.

.

….. +18 …..

1 min read

….. +18 …..

قد يترآءَى للبعض منكم خلال قراءَته لإسم الباب أن الكاتب يمتلك من التفكير السافر ما يجعله لا يقوى على كبح زمام نفسه خاصة في هذا الشهر الكريم الفضيل أعاده الله علينا بالخير والغفران.
ومن أيقن منكم يقيناً حتمياً ذلك…
فهو مُخطئ ومُجحف بحق نفسه قبل أن يكون مُجحِفاً بحق الآخرين…
وأنصحه نصيحة مُحبّ لأخيه…
أن لا يُكمل قراءة مقالي.

+18 أعني بها أنني سأتحاور فقط مع العقول التي تعي … وتعرف معنى الارتقاء.
وأستبعد بها بخيالي أثناء السرد… العقول التي تحمل كنزا من التفاهة التي تفوق كمية المُستهلك من الفسيخ والرنجة خلال أيام شم النسيم السابقة…

حديثنا اليوم يختلف كل الاختلاف عما يُثار من اهتمامات عامة تهم شرائح عدّة من المجتمع الإنساني….
فنحن كمجتمع وبشكل عام نهتم بالإنسان منذ مرحلة ولادته وحتى مرحلة وفاته…
بل ونهتم به على الصعيد الشخصي عند مرحلة تكوينه في رحم أمه… فنلهث جاهدين خلف الأطباء والمتابعة والتحاليل والأشعات والموجات الصوتية وغيرهم للإطمئنان على صحته قبل وصوله للسُلّمة الأولى من سلالم حياته كمولود.
يبدأ بعدها بالنمو تدريجياً من مرحلة لأُخرى مع رعايتنا له بقدر المستطاع …
نحاول الإهتمام بالجانب الصحي له..
ونتابع نموه.. ووزنه… وطوله…
وبعضنا يهتم بالجانب الديني والتعليمي المُمنهج من الدولة..
ونتغاضى عن تعليمه ركيزة ستصقل أحاسيسه وتفكيره وتُنمّيتُهما.
ويصل الطفل تلقائياً لمرحلة ما قبل المراهقة…
وهي مرحلة تكاد تكون حاسمة وفاصلة في تكوينه الشخصي والفسيولجي والسيكولوجي.
تتخبط وقتها داخل خلجات نفسه العديد من الاستفسارات.
ويتساءل ما هي الطريقة التي جئت بها للحياة؟..
وكيف يتم التكاثر البشري بين الذكور والإناث؟
يُحدّث نفسه ويسألها…
ما هذا الذي يحدث لي من تغيرات شكلية ونفسية سواء كنت ذكراً أو أنثى.
نتركه وحيداً بين عدة قوى من الأرْحِية التي تقوم بتضليل الإجابات له…
يستسقي الاجابات من أصدقاؤه وزملائه..
أو من مواقع الانترنت الخليعة التي يُطلق عليها (الثقافية )…
أو من وسائل التواصل الاجتماعي…
أو من معلومة طفيفة درَسها بمَدرسته لا تُغني ولا تُثمن من جوع إكتسبها من المُعلّم أو المُعلّمة اللذان يخجلان ويخشيان الخوض في خضم هذا الحديث الشائك.!!
لماذا نُخطئ بحق أنفسنا ونتغاضى عن التوجيه السليم في هذا الاتجاه؟!
نتيجة هذه المرحلة هي التي تُنشئ في المستقبل جيلاً متوازناً نفسياً وعاطفياً ومُتشبعاً
تجاه الجنس الآخر…
ولن يكون التحرش الجنسي من جلّ اهتماماته عندما يكبر كما يحدث حالياً…

لماذا لا نُنشئ جيلاً مُتفهماً للأمور الجسدية والجنسية بشكل أكبر من فهمه واستيعابه لبعض أغاني المهرجانات التافهة ؟؟!
لماذا لا يتم تأهيل وتدريب الطفل على الفهم الصحيح لهذه الجزئية على يد متخصصين وأكاديميين وتحت رعاية ورقابة كاملة من الدولة يعطونه المعلومة على قدر مرحلة نموه واحتياجاته لها ليُصبح رجلا أو لتُصبح أنثى مُكتملين الفكر والتشبّع الصحيح لبناء أسرة متوازنة؟؟
لماذا نحاول دائماً دثْر ووأْد ونحْر هذه الثقافة دائماً…
ونضعها داخل هالة صمّاء وغير مرئية أو تحت مُسمّى العيب والحرام؟
جميع الأديان وبلا استثناء تأمُرنا وتحثّنا على التعلّم ولم تستثني هذا الفرع من التّعلم والثقافة.
أُدرك تمام الإدراك أن البعض سيتعارض معي وبعضهم سيصل به الحد ليُفكّر بهدْر واستباحة دَمي.
ولكن قبل أن تفعل ذلك…
قم بإلقاء نظرة واقعية وموضوعية لما يحدث الآن في المجتمع كنتيجة لتَعَنُّتُنا حيالَ تصحيح هذا الأمر.
ولا تتغافل أيضا عن القاء نظرة عميقة وصريحة داخل خلجات نفسك أنت بعد التخلص أولاً مِن نظارتك السوداء التي تحجب بها عينيك عن الحقيقة.
لتتأكد أنك تفتقد للكثير مما أطالب به وأشير اليه…
وللحديث بقية………..

بقلم :  زيزو خيرالله

E. Mail
KindlyZorro@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE