت الاسكندريه والتي شاركت في أداء الاسكتشات الغنائية معه وكانت تملك صوتا جميلا وكانت تؤدى نفس الاعمال مع زوجها السابق المطرب محمد الصغير ابن الاسكندريه وانضم لفرقته عددا من النجوم منهم محمود شكوكو – محمد الكحلاوي- شفيق جلال – احمد غانم – عمر الجيزاوي – السيد بدير.

ومن الغرابه فى حياة محمد التابعى انه لم يذهب في حياته الى الصعيد ولكن كان له أصدقاء صعايدة واحتك بهم كثيراً لذلك أتقن الشخصية وأضاف لها خفة الدم وقدمها في أفلام كثيرة كان طيب القلب خفيف الظل حنونا لدرجة كبيرة واجتماعيا جداً وعلاقته طيبة بكل الجيران وينادونه بـ«كبير الرحيمية» .
كان محمد التابعي في منزله يغني لــ«ام كلثوم» و كانت له طقوس خاصة في يوم حفلها فكان يشتري كميات من اللب والسوداني والمشروبات لقضاء السهرة بجانب «ام كلثوم» يسمعها.. كذلك كان زملكاويا متعصبا جداً وعند فوزه يقوم بتوزيع « صندوق مياه غازية » على الشارع كله في العجوزة.. وكان عاشقاً للسفر وله أصدقاء في كل بلد يسافر اليها وكذلك الطهي فكان عندما يعود للمنزل يدخل الى المطبخ ليطهو الطعام لانه كان طباخاً ماهراً وتعلم الطبخ من صديق له عمل طباخاً فى القصر الملكى وكان يصنع الحلويات والمحشي،.
وكانت شخصية الصحفى محمد التابعي أمير الصحافة المصرية وضعته في الكثير من المواقف الطريفة منها فقد كان يسكن في العجوزة وفي الشارع نفسه يسكن «محمد التابعي» أمير الصحافة وهو ما كان يجعل البوسطجي دائماً ما يأتي بخطابات الصحافي الى الممثل والعكس .
تزوج من بنت عمة الفنانة « عواطف حلمي» … التى أعجب بها وطلبها للزواج ولكن عائلتها رفضت بسبب انه كان يكبرها بعشرين عاما وكذلك كان متزوجاً من امرأة لبنانية لم ينجب منها وتركها لهذا السبب.. وحاول كثيرا وتزوجها ولم تكن تجاوزت 16 عاماً من عمرها وأنجب منها أربعة أولاد و كان زوجاً وفياً يعشق أسرته ويقدرها وبعد وفاته عملت زوجته فى كورال الاذاعة لأنها صاحبة صوت جميل ثم انتقلت الى كورال « فرقة رضا » .
وفى حياته جاءه عرض «الهجرة الى أميركا» لكنه رفض ولاسباب شخصيه .
وجاءت نهاية كبير الرحيمية مليئة بالألم، كان انسانا رقيق الحس يتأثر بكل من حوله وعندما توفت والدته حزن وتوفي بعدها بسبعة شهور … وكان في أيامه الأخيرة مرتبطاً بعقد مع الفنانة « صفية حلمي» التي علمت بأنه يجهز للسفر مع « فايز حلاوة» و«تحية كاريوكا» في رحلة للبلاد العربية، فطلبت منه دفع قيمة الشرط الجزائي، فأصيب بحزن وعاد للوقوف على المسرح وأصيب وهو واقف بجلطة في المخ انتقل على أثرها الى مستشفى «القصر العيني» وظل بها ايام قليله بعد ان زاره كل أصدقائه في الوسط الفني خاصة الفنان «عبدالعزيز محمود» الذي كان من اخلص أصدقائه وكان يسأل عنه باستمرار أثناء فترة مرضه وكذلك الفنانة تحية كاريوكا.
و بعد كل هذا العطاء لم يحصل «محمد التابعي» كبير الرحيمية قبلي» على ما يستحق من تكريم وتوفي في 11 ديسمبر 1964

 

محمد شبارة

عن Mostafa Mohamed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*